اللواء رحيم صفوي: "الاتحاد واستمرار الجهاد المسلح" الاستراتيجية الوحيدة لانقاذ وتحرير القدس

أكد اللواء السيد يحيى رحيم صفوي المستشار الاعلى للقائد العام للقوات المسلحة للشؤون العسكرية، ان ضمان الأمن لسكان الاراضي المحتلة لم يعد بعد تحت سيطرة وارادة الكيان الصهيوني ،وقال ان استراتيجية "اتحاد المسلمين" و "استمرار الجهاد المسلحة" هي الستراتيجية الوحيدة لانقاذ وتحرير القدس الشريف والاراضي الفلسطينية.

وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير لها من مدينة بوشهر -جنوب البلاد - ان اللواء رحيم صفوي اشار في كلمة له قبل اقامة مراسم صلاة الجمعة في هذه المدينة الى اوجه اختلاف مسيرات يوم القدس العالمي لهذا العام عن الاعوام السابقة مبينّا، ان هناك 3 مواضيع جديدة خلقت هذه الاختلافات وهي وجود المجاميع الارهابية في المنطقة مثل داعش وتنظيم القاعدة بدعم الصهاينة والحرب السعودية الظالمة ضد الشعب اليمني المظلوم والمفاوضات النووية الايرانية. وتابع، يمر اليوم 67 عاما عل اكبر مؤامرة وكارثة انسانية بريطانية وامريكية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وان هناك ثلاثة نظريات حول اهداف هذه المؤامرة الكبيرة. ولفت مساعد و مستشار القائد العام للقوات المسلحة للشؤون العسكرية الى ايجاد فجوة وغدة سرطانية صهيونية في قلب جغرافيا السياسة للعالم الاسلامي من اجل منع الوحدة والاتصال الجغرافي والسياسي بين الاراضي الاسلامية في 3 قارات هي آسيا وآفريقيا واوروبا وكذلك خلق زلازل وتوترات اوجدت حالة انعدام الامن والاستقرار خلال العقود السبعة الماضية في هذه المنطقة، ومضى بالقول، ان تعزيز الوجود العسكري وهيمنة القوى الاجنبية من شمال افريقيا الى غرب آسيا مثل منطقة الخليج الفارسي والدول المحيطة جاءت بذريعة انعدام الامن وانتشار الحروب في هذه المنطقة الا ان السبب الحقيقي هو نهب خيرات وثروات شعوب هذه المنطقة ، اي النفط والغاز بالاضافة الى بيع مليارات الدولارات من الاسلحة الى الدول العربية في المنطقة لتحقيق اهداف اقتصادية وسياسية وعسكرية ، والتي تعتبر الهدف الثالث من هذه المؤامرة الكبيرة. واكد اللواء صفوي ان نقل الازمة اليهودية من اوروبا الى الاراضي الاسلامية وتقديم تنازلات للصهاينة لامتلاك ارض وحكومة عنصرية صهيونية هي من اهداف تآمر البريطانيين والامريكيين في احتلال فلسطين. وشرح المستشار الاعلى للقائد العام للقوات المسلحة للشؤون العسكرية في جانب من كلمته الاوضاع الحالية في فلسطين المحتلة وكذلك استراتيجيات تحرير القدس الشرف والاراضي الفلسطينية وصرح، ان استراتيجية "اتحاد المسلمين" و"استمرار الجهاد المسلحة" هي الستراتيجية الوحيدة لانقاذ وتحرير القدس الشريف والاراضي الفلسطينية. وحول اسباب فشل جميع المشاريع واتفاقيات المساومة لحد الان بشان حل القضية الفلسطينية، ومستقبل فلسطين،قال صفوي ، ان هناك وجهات نظر مختلفة ومتضاربه بشان مستقبل الجهاد لتحرير فلسطين. واستطرد ان واحدة من هذه الاقتراحات والتي تعتبر وجهة نظر قائد الثورة الاسلامية ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هي تشكيل