الامام الخامنئي : الارهابيون حقاً هم الأمريكان الذين اوجدوا داعش ويدعمون الصهاينة ويجب محاكمتهم لدعمهم الارهاب
شدد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم السبت ، على ان الارهاب الحقيقي يتجلي في الامريكيين ، الذين اوجدوا "داعش" ويدعمون الصهاينة الخبثاء ولابد من محاكمتهم لدعمهم الارهاب ، و لفت الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تبحث عن مصالحها الشخصية في قضايا المنطقة بما فيها العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين ، بل تري ان الشعوب هي صاحبة القرار الرئيسي في هذه البلدان ، ولا يحق للاخرين التدخل ، مؤكدا ان الوحدة والتماسك هما الوصفة الناجعة للعالم الاسلامي .
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن القائد الخامنئي قدم لدي استقباله اليوم ، جمعا من كبار مسؤولي البلاد وسفراء البلدان الاسلامية وحشدا من ابناء الشعب ، التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر السعيد ، و قال : ان الوحدة والتماسك و رص الصفوف يمثلان الوصفة الناجعة للعالم الاسلامي مؤكدا ان الحروب الطائفية التي نشهدها حاليا في المنطقة ، جرى تصميمها و فرضها بهدف صرف انتباه الشعوب الاسلامية عن جرائم كيان الاحتلال الصهيوني ومخططاته الخبيثة .
و قال الامام الخامنئي ان سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة هي علي النقيض تماما من سياسات الاستكبار العالمي وعلي راسه امريكا ، مشددا على ان ايران الاسلامية لا تثق ابدا بامريكا لان الساسة الامريكيين يتسمون بعدم المصداقية وعدم الانصاف.
و اشار الامام الخامنئي الي الظروف المؤسفة التي يمر بها العالم الاسلامي وغياب الوحدة ، قائلا ان الفرقة والخلافات الحالية في المنطقة غير طبيعية ومفروضة وعلي العلماء والمثقفين ومسؤولي الدول والسياسيين والنخبة في العالم الاسلامي أن ينتبهوا الي ضلوع خائني الامة الاسلامية في زرع هذه الفرقة والخلافات.
كما اكد الامام الخامنئي القول اذا كانت الامة الاسلامية موحدة وتركز علي اوجه الاشتراك فيما بينها ، لكانت قوة فريدة في مناخ السياسة الدولية ، لكن القوي الكبري ومن اجل حماية مصالحها و حفظ الكيان الصهيوني فرضت هذه الخلافات علي الامة الاسلامية .
واشار الامام الخامنئي الي كراهية المسلمين للكيان الصهيوني رغم ميلان بعض الاشخاص في الحكومات الاسلامية الي هذا الكيان اللقيط و غير المشروع ، وقال ان القوي الاستكبارية ، و بالتعاون مع الاشخاص السيئين في بعض الحكومات الاسلامية ، قامت بتصميم الحروب المذهبية والطائفية واوجدت تنظيمات اجرامية مثل "القاعدة" و "داعش" ، من اجل صرف أذهان الشعوب الاسلامية عن الكيان الغاصب .
كما اشار القائد الخامنئي الي اقرار بعض المسؤولين الامريكيين بدور الادارة الامريكية في ايجاد وتوسيع عصابات داعش الارهابية قائلا ان تشكيل تحالف ضد داعش لا يمكن تصديقه ، موكدا ان سياسة القوي الاستكبارية في المنطقة هي خيانية بوضوح ، وعلي الجميع الانتباه الي هذا الامر.
واكد القائد الخامنئي ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة هي علي النقيض تماما من سياسة الاستكبار ، كما اشار الي موضوع العراق ، وقال ان سياسة الاستكبار في العراق تتمثل في الاطاحة بالحكومة المنبثقة من الشعب والمنتخب باصوات الشعب وايجاد الصراعات بين الشيعة والسنة وبالتالي تقسيم العراق ، لكن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه العراق تتمثل في دعم وتعزيز الحكومة المنبثقة من الانتخابات والصمود في مقابل عوامل الحرب الداخلية والخلاف وحماية وحدة الاراضي العراقية.
