«فورين بوليسي» : مشكلة أمريكا مع إيران لا تتلخص في الموضوع النووي وانما تكمن في عدم استسلام طهران
أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في مقال لها ان مشكلة أميركا مع إيران لا تتجسد في الموضوع النووي و انما في عدم استسلام طهران أمام مطالب ورغبات واشنطن ، مشيرة إلى ان المزاعم الأميركية حول الشق العسكري في البرنامج النووي الإيراني هو غطاء لإخفاء المعارضة الحقيقية الأميركية لسياسات إيران وعدم امتثالها للسياسات الفعلية لامريكا .
وأشارت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في مقال لها، إلى المفاوضات النووية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول 5+1 وكتبت في هذا الصدد، ان مشكلة أميركا مع إيران لا تتجسد في البرنامج النووي لهذا البلد، بل في عدم رغبة إيران الاستسلام أمام مطالب واشنطن . و اضافت ان مزاعم المحافظين الجدد في اميركا بان إيران ولاجل اخفائها برنامج تسليحي نووي، تمتلك برنامج نووي انما هو غطاء لإخفاء المعارضة الحقيقية الأميركية لسياسات إيران وعدم امتثالها للسياسات الفعلية لواشنطن.
ووفقا لمبدأ "الهيمنة العالمية" لاميركا فان مشكلة ايران بالنسبة لاميركا هي استقلالها وكذلك فان العراق وليبيا وسوريا وفنزويلا والإكوادور وبوليفيا والبرازيل والأرجنتين وكوبا وكوريا الشمالية وروسيا والصين وإيران لن يخضعوا لواشنطن.
واكدت المجلة ان واشنطن لا تريد ان تعترف بهذه الحقيقة وتقول ان إيران على قائمة أهدافها ، لانها لن تستسلم امام مطالب وارادة واشنطن . وبدلا من ذلك فان واشنطن قررت نشر ظاهرة الترهيب من إيران واثارت سياسة التخويف من إيران بين ابناء الشعب الأميركي والأوروبي . ولاجل تنفيذ هذه الخطة ، راحت تتهم طهران بتطوير الاسلحة النووية ورغبتها في وضع هذه الاسلحة تحت تصرف الإرهابيين للهجوم على «إسرائيل» وأوروبا وأميركا!. فعندما نصبت واشنطن منظومات مضادة للصواريخ الباليستية على الحدود الروسية، قالت واشنطن لموسكو كذبا وافتراء ان الهدف من ذلك، هو اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية العابرة للقارات (غير الموجودة اساسا في إيران) . و اردفت القول : ان اعلام واشنطن حول التهديد النووي الايراني مستمر منذ عدة سنوات، وعلى الرغم من ان تقديرات وكالة المخابرات القومية الأميركية التي اعتمدتها من قبل جميع الوكالات الـ 16 للمخابرات الامنية تشير إلى ان إيران ومنذ اكثر من عقد من الزمن تخلت عن رغبتها في امتلاك الاسلحة النووية . وتابعت "فورين بوليسي" على الرغم من هذه الحقيقة وهي ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودين في إيران والذين يرفعون تقاريرهم بصورة مستمرة ومنتظمة، إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم وجود اي انحراف في عمليات تخصيب اليورانيوم نحو برنامج تسليحي في ايران ، إلا ان واشنطن لازالت وبمساعدة وسائل الاعلام الغربية تثير الاجواء الاعلامية المعادية ضد طهران ومع ذلك، فان واشنطن تتهم ايران بانها بصدد انتاج سلاح نووي أو ان لها هدفا كهذا . و لفتت المجلة إلى ان الادعاءات الاميركية الكاذبة حول الاسلحة النووية هي آلية ووسيلة لإخفاء النوايا الحقيقية لواشنطن، وانها تسعى لتغيير النظام في ايران، سواء من الخارج او الداخل، وتعيد إيران الى وضعها السابق ، حكومة تابعة للغرب.