حكومة فلسطينية ديمقراطية، عن طريق اجراء استفتاء تقرير المصير، ومشاركة جميع السكان الاصليين لفلسطين في هذا الاستفتاء ، بما في ذلك المسلمين والمسيحيين واليهود بالاضافة الى عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم . واشار الى ان وجهة النظر الاخري حول مستقبل الجهاد في الاراضي المحتلة تتلخص في تشكيل حكومتين فلسطينية واخرى صهيونية وهي تمثل اقتراح الغربيين والدول العربية. والرأي الاخر في هذا المجال، هو تشكيل حكومة صهيونية وحكومة يهودية بالكامل وطرد جميع العرب والمسلمين من الاراضي الفلسطينية. واستطرد اللواء رحيم صفوي في بيان الوضع الراهن في الاراضي المحتلة، لقد تحولت الاراضي المحتلة اليوم الى منطقة هشة غير مستقرة من الناحية الامنية وان ضمان الأمن لسكان الاراضي المحتلة لم تعد بعد اليوم تحت سيطرة وارادة الكيان الصهيوني بل اصبحت تخضع لمعادلة احد اطرافها حزب الله البناني والطرف الاخر مجاميع المقاومة الاسلامية. واسترسل، من كان يصدق ان الجيش الصهيوني الذي هزم في جميع الحروب السابقة الدول العربية اضحى اليوم بفضل الثورة الاسلامية المباركة في موقف استراتيجي ضعيف ومضطر للهزيمة. ونوه المستشار الاعلى لقائد الثورة الاسلامية في جانب اخر من حديثة الى ان الثورة الاسلامية الايرانية استطاعت من خلال توسيع وتطوير المجال الفكري والعملي لمدرسة المقاومة في المنطقة، ان تسير نظرياتها الاستراتيجية في هذا المجال. وافاد لقد اثبت اليوم للجميع ان التفكير الجاد والحيوي للثورة الاسلامية الايرانية هي اليوم بمثابة رسالة امل للعالم خرجت من الاطار الجغرافي لايران والقت بشعاعها على العالم اجمع. 
ان القضية الفلسطينية وبفضل يوم القدس العالمي تحولت الى ظاهرة عالمية ومصدر قلق دولي وان بُعد النظر للامام الراحل (ره) في تسمية يوم القدس العالمي تعدى الحدود والتوقعات، وان القليل كانوا يعتقدون بقدرة خطاب الثورة الاسلامية العبور بسرعة من حدود البلاد، وتلقي بظلالها على الترتيبات والعلاقات الأمنية والعسكرية والسياسية اقليميا ودوليا. وصرح المستشار الاعلى للقائد العام للقوات المسلحة للشؤون العسكرية، ان تنامي قوة حزب الله اللبناني وحركة حماس والهزائم المتكررة لجيش النظام الصهيوني وانهيار هيمنة سلطة امريكا هي كلها حقائق مذهلة تعدت تصورات اوائل الثورة الاسلامية وان الامام الخميني (ره) كان قد تنبأ بهذه الحقائق الميدانية انطلاقا من حكمته وفطنته. واشار في ختام كلمته الى ان الامام الخميني (ره) ومن خلال تسميته الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك بيوم القدس العالمي نقل قيم ومباديء وافكار تحرير فلسطين الى الاجيال المستقبلية منوها الى تشكيل موقف وافكار جديدة في مجال التضامن ودعم القدس الشريف ومحاربة الصهيونية في كل عام من شهر رمضان المبارك وعلى اعتاب اقامة مسيرات يوم القدس العالمي مشيرا الى ان تسمية يوم القدس العالمي كان قررا استراتيجيا سبب في ترجيح مباديء تحرير فلسطين في ساحة الصراع الحقيقي بين القوى الدولية بصفته افضلية تاريخية خالدة وجسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.