النظام السعودي ونتنياهو يتفقان على موقف معاد للاتفاق النووي والأنظارتتجه لمجلس الشيوخ خلال الشهرين المقبلين
تطابق الموقف السعودي و «الاسرائيلي» في رفض الاتفاق النووي بين ايران والقوي السداسية ، حيث وصفه مسؤول سعودي رفض ذكر اسمه ، الاتفاق بـ«الخطا التاريخي» ، فيما اعتبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ، فور الإعلان عن الاتفاق ، أن الاتفاق "خطأ صادم وتاريخي" ، وقال "إن «إسرائيل» لن تكون ملزمة بالاتفاق النووي بين القوى العالمية و إيران وإنها ستدافع عن نفسها” .
و لوحظ ان الموقف السعودي تطابق مع الموقف «الاسرائيلي» ، ونقلت محطة «سي ان ان» عن مصدر مسؤول سعودي ، رفض نشر اسمه، تصريحا جاء فيه : ان إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ارتكبت «خطأ تاريخيا ضخما» ، والمملكة سيكون لها «رد قوي وستتخذ إجراءات على المدى المتوسط» !
على صعيد متصل ، اعلنت وكالة الأنباء السعودية مساء الثلاثاء ، أن مجلس الشؤون السياسية والأمنية السعودية عقد اجتماعا ، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن نايف لمناقشة “عدد من تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، واتخذ بشأنها التوصيات اللازمة”.
يذكر ان النظام السعودي قطع اشواطا كبيرة في التقارب و التنسيق مع الكيان الصهيوني ، و انتهت الاتصالات السرية بي الجانبين الى المرحلة العلنية وذلك باللقاء الذي جمع ضابط المخابرات السعودي المتقاعد والمستشار للبلاط السعودي انور عشقي بمدير عام وزارة الخارجية الصهيونية دوري جولد في السادس من شهر حزيران الماضي وهو اليوم الذي يصادف ذكرى ”نكسة حزيران” بانتصار الكيان الاحتلالي على الجيوش العربية عام 1967 ، و اعلن الجانبان ايران هي العدو المشترك لهما .
وسارع أوباما في كلمة له عقب الإعلان عن الاتفاق إلى طمأنة حلفاء امريكا في الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني والسعودية ، قائلا إن الاتفاق يمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، ويضمن استقرار «إسرائيل» والدول الخليجية . وبعدها، كرر أوباما نفس التصريحات وأكد التزام الولايات المتحدة بأمن الحلفاء، وذلك في اتصالات هاتفية منفصلة بكل من الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ونتنياهو .
وكان أوباما اشاد بالاتفاق معتبرا أنه فرصة يجب اقتناصها كما حذر الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون من عرقلة الاتفاق، قائلا إنه سيستخدم حق الفيتو ضد أي تشريع يمنع تنفيذ الاتفاق النووي.
كما رحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتفاق، قائلا إن “العالم بوسعه الآن أن يتنفس الصعداء”. وأضاف أن الاتفاق سيساهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط . اما الجمهوريون في الكونغرس الامريكي فقد عبروا عن رفضهم للاتفاق ، و قال رئيس مجلس النواب الجمهوري، جون بينر المعروف بصداقاته الوثيقة بـ«الاسرائيليين» وعلاقته الخاصة بنتيناهو ، فقد ندد بالاتفاق في بيان كتب فيه ”أن أوباما تخلى عن أهدافه الأصلية” مضيفاً ان “اتفاق أوباما هذا سيسلم إيران مليارات الدولارات بسبب رفع العقوبات ، وسيعطي إيران المساحة والوقت الكافي لتصل إلى المرحلة التي تستطيع فيها بناء قنبلة نووية بدون حتى أن تحتاج للغش” . وقال سكوت والكر حاكم ولاية وسكونسن الجمهوري ومرشح رئاسي وهو صديق حميم لـ«آلاسرائيليين» : إن الاتفاق يمثل فشلاً دبلوماسياً أميركياً، مؤكداً: “بدل من أن يجعل العالم أكثر أمناً فإن الاتفاق سيؤدي إلى سباق تسلح في إحدى المناطق الأكثر خطراً في العالم”.
ومن المعروف انه لايحق لأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس إلغاء الاتفاق، لكن في استطاعتهم التصويت لمنع أوباما من تعليق العقوبات على إيران. ويتوقع أن يقوم المجلسان بجدولة عدد من جلسات الاستماع خلال الأسبوعين المقبلين، حيث من المتوقع أن تدافع فيها الإدارة عن الصفقة .
هذا وتتجه الأنظار خلال الشهرين المقبلين إلى مجلس الشيوخ تحديداً حيث يسيطر المشرعون الجمهوريون فيه على 54 مقعداً من بين 100 في المجلس هم بحاجة الآن لإقناع 13 ديمقراطياً في المجلس بالتصويت معهم من أجل تجاوز فيتو رئاسي . و قال مسؤول كبير في الإدارة الامريكية أثناء اتصال هاتفي مع الصحافيين إن أي محاولة للكونغرس لمنع الإدارة من رفع العقوبات ستكون لها آثار سلبية ، حيث إن فعالية العقوبات جاءت في التزام المجتمع الدولي بها . وبحسب المسؤول فإن “أي عقوبات جديدة يحاول الكونغرس فرضها لن تحظى بهذا الدعم”، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن الجمهوريين سيحظون بالأصوات الكافية لتجاوز الفيتو الموعود.





