ضابط أمريكي كبير يعترف : تعامل الأمريكان في العراق أدى الى نشوء عصابة «داعش» الارهابية
اعترف الضابط الأمريكي الكبير «مايك فلين» الذي كان يتحدث لموقع «انترسيبت» الي كيفية نشوء عصابة »داعش« الارهابية والمجموعات المتطرفة الاخري وأكد أن بدء الحرب الامريكية علي العراق و استخدام الطائرات بدون طيار في هذه الحرب وتعامل ألامريكان في العراق أدي الي نشوء نوع من التطرف المنتظم في المنطقة و هو ما أدي الي توفير الارضية اللازمة لنشوء عصابة داعش الارهابية.
و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الضابط الامني الامريكي الكبير«فلين» الذي كان يتبوأ في حادث 11 ايلول المشبوه وبدء الغزو الامريكي لكل من افغانستان والعراق أعلي المناصب والمسؤوليات في جهاز الاستخبارات في بلاده أكد أن استخدام طائرات دون طيار أدت الي تساهم أمريكا في توفير أرضية نشوأ العصابات المتطرفة في المنطقة بدلا من قتلهم. وشدد علي أن قسوة التعامل الامريكان مع المعتقلين العراقيين في المعتقلات التي كان الامريكان يشرفون عليها في بلادهم أدت بدورها الي نشوء المجموعات المتطرفة داعيا الي معاقبة كل العسكريين الذين ساهموا في تعذيب المعتقلين العراقيين. وانتقد هذا الضابط الذي اضطر الي تقديم استقالته في عام 2014 بعد أن كان أعلي مسؤول في جهاز الاستخبارات الامريكية الاستراتيجية السياسية والعسكرية التي يعتمدها الرئيس الامريكي باراك اوباما في الشرق الاوسط. واعتبر «فلين » الغارات العمياء التي استخدمت فيها طائرات دون طيار السبب في القضاء علي أمريكا بدلا من الحصول علي انجازات. ولدي اجابته علي سؤال مراسل قناة الجزيرة هل ان الغارات التي استخدمت فيها طائرات دون طيار أدي الي القضاء علي العصابات الارهابية أم نشوء مثل هذه العصابات؟ أعرب هذا الضابط الامريكي الكبير عن بالغ أسفه من أن السياسة الحالية لبلاده واستراتيجيتها الحربية تعتبر سياسة خاطئة موضحا أنه اضطر الي تقديم استقالته بسبب الضغوط السياسية التي تعرض لها. وتابع هذا الضابط قائلا " ان استخدامنا المزيد من القننابل في مثل هذه الحرب لايحق لنا هدفنا سوي القليل فيما نؤدي الي أن يدخل الطرف الآخر الحرب بصورة أكثر ذكاء". وتابع قائلا " ان استخدامنا المزيد من القننابل في مثل هذه الحرب لايحق لنا هدفنا سوي القليل فيما نؤدي الي أن يدخل الطرف الآخر الحرب بصورة أكثر ذكاء". واعترف المسؤول الامريكي الذي أشرف علي اجراء تغيير في قوات جي.اس.او.سي في العراق عندما كان مسؤولا عن هذه القوات بأنه لايعرف عدد القتلي العراقيين خلال فترته في العراق وتوقع أن يكون العدد بالآلاف. ووصف الهجوم علي العراق بأنه كان خطأ كبيرا للغاية مشددا علي أن التعامل الذي اعتمدته واشنطن ازاء بغداد حيث زاد هذا التعاطي من كراهية الشعب العراقي حيال الأمريكان وكان بمثابة رش النفط علي النار المشتعلة التي زادته لهيبا. واعترف قائلا " اني أقول بكل ثقة بأن التاريخ لن يرحمنا أبدا بسبب السياسة الخاطئة التي اعتمدناها ضد العراقيين وخاصة تلك الخاصة بعام 2003 ". ورأي هذا الضابط الامريكي الكبير المعروف بمواقفه المعارضه للكثير من السياسة التي اعتمدها كبار المسؤولين الامريكان طوال خدمته التي دامت 33 عاما في الجيش وأدي تقريره الذي نشره في عام 2010 الي ضجة كبيرة أن السياسة التي اعتمدتها واشنطن ضد افغانستان لم تسفر عن أية نتيجة رغم وجود الجيش الامريكي في هذا البلد منذ حوالي 10 أعوام. وقد انتقد « فلين» في تلك الاعوام بعد نشر تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الامريكي بخصوص التعذيب الذي ارتكبه جهاز الاستخبارات الامريكية وكالة الاستخبارات الامريكية الـ سي.آي.ايه وقال " علي الادارة الامريكية والشعب الامريكي أن يتذكر هذه القضايا وماهي تبعاتها التي ستنتج عنها ". وأشار الي نشاطه في العراق الذي أدي الي تشويه سمعته بشكل كبير للغاية وخاصة في تلك الفترة التي كان يقود مجموعة في العراق بعد انتشار أنباء عن وجود معتقلات عراقية يتم فيها تعذيب المواطنين العراقيين بشكل دائم مشددا علي أنه لم يضطلع بأي دور في التعذيب ضد العراقيين داعيا الي محاكمة كل العسكرييين الذين ساهموا في هذا العمل المشين. وأكد هذا الضابط الامريكي ضرورة مثول الذين مارسوا التعذيب ضد العراقيين امام المحكمة معربا عن أمله بأن الذين تعرضوا للتعذيب الافادة بهذه الممارسات كي يتم محاكمة المعذبين لهم رغم أن الحكم الذي سيصدره التاريخ يحق هؤلاء المجرمين ازاء انتهاكاتهم وممارساتهم البشعة أكثر بكثير من جرائمهم موضحا أن الامريكان يتحملون مسؤولية تبعات هذا الحكم وكل المشاكل الناجمة عن هذه الاعمال خلال الاعوام المقبلة.
ح.و