لافروف:قريبون للغاية من عقداتفاق نووي مع إيران ومشاركة السعودية وتركيا في تحالف دولي لمكافحة الإرهاب ضرورية

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس إن مشاركة السعودية وتركيا في تحالف دولي لمكافحة الإرهاب ضرورة قصوى ولابد من مكافحة داعش وغيره من التنظيمات دون استخدام معايير مزدوجة ، كما أكد أن طهران واللجنة السداسية الدولية قريبتان للغاية من عقد اتفاق شامل حول البرنامج النووي ، فيما يعقد وزراء خارجية السداسية باستثناء روسيا و الصين اجتماعا في هذه الاثناء بفيينا ، دون أن يشارك الوفد الإيراني في الاجتماع .

و قال لافروف في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في مدينة أوفا الروسية التي تستضيف هذا الأسبوع قمتي مجموعة "بريكس" و منظمة شنغهاي للتعاون : "اعتمادا على مبادئ تسلسل المراحل والمعاملة بالمثل ، أصبحنا قريبين للغاية من عقد اتفاق ليس مرحليا، بل نهائي وشامل" ، مؤكدا أن تنفيذ الاتفاق المستقبلي بين إيران والسداسية سيجري على مراحل أيضا .
وتابع الوزير لافروف أن المفاوضات النووية الجارية في فيينا تشهد تقدما يوميا ، موضحا أنه لم تبق هناك مسائل لا يمكن تجاوزها . وأعرب لافروف عن ثقته في التوصل إلى الاتفاق قريبا ، شريطة استرشاد جميع الأطراف باتفاق الإطار الذي عقد في لوزان في مطلع نيسان الماضي . و أكد لارفوف أنه مستعد للانضمام إلى نظرائه في فيينا مباشرة بعد انتهاء برنامج مشاركته في فعاليات قمتي أوفا، لعقد اجتماع نهائي يجري خلاله تنسيق جميع التفاصيل المتبقية بشأن الاتفاق . وأشار لافروف إلى أن أحدا لا يفرض أي مهل مصطنعة على عملية التفاوض ، مؤكدا أن جميع المشاركين في المفاوضات اتفقوا على أن الهدف الأهم ليس في الالتزام بالمهل ، بل في ضمان جودة الاتفاق ، لكي يؤمن توازن المصالح ومتانة نظام منع الاتشار النووي مع ضمان حقوق إيران المشروعة في استخدام الطاقة الذرية للأهداف السلمية . و جدد الوزير لافروف إصرار موسكو على ضرورة رفع حظر توريد الأسلحة إلى إيران مباشرة بعد عقد الاتفاق باعتباره من الإجراءات ذات الأولوية في سياق إلغاء العقوبات المفروضة على طهران . كما أكد الوزير أن الشركات الروسية ستواصل عملها  في الأراضي الإيرانية ، و جدد دعم موسكو لطلب طهران الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، علما بأن إيران تتمتع حاليا بصفة دولة مراقبة في هذه المنظمة .

من جهة اخرى ، قال وزير الخارجية الروسي إن مشاركة السعودية و تركيا في تحالف دولي لمكافحة الإرهاب ضرورة قصوى مؤكدا أنه يجب مكافحة "داعش" وغيره من التنظيمات دون استخدام معايير مزدوجة . وقال لافروف للصحافيين في  أوفا ، إن دول مجموعة "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون متفقة على أن تنظيم "داعش" شر مطلق يجب مكافحته دون استخدام معايير مزدوجة . و حذّر الوزير الروسي من محاولة استعمال إرهابيين كـ"حلفاء" بشكل مؤقت من أجل إسقاط نظم "غير لائقة" .
وعلى حد قول لافروف، فإن الأزمة السورية شهدت محاولات بعض الدول الغربية إسقاط النظام من خلال تجاهل نشاط الإرهابيين ورفض مبادرات موسكو في مجلس الأمن الدولي التي كانت ترمي إلى وقف تفشي الإرهاب في سوريا، مضيفا أن ممثلي تلك الدول كانوا يقولون إن الإرهابيين أشرار لكنهم "يحاربون النظام غير الشرعي" وما كانوا ليتسللوا إلى المنطقة لو تخلى الأسد عن السلطة .
وأكد وزير الخارجية الروسي أن تنظيم "داعش" يمثل خطرا على معظم دول العالم في أوروبا والولايات المتحدة وكذلك روسيا، مشيرا إلى أن حوالي ألفين من مواطني روسيا الحاليين والسابقين يحاربون في صفوف التنظيم الإرهابي، بينهم عدة مئات من المواطنين الحاليين أو السابقين المقيمين بشكل دائم في أوروبا . وأعلن لافروف أن روسيا ستركز في مكافحة "داعش" على حماية حدودها، مشيرا إلى أن القوات المحلية هي من يجب أن يحارب التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، وأضاف أنه "ليس هناك عجز في قوات قادرة على مكافحة "داعش" في المنطقة". مؤكدا ضرورة توحيد جهود دول المنطقة للتصدي للخطر "الرئيسي" . وأفاد الوزير الروسي أن نظيره السوري وليد المعلم أكد خلال زيارته مؤخرا إلى موسكو دعم دمشق لإقامة تحالف دولي يضم دول المنطقة من أجل مكافحة "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية، وإن كان أعرب في ذات الوقت عن شكوكه بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع بعض الدول . وأشار لافروف إلى أن الحديث لا يدور حول إمكانية مشاركة دول المنطقة في إقامة تحالف دولي لمكافحة الإرهاب بل ضرورة مشاركة السعودية وتركيا في مثل هذا التحالف .