ظريف مخاطباً موغريني : تعلّمي أن لا تهددي إيرانياً أبداً !!
ردّ ايراني واضح من داخل أروقة المفاوضات وخارجها مؤداه أن لا علاقة لطهران بقرار الكونغرس الأميركي ، ولا يعنيها أن تسابق الزمن من أجله ، لا بل أن القيادة الإيرانية تعتبره مشكلة أميركية بحتة وعلى واشنطن حلّها .. لذا كان ردّ وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف واضحاً عندما احتد النقاش مع المنسقة الاوروبية فيدريكا موغريني حول إحدى القضايا المحورية فأشار بسبابته قائلا : تعلّمي أن لا تهددي إيرانياً أبداً ... وساد صمت رهيب.
و افادت وكالة تسنيم ان دبلوماسيا روسيا نقل مشهداً من داخل قاعة المحادثات عندما إحتد النقاش حول قضية محورية لم يذكرها ، يقول "هددت فيدريكا موغريني ، الوزير ظريف بالإنسحاب من المفاوضات والعودة للمنازل في حال إستمرار وفده بالتوقف عند التفاصيل بهذا الشكل ، حينها وقف ظريف وأشار بسبابته إلى محدثّته قائلا : "إن كنت ترغبين بالإنسحاب فلا تهددي ، إنسحبي و حسب . تعلمي أن لا تهددي إيرانيا ابدا" . و يضيف الدبلوماسي الروسي : "ساد القاعة صمت رهيب قطعه وزير الخارجية الروسي قائلا : ونحن الروس أيضا لا نَهدد" .
ويخشى المفاوضون الإيرانيون من أقنعة كأقنعة فيينا المعروفة تـُغطى بها كلمات الإتفاق النووي . و القضية ليست خشية عادية إنما نوعا من هاجس يجعلهم يدققون في كل حرف وكلمة وعبارة وسطر ، يستعينون بالقواميس الوافية الشرح لكي لا تمر كلمة تحمل وجها مدثرا بوجه أكثر قبولاً . وفي هذا الصدد ، يقول دبلوماسي إيراني "لا يمكن المخاطرة في موضوع رفع العقوبات ، ربما نتأخر بعض الشيء في الوصول إلى إتفاق ، هذا طبيعي، فنحن لا نريد أن نتعجّل في أمرنا وفي نهاية المطاف نخسر فرصة لحسم كل هذه القضايا بشكل جذري" . ويضيف الدبلوماسي : "إذا لم ننتزع حقوقنا الآن .. لن نقدر على إنتزاعها لاحقا، وهذه فرصة لن تتكرر كثيرا في القادم من أعوام" .
وراهن الأميركيون على إمكانية الضغط على الإيرانيين من خلال قضية الكونغرس ، و خلال الأيام الماضية كان هذا الموضوع عاملاً مهماً في التأثير على صناعة القرار، أو هكذا أراده الأميركيون أن يكون .
وقال الأميركيون للإيرانيين إنه في حال عدم التوصل إلى إتفاق قبل التاسع من تموز الجاري .. فعندها ربما يكون صعباً جدا على الإدارة تمرير الإتفاق لاحقا كون جماعات الضغط ستلعب لعبتها والدول المتضررة من الإتفاق ستضغط وتنفق ما أمكن من أموال لضرب الثلث الذي يحتاجه الرئيس الأميركي أوباما لتعطيل قرار الرفض المتوقع بـ"فيتو" يمرر من خلاله ما يريد .
و كان الردّ الإيراني ، داخل غرف المفاوضات ، و خارجها ، واضحاً : "لا علاقة لنا بقرار الكونغرس، ولا يعنينا أن نسابق الزمن من أجله، هذه مشكلة أميركية بحتة ، وعلى أميركا حلّها . وإذا كانت الإدارة الأميركية غير قادرة على الإلتزام بهكذا إتفاق وتطبيقه فهناك مشكلة حقيقية في التعويل على إلتزامها على المدى البعيد" .





