رئيس كتلة نواب حزب الله : إيران فتحت صفحة جديدة في العالم وباتت دولة عظمي باعتراف العظماء


رئیس کتلة نواب حزب الله : إیران فتحت صفحة جدیدة فی العالم وباتت دولة عظمی باعتراف العظماء

أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» التي تضم نواب حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد أن 'إيران فتحت اليوم صفحة جديدة في العالم بفعل الاتفاق الذي حصل مع الدول العظمي، ونحن نقول بكل ثقة إن ما بعد الاتفاق مع إيران ليس كما ما قبله، فكثير من المعادلات والموازين ستتغير مشددا على ان إيران اليوم هي دولة عظمي باعتراف العظماء

وقال النائب رعد في احتفال تأبيني في بلدة عيتا الشعب الجنوبية : 'إن العالم الآن أصبح معترفاً بوجود قوة تلتزم بقوة المنطق الذي استطاع علي مدي 11 عاماً من التفاوض، وليس فقط في السنتين الأخيرتين، أن يمرغ أنف القوي التي تحكم العالم'.
وأضاف : ان إيران اليوم هي دولة عظمي باعتراف العظماء، وهي اليوم دولة قوية وعاقلة ويراهن علي دورها لتحقيق التسويات والمعالجات للأزمات المتوترة في منطقتنا، ولكنها لن تعترف بـ«إسرائيل» باعتباره كياناً غاصباً للقدس وفلسطين، وهذا يجب أن لا يغيب عن بال أحد، وهي قالت ذلك والتزمته وعرضته متحدية بذلك علي طاولة التفاوض في فيينا حين قال السيد القائد علي الخامنئي (حفظه الله)، إن إيران لن تعترف بالكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، ولو ذهب كل من يفاوضها علي طاولة المفاوضات في فيينا، لأن هذا الكيان هو غير مشروع ولقيط ويقوم علي العدوان وسلب أراضي الآخرين وحقوقهم بالقوة، وهو نشأ بفعل العدوان ولا يمكن أن يتعايش معه الآخرون'.
ونوه النائب رعد بالشعب الإيراني الذي صبر لمدة 36 عاماً، وتعرّض لأبشع حصار دولي، وتنكر له كل العالم وحاصره، وامتلك إرادة المواجهة، وتوجّهت به القيادة نحو العزة والكرامة، وبلغت به مرحلة الاكتفاء الذاتي ، لافتاً إلي انه 'حين انتصرت الثورة لم يكن هناك حرس ثوري الذي يعتبر اليوم من أقوي القوي المسلحة في دول العالم، ولم تكن تملك إيران اقتصاداً ولا صناعة ولا مؤسسات دولة، وفي وسط الحصار وخضم المواجهة، ورغم أنها قد فرضت عليها حرباً دامية قاسية بشعة مدمرة كلّفتها الكثير من التضحيات والخسائر، وموّلها كل أولئك الذين حاصروها ودفعوا الأموال للقوي الاستكبارية من أجل أن تفرض عليها الحصار، ومن أجل أن يمنعوا عنها العلم والتكنولوجيا والمواد الغذائية، ولكن إيران بلغت مرحلة الاكتفاء الذاتي علي المستوي الزراعي والصناعي والتكنولوجي والعلمي والتربوي والثقافي، وأصبحت تصدر علمها وثقافتها وفنونها وتكنولوجيتها وصناعتها، وأصبحت دولة عظمي يحسب لها ألف حساب، الأمر الذي أذعن له كل من حاصرها، وخضع لإرادتها وجاء ليفاوضها ليحفظ ماء وجهه حين يقر بموقعيتها ودورها وفعاليتها بين الأمم .
وقال النائب رعد إن دول العالم العظمي الممثلة بالخمسة زائد واحد، والتي انتصرت في الحرب العالمية الثانية وتقاسمت النفوذ في العالم، يقفون اليوم علي طرف الطاولة من جهة ، بينما تقف إيران لوحدها يقودها السيد علي الخامنئي حفظه الله في الطرف المقابل تفاوضهم إلي أن أذعنوا لإرادتها وأقرّوا بحقها في المشروع النووي، وأذعنوا للاعتراف بأهميتها وأهمية دورها حتي قيل أن أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط رهن تعاون إيران مع القوي النافذة من أجل تحقيقهما، وإيجاد التسويات المنصفة لأصحاب الحقوق والمطالب في هذه المنطقة'.
