الجيش العراقي والحشد الشعبي وأبناء العشائر : حانت ساعة الصفر في الفلوجة
ما بين معركتي الفلوجة الاولى والثانية في 2006، والمعركة المرتقبة اضحت الفلوجة راس الحربة للارهاب، وباتت الحاضنة الأكبر للبلاد لإرهابيي الخارج والداخل فيما يحتشدُ الآلاف من القوات العراقية ومقاتلو الحشد الشعبي حول مدينة الفلوجة، شمالي بغداد، التي يتواجد فيها تنظيم داعش الإرهابي، بانتظار ساعة الصفر ، في الوقت الذي أكد مسؤولون انباريون، مساء السبت، ان المعارك ضد تنظيم داعش بلغت الخطوط الأمامية للفلوجة.
وأشار هؤلاء المسؤولون الى تأمين الطريق لاخراج العائلات المحاصرة ، فيما افادوا بأن الارهابيين فشلوا في فتح منفذ لهم من المدينة باتجاه البوفليس وحصيبة، اشاروا إلى وصول عمليات تحرير الصقلاوية إلى مراحلها الاخيرة.
وتمكنت القوات الأمنية بالتعاون مع ابناء العشائر على تأمين منفذ الفلاحات لإخراج عائلات الفلوجة، في عملية إنسانية لاقت ارتياحا من أبناء المدينة.
وأفادت تقارير صحفية بان القوات الامنية تتقدم صوب المدينة، واقتربت على بضعة كيلومترات من المدينة، وان معارك شرسة ضد تنظيم داعش بدأت على خطوط دفاعه الأولى.
وعلى الصعيد السياسي، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، لحكومة الانبار المحلية، أن الحديث عن وجود قصف عشوائي، غاياته إعلامية، لأنه توقف منذ مدة، مشددًا على أن "التوغل إلى الفلوجة أمر متروك لبغداد بالتشاور مع القيادات العسكرية الميدانية".
إلى ذلك، يرجح رافع الفهداوي، شيخ البو فهد احدى العشائر التي تقاتل داعش في الانبار، أن "يتم اقتحام الفلوجة من الشرقية والشمالية لعدم وجود مانع طبيعي".
وعلى وقع الهتافات الحماسية والمعنويات العالية لافراد الحشد الشعبي، تتجه الانظار للحسم في أكبر حاضنة للإرهاب في البلاد.
ويحرص قادة القوات الأمنية والحشد الشعبي على سلامة المدنيين، فيما يشترك شباب سنة في القتال، ما يدحض مزاعم الحرب الطائفية التي يروج لها البعض.
وقال مصدر عسكري إن خطط الهجوم السريع لاسترداد الرمادي تأجلت في حزيران الماضي بعدما خلص القادة إلى أن الفلوجة ستظل تحتاج الى المزيد من الاستعداد.
وتحتشد في محيط الفلوجة من جهاتها الاربع عدد من فصائل الحشد الشعبي تقدر اعدادهم بنحو 20 ألف عنصر.
وبدأ المقاتلون المحتشدون حول الفلوجة هجومين من المحور الشمالي والغربي، انتهيا بدفع العشرات من الإرهابيين الى خلف خطوط القتال.