مسؤول أمريكي سابق: تأثرت جدا بآية الله الخامنئي كشخصية استراتيجية + فيديو

أشار المسؤول السابق في مجلس الامن القومي الامريكي «فلاينت ليفريت» الي شخصية قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمي الامام الخامنئي وأكد أنه تأثر جدا بهذه الشخصية الاسلامية ويعتبره شخصية استراتيجية مؤثرة جدا باعتباره أكثر الاشخاص الذين يعملون ويفكرون في السياسة الخارجية لبلاده حيث أن سماحته يولي اهتماما بالغا بالمصالح الوطنية للجمهورية الاسلامية الايرانية.

و تطرق «ليفريت»، المتواجد في فيينا حيث مقر المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة السداسية الدولية في حوار خاص مع موفد وكالة تسنيم الدولية للانباء الموفد الى النمسا، إلى بيان وجهات نظره حول مستقبل المفاوضات النووية والنتائج المترتبة على اتفاق نووي محتمل. وقد عمل كاستاذ في كلية العلاقات الدولية بجامعة ولاية بسلفانيا الامريكية وفي مجلس الامن القومي الامريكي بصفة متخصص ضد الارهاب في وزارة الخارجية الامريكية وعمل قبل هذا ولمدة 8 اعوام كمحلل بارز في وكالة الاستخبارات الامريكية. وقال لدي اجابته على سؤال عن رأيه بخصوص احتمال التوصل الى اتفاق نووي او فشل هذه المفاوضات " يبدو أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، وان القضايا التي يجب ان تحل اصبحت اقل عددا". وأعرب عن أسفة لتخلي أمريكا وحكومة الرئيس اوباما ولاجل التخلص من الضغوط السياسية الداخلية، عن التفاهم اللازم للتوصل الي اتفاق محتمل. وأكد أن هذا الامر سوف يؤخر التقدم في المفاوضات لعدة ايام اخرى. وابدى ليفريت عن امله بأن تتعامل امريكا بشكل جاد اكثر مع المفاوضات وان يتم التوصل الى نتائج نهائية بشان تفاصيل قرارات مجلس الامن الدولي حول ايران وسائر المواضيع ذات الصلة حتى اليوم الاثنين 13 تموز الجاري. ولفت الى ان هذا الامر يتعلق كثيرا بامريكا واستعدادها بالتعامل بجدية حول القضايا المتبقية ام لا. واعرب عن اعتقاده بان الاتفاق سيكون في صالح امريكا بشكل كبير معربا عن املة بان تتوصل الحكومة الامريكية الى اتفاق بشأن المواضيع المتبقية. اما عن سؤال حول امكانية تمديد مهلة المفاوضات مرة اخرى وهل ان امريكا وبقية الاطراف بحاجة الان الى اتفاق وهل ان الوقت مهم ام لا؟ اوضح قائلا " ان الوقت ليس بحد ذاته مهم جدا، وان الخطر يكمن في ان استمرار المفاوضات لفترة اطول يعطي الفرصة للقوى المعارضة في امريكا وباقي الدول لتنظيم انشطتهم المعارضة، ولهذا من الافضل التوصل الى اتفاق في وقت قريب". وأضاف قائلا " ومن الناحية الاستراتيجية والسياسة الخارجية فان تحديد هذه المواعيد ليست مهمة جدا الا ان بعض الاطراف ولاسباب داخلية تسعى وراء اثارة هذه المسائل، والسؤال الجدير هنا هو، اذا لم يتم التوصل الى اتفاق خلال الايام القادمة الى متى تتمكن الدول المشاركة في المفاوضات من ناحية السياسة الداخلية الاستمرار في هذه المفاوضات؟. قال " ان حكومة الرئيس اوباما لاتريد فشل هذه المفاوضات ولهذا ترجح تمديد هذه العملية عن فشلها".

