الصحافة اللبنانية : نادي السبعة الكبار قيد الولادة
مرة اخري تصدرت تطورات المفاوضات الجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الـدول الست الكبري في فيينا حول الملف النووي الإيراني اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء في ظل الأجواء التفاؤلية التي عكستها الأنباء والتقارير الواردة من العاصمة النمساوية عن قرب التوصل إلي اتفاق نهائي بين السبعة الكبار ، و رآت ان "نادي السبعة الكبار قيد الولادة" .
و أكدت صحيفة «البناء» في افتتاحيتها أن «نادي السبعة الكبار» قيد الولادة ، و لفتت إلي أن الإجماع في فيينا يتقدّم علي 'أن إنجازاً يتحقق كلّ يوم ويُضاف إلي ما تراكم من جهود شهور تفاوضية مضنية تخطت نسبة الـ99 في المئة من القضايا التي يُفترض أن يتضمّنها الاتفاق'.
وقالت "البناء" : مهلة ثالثة لم تمدّد من دون أن تنتهي، فالمعلن هذه المرة أن لا مهلة، وأنّ المفاوضات ستستمرّ حتي التوقيع، والواضح أن نادي السبعة الكبار قيد الولادة، وأنّ ألمانيا التي نجحت بعد الصين بتعديل هيكلية أعضاء النادي الأربعة ستفسح المجال لإيران كعضو جديد وافد إلي مائدة النادي .
ورأت «الأنباء» أن السبعة الكبار الذين يمثلون القرار في مجلس الأمن ويمثل إجماعهم قراراً لا يمكن إسقاطه، سيتحوّلون من جبهتين متقابلتين إلي جبهة واحدة في وجه الإرهاب، وقيادة راعية للتفاهمات الإقليمية والدولية، حفاظاً علي الاستقرار، بعدما حملت الحروب ما يكفي من الوقائع لرسم التوازنات التي ستحدّد قواعد اللعبة في العالم الجديد.
من جانبها عنونت صحيفة «السفير» صفحتها الأولي بعبارة «فجر إيراني في فيينا، دولة عتبة نووية» وتحتها صورة لوزير الخارجية محمد جواد ظريف مطلاً علي شرفة مقر إقامته وهو يضحك بقوة ومن كل قلبه، مؤكدة أن المفاوضات في فيينا توصلت إلي 'تسوية تاريخية تطيح «شياطين التفاصيل» الأخيرة'.
وأشارت الصحيفة إلي أن الاتفاق الذي تمدد ليبلغ مئة صفحة، يخضع لإعادة قراءة وتدقيق في صياغته من قبل جميع الأطراف. وقالت إنه 'حتي اللحظة الأخيرة في فيينا من المفاوضات مع الأميركيين، أمسك الإيرانيون بناصية التفاوض إلي أن دقت ساعة الاتفاق. ذلك أن خيار تحديد ساعة الاتفاق بقي إيرانياً ليس في فيينا فحسب، وإنما خلال عقد كامل من الجولات التفاوضية'.
وقالت «السفير»: الأرجح أن الإيرانيين اعتبروا أن برنامجهم قد استكمل قاعدته البشرية والعلمية والتكنولوجية والبنيوية، قبل أن يقرروا أن اللحظة قد حانت لإبرام التسوية عليه، ويرسلوا أبرع تقنييهم وديبلوماسييهم إلي فيينا، لطي صفحة العقوبات. كما استكملوا في العقد الفائت تجميع أوراقهم الإقليمية في العراق وفي سوريا وفي لبنان وأخيراً في اليمن، وهي جميعها أوراق تزن في التسويات الإقليمية وفي قاعدة الاتفاق.
وبحسب «السفير»، فإن 'العناصر المكونة لبرنامج نووي متطور قادر علي تأمين قاعدة صناعية وطاقية صلبة واستقلال اقتصادي، ودور إقليمي أفضل، هي كلها عناصر تم الحفاظ عليها في الاتفاق الذي جعل إيران رسمياً دولة عتبة نووية، قادرة ضمنياً علي إنتاج السلاح النووي، لكنها لن تخطو نحو إنتاجه، كدول كثيرة تعمل في نادي العتبة النووية كاليابان والأرجنتين وكوريا الجنوبية وكندا وأستراليا'.
وتصدرت صورة كبيرة للوزير ظريف ضاحكًا، الصفحة الأولي لصحيفة «الأخبار» مع عنوان بالخط العريض «فيينا اتفاق الفجر»، مشيرة في مقالها الرئيسي إلي أن إيران والغرب يطويان في فيينا صفحة «النووي». ومتوقعة أن تصدر من فيينا اليوم «محصلة المفاوضات» بين إيران والدول الغربية، بعدما وصلت المحدثات إلي خاتمتها. معتبرة أن التأخير كان «طبيعياً، نظراً إلي الأهمية التاريخية للاتفاق».
وقالت: 'أجواء فيينا فجراً كانت تشي بالتوصل إلي اتفاق تاريخي يطوي صفحة الصراع الغربي مع إيران، علي خلفية ملفها النووي اجتماع ثلاثي ضم كلاً من وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف والولايات المتحدة الأميركية جون كيري والاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، ترافق مع معلومات تؤكد أن الاتفاق سيُعلن خلال ساعات'.
ولفتت «الأخبار» إلي أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس أجلا مغادرتهما فيينا، بعد ظهور مؤشرات إيجابية عن قرب اختتام المفاوضات.
وبعبارة «الاتفاق النووي ينتظر مراجعة أخيرة للمسودة وتسوية لحظر الأسلحة المفروض علي إيران» جاء العنوان الرئيسي لصحيفة «النهار» في صفحتها الأولي، ولخصت ما يحصل داخل أروقة قصر كوبورغ وسط فيينا بالقول: 'بات الاتفاق بين ايران ومجموعة دول 5+1 للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا ناجزا وجاهزا لاعلانه في أي لحظة في مقر الامم المتحدة بفيينا. وولوج الخطوة الأخيرة هذه بات برسم بعض التشذيب الأخير لمسودة الصفحات الـ100، كاستبدال كلمة من هنا أو تعديل صيغة من هناك، أو اعادة قراءة النص باللغتين الانكليزية والفارسية والمقارنة بين النصين منعا للفهم المبهم للبنود والعبارات، وفريقا الخبراء والتقنيين يعيدان الكرة مرات ومرات منذ 48 ساعة للتأكد من عدم وجود ثغرات'.
وعلقت صحيفة «الجمهورية» علي تطورات المفاوضات في فيينا بالقول: المنطقة دخلت عملياً في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي في ظلّ قراءات متعددة ومختلفة للمنحي الذي ستَرسو عليه الأمور أو الاتجاه الذي ستسلكه الأحداث، خصوصاً لجهة ما إذا كان هذا الحدث الكبير سيؤدي إلي فتح صفحة جديدة بذهنية جديدة تساهم في إطفاء الحروب الساخنة والمتنقلة بين سوريا والعراق واليمن تمهيداً لاجتراح تسويات تُعيد الاستقرار إلي هذه الدول'. مشيرة إلي أن هناك قراءات 'تعتبر أنّ هذا الاتفاق سيُطلق يد طهران في المنطقة التي ستستفيد من رفع العقوبات الاقتصادية'