وتابع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» يقول: 'بالرغم من أن لا مجال للمقايسة والمقارنة بين ما بلغته إيران خلال 36 عاماً أثناء الحصار وخلاله ووسط المواجهة مع كل قوي العالم المتوحش، فهل هناك مجال لنقارن بين ما أنجزته إيران في هذه السنوات، وبين ما هم عليه دول وحكّام أنظمة الدول العربية في منطقتنا الذين لم يستطيعوا أن ينشئوا مصنعاً لصناعة عود كبريت، وخذلوا قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصي، ويتآمرون علي بعضهم بنشاط وجِد، ويتخاذلون أمام أي استهداف من عدو أو غازٍ، ويتواطؤون مع عدو الأمة وينسقون فيما بينهم استخباراتياً ومعلوماتياً، ويزحفون لمصالحته، وفي المقابل نجدهم يحقدون علي إيران وما تمثله من قيم ونموذج، لأنهم لم يستطيعوا أن يبلغوا ما بلغته رغم كل التذلل والخنوع والخضوع ودفع الأموال، وتمرير ثروات الأمة' .
وسأل النائب رعد : أليس من المعيب أن يذهب بالأمس القريب ولي ولي العهد في أكبر الدول الخليجيئ إلي فرنسا من أجل أن يقنعها بأن تعطل الاتفاق مع إيران، فيغريها بصفقة سلاح بـ 15 مليار دولار، فما كان من الفرنسي إلا أن أخذ هذه الأموال، ووضعها في جيبه، ثم ذهب إلي فيينا ليوافق علي المشروع النووي الإيراني'.
وقال رعد : 'العالم لا يتعاطي وفق التزامات وأخلاق وقيم ومناقب ومكرمات، بل يتعاطي وفق منطق القوة، ونحن نريد لمنطق القوة أن يكون بقوة الحق والمنطق، بينما هم يريدون منطق قوة من دون منطق، ونحن نريد منطقاً تدعمه القوة، لأننا نملك حقاً وقوة تحميه، ونستطيع أن نستدرج الآخرين للاعتراف بحقنا ومنطقنا، وأما الذي يملك حقاً ولا يستطيع أن يدافع عنه، فيصبح الحق لديه باطلاً في ما بعد، ويصبح مسوقاً للباطل ومتماهياً مع الطامعين والحاقدين والغزاة والمتآمرين واللصوص الدوليين، فيما نحن نريد لمنطق الحق أن يسود'.
وفي جانب آخر من حديثه ندد النائب رعد بالعدوان السعودي المتواصل علي الشعب اليمني لافتًا إلي أنه 'لم يعد للسعوديين أي هدف عسكري يستهدفه طيران هؤلاء اللئام في اليمن، فكل الأهداف التي تقصفها منذ تغيير اسم عاصفة الحزم إلي عاصفة الأمل هي أهداف مدنية موزعة علي الأسواق والمحلات التجارية والمؤسسات والبيوت والأحياء والمدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها'.
وقال: 'إنهم لم يقرأوا في مدرستنا ومنهجنا، ولم يعرفوا أن هذا المنهج والأسلوب الذي يعتمدونه هو منهج إسرائيلي فشل في حرب تموز علي لبنان خلال العام 2006 من تحقيق أهدافه ونتائجه، وهو منهج عنصري «إسرائيلي» لا يستطيع أحد أن يتحمل تداعياته البشرية ولا العيش مع من يمارسه'، مشيراً إلي أن 'أنصار الله في اليمن كان يأمل في أن يتعرف الشعب اليمني علي حقد آل سعود وزعمائهم وسياساتهم التدميرية في المنطقة، وكانوا يحتاجون من أجل تحقيق ذلك إلي أربعين عاماً، ولكنه تحقق بظرف أربعة أشهر بفعل الأداء الجاهلي الذي يعتمده القادة والشركاء والمتآمرون في عاصفة الحزم والأمل التي دمرت الإنسان والحياة'.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة