ألمانيا أول دولة غربية في طهران لجني ثمار الاتفاق النووي
فيما كان مجلس الأمن الدولي التابع للامم المتحدة يقرّ اتفاق فيينا النووي ، كان رئيس الجمهورية الاسلامية يستقبل أول زائر أوروبي إلى طهران بعد هذا الاتفاق، الا وهو نائب المستشارة الألمانية وزير الطاقة والاقتصاد الألماني سيغمار غابريال الذي بدأ زيارة إلى طهران تستغرق ثلاثة أيام على رأس وفد اقتصادي يضم نحو مئة من رجال الصناعة وألاعمال الالمان .
وقال سيغمار غابريال ، إن "البعض يظن أن نتائج الاتفاق النووي لن تكون ملموسة"، لافتاً "لكننا سنثبت أن التعاون الاقتصادي سينعكس على مستوى المعيشة والرفاهية لشعوبنا، وشركاتنا مستعدة لنقل التكنولوجيا إلى ايران لتطوير صناعاتها".
وفي الاقتصاد كان جدول أعمال مكثف ينتظر الوزير الألماني، لقاءات واجتماعات مع المسؤولين الايرانيين ورجال الأعمال الايرانيين، تهدف إلى تعويض ما فات اقتصادي البلدين، خلال السنوات الماضية، بسبب الحظر الغربي على طهران، فبعد أن قارب الميزان التجاري بين البلدين الأربعة مليارات ونصف المليار يورو عام 2005، انخفض إلى ما دون النصف، بعد ذلك، يسعى الجانبان لايصالها إلى خمسة مليارات، خلال عامين، وإلى أكثر من عشرة مليارات على المدى المتوسط.
بدوره بيجن زنغنة وزير النفط قال إن "اقبال الشركات الغربية على ايران ليس أمراً غريباً، بل هو متوقع بعد الاتفاق النووي والشركات الألمانية، تريد إحياء فرصها الضائعة في ايران"، مشيراً إلى أنه "بعد لقاءات اليوم، الأمر متعلق بحل القضايا المصرفية، وقضايا التأمين بين البلدين".
رجال الأعمال والصناعة الألمان من عشرات الشركات الألمانية يبحثون عن طريق للعودة إلى ايران، والعمل فيها في مختلف المجالات، أبرزها السيارات والبتروكيماويات، طريق يبدو أنه سالك خاصة مع الاعلان عن التئام اللجنة المشتركة بين البلدين، خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ورغم الرغبة الالمانية بتوسيع اطر التعاون التجاري والصناعي مع ايران الاسلامية ، الا ان الاخيرة لم ضرورة عدم تجاوز الاخرين خطوط ايران الحمراء، كما فعل نائب المستشارة الألمانية، عندما تحدث عن أمن الكيان الصهيوني من قلب العاصمة الايرانية فجاءه الرد سريعاً، بأن لطهران وبرلين وجهات نظر مختلفة تماماً، حول بعض الملفات الإقليمية، ليقول بعد ذلك إن علاقات البلدين لا تتأثر بأي عامل آخر، وليركز على تعاون اقتصادي يحتاجه الطرفان.