تنظيم إرهابي يعلن عن معركة جديدة تستهدف بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في شمال سوريا
أفاد مراسل وكالة تسنيم اليوم الخميس أن تنظيم "جيش الفتح" الذي تهيمن عليه "جبهة النصرة" أعلن بدء معركة جديدة تستهدف بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين بريف إدلب شمال البلاد منذ أكثر من عامين، وذلك رداً على العملية العسكرية والإنجازات الكبيرة التي يحققها الجيش السوري والمقاومة الإسلامية في منطقة الزبداني بريف دمشق.
واستبق الإعلانَ عن المعركة، قصفٌ تمهيدي بصواريخ "جهنم" وقذائف مدفعية وهاون طال البلدتين المحاصرتين، وأدّى إلى اشتعال بعض الحرائق في أنحاء مختلفة منهما، وحسب مصادر ميدانية فإن مسلحي بلدة بنش المجاورة، الذين ينتمون إلى "جيش الفتح"، هم من بدأوا عملية القصف التمهيدي تجاه الفوعة وكفريا، لينضم إليهم إرهابيون آخرون من قرى طعوم وبروما ومعرت مصرين.
وقد ردّ الطيران الحربي السوري على القصف التمهيدي بقيام طائراته بعدة غارات، استهدفت كلاً من بنش وتفتناز ومناطق أخرى لمنع المسلحين من التسلل أو إحراز أي تقدم باتجاه الفوعة وكفريا. واللافت أن بيان المعركة لم يتم نشره على الحساب الرسمي لـ "جيش الفتح" على موقع "تويتر" كما جرت العادة، ما قد يشير إلى أن إطلاق المعركة لم يحظَ باتفاق كل الفصائل المنضوية تحته.
ومنذ بدء العملية العسكرية على الزبداني والتي يخوضها الجيش السوري والمقاومة الإسلامية، ارتفعت العديد من الأصوات التي تطالب بفتح جبهة القتال في الفوعة وكفريا كان آخرها ما صرح به العميد المنشق فراس طلاس، حيث حرَّض "جبهة النصرة" على اقتحام البلدتين، متسائلاً عن سبب عدم حدوث ذلك حتى الآن.
وتعيش بلدتا الفوعة وكفريا، اللتان يقطن فيهما حوالي 40 ألف مواطن، تحت حصار كامل تفرضه عليهما فصائل "جيش الفتح" منذ آذار الماضي، بعد تمكن الأخيرة من فرض سيطرتها على مدينة إدلب التي كانت تشكل بالنسبة للبلدتين خط الإمداد الوحيد للتزود بالمواد الغذائية، وجراء هذا الحصار تعاني البلدتان من نقص حاد في كل مقومات الحياة، وفي مقدمتها نقص المواد الغذائية وانقطاع المياه والكهرباء والوقود، فضلا عن توقف الفرن الوحيد عن العمل نتيجة فقدان مادة الطحين، فيما عمد المسلحون إلى حرق محصول القمح في المزارع المحيطة بالبلدتين.
وبرغم أن المسافة بين مدينة إدلب وبين الفوعة وكفريا يمكن تجاوزها خلال 10 دقائق، إلا أن هاتين البلدتين بقيتا عصيتين على الجماعات التكفيرية، ولم تسلِّما مفاتيحهما برغم شراسة الهجمات التي استهدفتهما في السابق.