وفيما يخص سوريا قال القائد الخامنئي ان سياسة الاستكبار في هذا البلد تتمثل في فرض ارادة ، خارج نطاق ارادة الشعب والاطاحة بالحكومة التي تقف بحزم وصراحة بوجه الكيان الصهيوني ، لكن الجمهورية الاسلامية الايرانية تري ان الحكومة التي شعارها وهدفها ونيتها الوقوف بوجه الصهاينة تعتبر فرصة مغتنمة للعالم الاسلامي.
وشدد القائد الخامنئي على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تبحث عن مصالحها الشخصية في قضايا المنطقة بما فيها العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين ، بل تري ان صاحب القرار الرئيسي في هذه البلدان هي الشعوب ، ولا يحق للاخرين التدخل في اتخاذ القرار .
واشار سماحة القائد الي المواجهة بين سياسة الاستكبار و سياسة النظام الاسلامي تجاه لبنان ، و قال ان الاستكبار وعلي راسه امريكا التزم لسنوات الصمت الملازم للرضا ازاء احتلال الكيان الصهيوني الغاصب جزء رئيسيا من الاراضي اللبنانية ، لكن بمجرد ان نهضت مجموعة مقاومة ومؤمنة ومضحية ، والتي تعتبر من اشرف مجموعات الدفاع والمقاومة الوطنية علي صعيد العالم، في مواجهة الغزاة الصهاينة ، و طردتهم من الأراضي اللبنانية ، اعتبروا هذه المجموعة بانها ارهابية وهم بصدد القضاء عليها.
وتابع الامام الخامنئي القول : ان سبب دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية للمقاومة اللبنانية يعود الي شجاعتها وتضحياتها وصمودها الحقيقي في مواجهة المعتدين ، و قال : ان الامريكيين يعتبرون المقاومة اللبنانية ارهابية، ويعتبرون ايران داعمة للارهاب بسبب دعمها لحزب الله في لبنان .. في حين ان الارهابيين الحقيقيين هم الامريكان الذين اوجدوا داعش و يدعمون الصهاينة الخبثاء ، ولابد من محاكمتهم ، بسبب دعمهم للارهاب .
وتطرق القائد الخامنئي الي موضوع اليمن و المواجهة بين سياسات الاستكبار وسياسات النظام الاسلامي في ايران قائلا : ان امريكا تدعم في اليمن رئيسا استقال لايجاد الفراغ السياسي في احلك الظروف ، و فر من بلاده وطلب من دولة اخري مهاجمة شعبه ، كما تدعم قتل المواطنين الابرياء والاطفال في اليمن ، و تمد يد الصداقة الي اكثر الانظمة استبدادا والتي لا تسمح لشعوبها ان تسمع اسم الانتخابات لكنها تصف الجمهورية الاسلامية الايرانية التي جبلت علي الانتخابات من البداية وحتي النهاية ، بانها نظام مستبد !!
واكد الامام الخامنئي ان الساسة الامريكيين يتحدثون في غاية عدم الانصاف وينكرون الحقائق الجلية بصلافة تامة ، واضاف : اذا قيل انه لا يمكن الوثوق بالامريكيين .. فان ذلك يعود الي هذه الاسباب ، و لانهم لا يملكون اي مصداقية.
وفي مستهل اللقاء القي رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني كلمة قدم فيها التهاني لمسلمي العالم بعيد الفطر السعيد و قال ان شهر رمضان لهذا العام كان شهر التكاتف والتعاضد وشهر العودة الي الفطرة الانسانية السليمة .
واكد الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عرضت قوة جديدة اخري في اطار "القوة الدبلوماسية وقدرة المفاوضات" ، و اشار الي احداث المنطقة ، وقال ان شهر رمضان لهذا العام كان عصيبا علي الجيران وبلدان المنطقة بدء من العراق وسوريا واليمن وصولا الي فلسطين ولبنان وافغانستان وباكستان قائلا ان ارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية قائمة علي دعم جميع المظلومين والوقوف بوجه جميع المستكبرين.