المفاوضات بلغت لحظاتها الاخيرة لكن نتيجة الاتفاق النووي بين ايران والسداسية الدولية لن تحصل قبل عصر اليوم
فيما بلغت المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية بشان البرنامج النووي الايراني ، لحظاتها الاخيرة .. افاد موفد وكالة "تسنيم" الدولية بأن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه بجنيف في 30 حزيران الماضي تم تمديده الي اليوم الاثنين لكن نتيجة الاتفاق لن تحصل قبل عصر اليوم في الوقت الذي أكد مسؤول ايراني كبير يشارك في المفاوضات ، أن الأطراف الغربية بادرت الي تغيير بعض مواقفها منذ الاربعاء الماضي و حتي الآن .
و أشار موفد وكالة "تسنيم" ، الي الاتفاق المؤقت في جنيف و هو برنامج العمل المشترك الذي تم الانتهاء منه في 30 حزيران الماضي قد جري تمديده لعدة مرات وآخره اليوم الاثنين 13 تموز كي يحصل الجانبان علي مزيد من الفرصة لمواصلة المفاوضات بين طهران ومجموعة الـ 6.
و أكد دبلوماسيون بارزون حصول تقدم في المفاوضات ، و شددوا علي مواصلة العمل علي القضايا المتبقية دون الافصاح عن مزيد من التفاصيل ، لكن موفد "تسنيم" نقل عن بعض المصادر قولها أن الخلاف الاساسي في المفاوضات يدور علي 3 محاور رئيسة ، هي :
• المحور الأول : آلية إلغاء الحظر خاصة موضوع عودته التلقائية .
• المحور الثاني : الفترة الزمنية التي تفرض بعض القيود علي البرنامج النووي الايراني الامر الذي يختلف عليه الجانبان الايراني والغربي في استنباطهما من مفاوضات لوزان ، حيث يحاول الغربي اعتبار بيان لوزان ملزما ، ولذا فإنه يتحدث عن فرض قيود لمدة تتراوح بين 10 الي 12 عاما .. الا ان الجانب الايراني يرفض ذلك ، و يؤكد أن لوزان شهدت مناقشة الحلول ولم يتم فيها اصدار أي قرار ملزم اضافة الي أن طهران ترفض القبول بقيود طويلة الامد .
• المحور الثالث : المجالات العسكرية المحتملة ، أي : بي.ام.دي التي تطرح موضوع تفتيش المنشآت النووية والمراكز العسكرية ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية . و تعتبر آلية إلغاء الحظر الي جانب عدم عودته التلقائية ، وكذلك تزامن اجراءات كلا الجانبين ، من الامور التي وصفتها منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني ، بأنها مواضيع سياسية .
و رغم ذلك فإن البعض يعتقد أن ما يثير الدهشة في هذه الجولة من المفاوضات هو عدم التوصل الي اتفاق .. الا ان نظرة تتسم بالواقعية تدعو الي عدم التسرع في هذا الموضوع ويجب الانتظار حتي آخر لحظة ، لنرى هل سيصل الجانبان الي اتفاق في المواضيع الاساسية أم لا .
هذا و صرح كبير اعضاء الفريق النووي المفاوض الدكتور عباس عراقجي اليوم الاثنين بأن المفاوضات الجارية حاليا في العاصمة النمساوية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية بشان البرنامج النووي الايراني ، "بلغت لحظاتها الاخيرة ، و قد تمكنا من تحقيق تقدم جيد جدا خلال الايام الثلاثة الماضية .. لكن لازالت هناك بعض المشاكل لابد من حلها كي يمكننا الاعلان عن الاتفاق" .
واوضح الدكتور عراقجي امام جمع المراسلين في فندق كوبورغ بفيينا انه "لا يمكن ان نطلق وعدا بأننا سنبلغ الاتفاق الليلة او مساء غد ، لكنني متفائل" . وقال الدكتور عراقجي ان مباحثات مساء امس استمرت حتي الرابعة فجرا وستتواصل اليوم ايضا .
ح.و