ميليشيا «جيش الإسلام» تنهب أقدم معبد يهودي في العالم في حي "جوبر" بريف دمشق+صورة
قامت ميليشيا «جيش الإسلام» التي يتزعمها الإرهابي زهران علوش، بحفر نفقا لاستخدامه كطريق لسرقة الآثار من حي "جوبر"، شمال شرق دمشق ، وأكدت مصادر إعلامية أن النفق الممتد من قبو مدرسة الجهاد إلى تحت كنيس «الخضر»، كان يستخدم للتنقيب عن الآثار تحت الكنيس، ومن ثم يعمل على نقلها إلى مدينة "دوما" بالغوطة الشرقية ، ليصار إلى تهريبها خارج الأراضي السورية.
ونقلت وكالة رويترز عن «مسؤولي الطائفة اليهودية في سوريا»، تأكيدهم لتعرض الكنيس لأعمال النهب والسرقة، موضحة إن من بين المسروقات «ثريات وإيقونات ذهبية» إضافة لسرقة آلاف المخطوطات التي لا تقدر بثمن من المعبد حيث أن معظمها بما فيها كتب التوراة المحفوظة في خزانات من الفضة.
من جانبها، انقسمت الصفحات الإلكترونية الموالية لميليشيا "جيش الإسلام" على مواقع التواصل الاجتماعي بين تكذيب الخبر، وتبرريه على إنه سرقة محتويات الكنيس اليهودي الأقدم في العالم على إنها «غنائم حرب».
يشار إلى أن كنيس الخضر واحد من أقدم المعابد اليهودية في العالم، حيث تم بناءه قبل 2000 عام في حي "جوبر"، وهو مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
الجدير بالذكر أن سرقة الآثار التي تقوم بها الميليشيات المسلحة في جوبر هي ليست الأولى من نوعها أو غريبة على تصرفات هذه الميليشيات، بل على العكس تماماً وهي تشبه كثيراً ماقامت به جبهة النصرة في درعا عندما دخلت "بصرى الشام الأثرية"، وكما تفعل الميليشيات الإرهابية في سهل الغاب وخاصة الميليشيات التي تتواجد في "قلعة المضيق" شمال حماة، حيث تقوم بنهب آثار القلعة وتهريبها إلى تركيا مقابل أموال طائلة وبعضاً من "المساعدات" الغذائية والتسليحية التي تقدمها تركيا للميليشيات الإرهابية في سوريا، وهي تشبه أيضاً، ماقام به تنظيم داعش في الرقة أولاً ومن ثم في مدينة تدمر الأثرية، حيث يقوم بسرقة الآثار وتصريفها في الأسوق التركية واللبنانية.. كل ماسبق يدل على أن هذه الميليشيات الإرهابية التي خرجت في سوريا مدعومةً من دول كالسعودية أو تركيا أو الكيان الصهيوني وقطر، هي عبارة عن عصابات هدفها الأول والأخير سرقة الآثار السورية وتجريد دمشق من رونقها التاريخي، إضافة إلى تدمير ماتستطيع من البنى التحتية السورية التي تعتبر من أفضل البنى التحتية العربية الناشئة .. وهذا ما أكدته سنوات الحرب والخراب الذي قامت به تلك العصابات ومع ذلك مازالت الدولة السورية قائمة وقوية بفضل الأسس القوية التي بنيت عليها بناها التحتية بشكل عام .