آية الله جوادي آملي : كيف نودع شهر رمضان المبارك؟
يقول كبار علماء الدين من المناسب صوم 6 ايام تطوعا من اوائل شهر شوال بعد عيد الفطر كوداع لشهر رمضان المبارك ، لان الشخص الذي يريد ان يودع عزيزا له ، يشايعة عدة اقدام محبة له ، ولهذا فان اولياء الله يشعرون بالغربة عند حلول الايام الاخيرة من شهر رمضان المبارك.
وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان سماحة المرجع الديني آية الله جوادي من كبار الفقهاء وعلماء الدين ، سلط الضوء بشكل تفصيلي على حكمة وفلسفة الاعمال العبادية في الدين الاسلامي الحنيف وقال في هذا الاطار: ان الامام علي بن الحسين عليه السلام قال «ثمّ قد فارقنا عند تمام وقته وانقطاع مدّته و وفاء عهده [عدوه] و نحن مُودّعوه».
و اضاف : ان هذا الشهر الفضيل بعد ان حل نهايته فارقنا وهجرنا وتركنا وحيدين ونحن الان نودع شهر الله العظيم «وداع مَن عزّ فراقه علينا» . اي وداع؟ وداع رسمي؟ انه وداع صديق عزيز يعز علينا فراقه وهو وداع صعب، فمن كان من اهل المعرفة فان خيره كان اكثر من غيره في هذا الشهر وان الذي كان مبتليا بذنوبه فان هذا الشهر قد قلل من ذنوبه. اننا نودع من يعز علينا فراقه الصعب ويترك فراقه الاسى والحزن في نفوسنا، شهر كانت ايامه ولياليه رحمة لنا. وقد قال كبار الفقهاء امثال المرحوم الجواهري مؤلف كتاب «جواهر الكلام» : يكفي في فضيلة الصيام فقط ، بان الانسان ومن خلال تركه لكثير من المعاصي يكون شبيها للملائكة. ان الانسان يقترب من ان يكون ملائكيا، بقدر تحرره من عبودية البطن. وقالوا ايضا من المناسب صوم 6 ايام تطوعا من اوائل شهر شوال بعد الفطر كوداع لشهر رمضان المبارك، لان الشخص الذي يريد ان يودع عزيزا له ، يشايعه عدة اقدام محبة له. ويقول الامام السجاد عليه السلام : «وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا». ولهذا فان اولياء الله يشعرون بالغربة عند حلول الايام الاخيرة من شهر رمضان المبارك. ويقول عليه السلام ايضا: «وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ». يجب علينا ان نلتزم بما عاهدناه عليه وان نحترم منزلته ان نبقى اوفياء لعهودنا اياه. فنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ، وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ». ويكرر الامام السجاد عليه السلام تحياته وسلامه لهذا الشهر الفضيل مرات ومرات قائلا : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ».
واذا كان شهر رمضان فترة عابرة ولم يكن له سر وحقيقة وروح لما بلغ اولياء الله سلامهم اليه. انه ليس كما يتغزل الشعراء بالاطلال والجبال انه شهر حي وفضيل وهو كما وصفه الامام السجاد عليه السلام بانه اكرم مصحوب من الاوقات وخير شهر في الايام والساعات ولم يكن لنا اي يوم مثل ايامه ولا اية ليلية مثل لياليه المباركة .
ح.و