 

 

وبشأن النتائج المترتبة للاتفاق المحتمل للدول المشاركة في المفاوضات لاسيما بالنسبة للدول الاقليمية قال المدير السابق البارز في مجلس الامن القومي الأمريكي " اذا فشلت هذه المفاوضات النووية فان القوى العاملة في المجال السياسي الامريكي ستطالب المواجهة بين أمريكا وإيران، وتسنح لها الفرصة مرة اخرى بالضغط على الحكومة الحالية بالمواجهة، فيما ستكون تبعات هذه القضية سيئة جدا علي المصالح الامريكية. اما اذا تم التوصل الى اتفاق نووي سوف يقلل من احتمال المواجهة بين امريكا وإيران بشأن البرنامج النووي الايراني الى حد كبير جدا، رغم ان هذا الاتفاق لم يقف امام هذه المواجهة بشكل نهائي الا انه سوف يقلل المواجهة الى ابعد الحدود كما ولها تبعات ايجابية لكلا الجانبين". وتابع " بشكل عام ، فان الاتفاق النووي يمكن ان يكون بداية لتقارب العلاقات مرة ثانية بين امريكا وإيران". وكان وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف وسائر المسؤولين الايرانيين قد أكدوا، اذا تم التوصل الى اتفاق نووي بين ايران وامريكا فعندها يمكن التفاهم والتعاون بين الجانبين حول المسائل الاخرى في المنطقة. واعرب هذا الخبير عن اعتقاده بان امريكا بحاجة الى تقريب العلاقات العامة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية مبينا انه في حال التوصل الى اتفاق نووي مع ايران فان مناقشة موضوع العلاقات الثنائية يمكن ان يتحول الى قضية مثيرة في امريكا. واستطرد في هذا الحوار الخاص قائلا " ان اطرافا في حكومة اوباما ترغب في حال تحقيق اتفاق نووي ان تختبر ماهي القضايا الاخرى التي يمكن ان تتحقق جراء تقريب العلاقات بين واشنطن وطهران، الا ان بعض القوى العاملة في الساحة السياسية الامريكية والحلفاء التقليديين لامريكا في المنطقة مثل السعودية و«إسرائيل»، تشدد من ضغوطها وبقوة على الحكومة الامريكية الحالية في حال التوصل الى اتفاق نووي مع إيران للتأكد بان هذا الاتفاق يتعلق بالقضية النووية فقط، وليس بداية لتعزيز العلاقات بين إيران وأمريكا. واشار الى عدم وجود اجماع داخلي في حكومة اوباما حتى اذا تحقق الاتفاق بالاستفادة منه كبداية لتعزيز العلاقات الثنائية، وقال " لذا فان احتمال تاثير الاتفاق النووي على سياسة امريكا في المنطقة سيكون بنفس حجم الامكانيات المتوفرة ". كما رأى ان تحقيق الاتفاق النووي سيكون انجازا كبيرا للجمهورية الاسلامية الايرانية ايضا. ولفت الى وجود ضغوط دولية كبيرة على ايران بشأن برنامجها النووي، الا ان طهران تقاوم هذه الضغوط على اساس حقوقها الوطنية والقوانين الدولية. وقال " اذا تم الاتفاق فانه من غير المرجح اثبات هذه الامور بصيغة مكتوبة ، الا انها ستكون دليلا للاعتراف بحقوق ايران". وشدد علي تأثير الدور الايراني في المنطقة خلال الاعوام الـ 15 عاما الماضية رغم تصعيد الضغوط الدولية عليها مضيفا " اذا تم التوصل الى اتفاق نووي وتم الغاء الحظر فان تأثير ايران سيزداد  في المنطقة بشكل ملفت اكثر من قبل". واشار مراسل وكالة تسنيم في هذا الحوار الى ان بعض وسائل الاعلام تحاول ان توحي بان مواقف قائد الثورة الاسلامية تقف امام مسيرة المفاوضات النووي، متسائلا عن تقييم  المدير السابق البارز في مجلس الامن القومي الأمريكي بشان العملية التفاوضية فقال " انه بصفته مسؤول حكومي حاول دراسة الاوضاع الايرانية وسياساتها الخارجية من الضروري ان يقول بانه تاثر كثيرا بآية الله الخامنئي بصفته شخصية استراتيجية مؤثرة . واسترسل بانه يرى قائد الثورة الاسلامية اكبر من قائد ديني ووطني لايران اذ ان كل توجهاته وافكاره تصب في مصلحة إيران، حيث انه يوضح الكثير من الامور للرؤساء المنتخبين ولوزراء الخارجية لمتابعة سياساتهم اضافة الى تحديد الخطوط الحمراء والمصالح القومية كما يتولى في نفس الوقت قيادة البلاد. ورأى أن توقيت سماحته فترة المفاوضات له اثار كبيرة على عملية التفاوض. واستطرد قائلا " ان قائد الثورة الاسلامية عندما كان يشعر بامكانية قبول المخاطبين في الداخل والخارج لاتفاق جيد وان ايران مستعدة لابداء المرونه في المفاوضات فانه يوضح الخطوط الحمراء للمسؤولين.