الباحثة الكويتية خولة القزويني : «يوم القدس العالمي» صرخة عالمية ضد المشروع الامريكي الصهيوني التوسعي
وصفت الباحثة و المفكرة الكويتية الدكتورة خولة القزويني يوم القدس العالمي بأنه صرخة عالمية ضد المشروع الامريكي الصهيوني التوسعي واعتبرته انطلاقة وحدة و وعي و صحوة تجعل عدونا في قلق دائم و في تهديد مستمر و قالت : في هذا اليوم تتحد الانسانية لتشجب الأطماع الاستراتيجية الامريكية الصهيونية في العالم ، التى اتسعت بشراسة في منطقة الشرق الأوسط متخذة سياسة "فرق تسد" منهجا لتقسيم وتمزيق هذه الدول الى جماعات متنازعة ، متناحرة ليتم استنزافها والاستحواذ على خيراتها .
و اكدت الدكتورة خولة القزويني في تصريح لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان القدس هي الجرح النازف لأمتنا والألم الذي استفحل في جسدها فأرداها صريعة الأمراض والعلل ، وهي موطن الداء ومنبع الألم وعلينا أن نتنّبه الى مخاطر المشروع الفتنوى الذي بات يستخدم "حرب الابادة" بشراسة منقطعة النظير ليقضي على وجودنا و كياننا و يتخابث اعلامياً ليبرر وجوده في منطقتنا .
واشارت الباحثة القزويني الى ان دراسة تابعة لمركز الدراسات الاستراتيجية في صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية في شهر سبتمبر عام ٢ ١٣ اكدت "ان الانقسامات والنزاعات الطائفية في المنطقة ستمكننا من رسم خارطة شرق أوسط جديد على غرار اتفاقية سايكس بيكو عام ١٩١٦" ، كما تحدثت الدراسة "عن سيناريوهات عدة حول تقسيم سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول شبه الجزيرة العربية" ، و خلصت الى القول : من هنا جندت اجهزة المخابرات ( الامريكية الصهيونية) أذرعها في هذه المناطق لتعمل على تحقيق اهداف هذا المشروع من خلال الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية والعنصرية وتأجيج نيرانها كي تتناحر هذه الشعوب فيما بينها فتضعف قواها وتتبدد مقدراتها . وقد اتخذت من المشروع الموسوم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و المسمى "داعش" و جيشه المرتزق الذي لا هوية له ولا نهج ، الذراع الاكبر لها في المنطقة ، و ذلك بعد اعداده وتعبئته وتدريبه عسكرياً ليعيث في هذه الارض فساداً ودماراً وقتلاً متخذاً من الاسلام مطيّة لتحقيق اغراضه . وفي خضم هذه الفوضى وذلك الرعب تتساقط كيانات هذه الدول وتنهار وتفقد قواها فيسهل تقسيمها والانقضاض عليها .
ورأت المفكرة خولة القزويني انها اطماع استراتيجية توسعية تعمل على بعدين : - البعد الاول فكرى عقائدي غرضه تشويه الاسلام و خلق ردات فعل معاكسة لدى المسلمين كي ينمو الخط الالحادي اللاديني على أثر النموذج البغيض الذي يطرحه "داعش" ، وهو هدف أعلى للماسونية العالمية (خلق مجتمع عالمي لا ديني)
- البعد الثاني : الحركي الميداني ، و هو القتل والدمار واشاعة الخوف والرعب بين الناس عبر تمثيل الجثث وقطع الرؤس وشل هذه الشعوب بالرهبة والخوف ، لهذا كان وقوفنا على حافة الخطر يجعلنا أكثر تمسكاً بنهج الامام الخميني الراحل رضوان الله عليه فقد كان رائداً في مكافحة "الشيطان الأكبر" حينما شخّص مشكلة الانسان العالمية وهو يعاني من هذا السرطان الخبيث المتمثل في امريكا وحليفتها «اسرائيل» .
و شددت الباحثة القزويني على ضرورة أن يكون ليوم القدس العالمي حضوراً باذخاً وفاعلاً أكثر من الأمس ، فالقدس هي الجرح النازف في أمتنا والألم الذي استفحل في جسدها فأرداها صريعة الأمراض والعلل ، والقدس هي موطن الداء ومنبع الألم فعلينا أن نتنّبه الى مخاطر هذا المشروع الفتنوى الذي بات يستخدم "حرب الابادة" بشراسة منقطعة النظير ، ليقضي على وجودنا وكياننا ويتخابث اعلامياً ليبرر وجوده في منطقتنا .
وقال القزويني : لعل طرح "يوم القدس العالمي" في آخر جمعة من رمضان هو مجمع انساني كبير ضد أعداء الانسانية ، ضد اعداء الحضارة ، و ضد التوحش ، وضد الفكر الاستعمارى الموغل بالهمجية وصيحة تروّع وجوده الاجرامي الآثم ، فهو انطلاقة وحدة ، و انطلاقة وعي ، و انطلاقة و صحوة تجعل عدونا في قلق دائم وفي تهديد مستمر .
واضاف هذه المفكرة الاسلامية الكويتية : لابد ان نؤمن ان زوال القوى الامبريالية والصهيونية قريب جداً ، والأمل والانتصار بات وشيكاً ، كما ان التحرر من هيمنة الشيطان باتت قاب قوسين أو ادنى من الهدف ، و ما علينا الا ان نتحد و نصمد ونؤمن أن النصر من عند الله عزوجل القائل في كتابه الكريم ((واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا)) .





