أنقرة: الشرطة تعرفت على هوية مشتبه به في هجوم سروج
وعدت الحكومة التركية بتعزيز الإجراءات الأمنية غداة هجوم انتحاري نفذته عصابات داعش الارهابية وضرب مدينة سروج جنوب البلاد بالقرب من الحدود السورية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما أعلن رئيس الوزراء التركي اليوم الثلاثاء أن السلطات الأمنية تعرفت على هوية مشتبه فيه مرتبط بالهجوم الدموي الذي وقع امس الاثنين .
وأعلن داود أوغلو أن الشرطة التركية تعرفت على هوية مشتبه فيه مرتبط بالهجوم الانتحاري، مشيراً إلى أن حصيلة ضحاياه ارتفعت إلى 32 قتيلاً.
وقال رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحافي عقده في شانلي اورفة إنه "تم تحديد هوية مشتبه فيه ويتم التحقق من صلاته المحتملة مع الخارج أو داخل تركيا، الاحتمال الأكبر هو أن يكون الأمر هجوم انتحاري على علاقة بداعش".
وكان داود أوغلو حمل منذ مساء أمس الاثنين عصابات داعش مسؤولية الهجوم، واعداً بتعزيز الإجراءات الأمنية، ووعد رئيس الوزراء التركي، الذي يبدأ اليوم جولة في المنطقة، أمام الصحافيين، مجدداً، بـ"مواصلة تعزيز الأمن على الحدود".وأعلن اليوم كذلك عن عقد جلسة استثنائية للحكومة "للتباحث في اي إجراءات أمنية جديدة محتملة" بعد الهجوم.
وفي هذا الخصوص، قال داود أوغلو "سنتباحث في خطة عمل تشمل إجراءات أمنية جديدة على حدودنا"، مشدداً على أن "التحقيق سينتهي بأسرع وقت ممكن".
وقال رئيس الحكومة التركية إن بلاده "اتخذت دائما إجراءات ضد داعش والمنظمات المماثلة".
وأضاف أن " تركيا وحكومات العدالة التنمية لم ترتبط بأي علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع أي منظمة إرهابية في أي وقت، كما أنها لم تُبد أي تسامح حيالها.
من جهتها، كتبت صحيفة "صباح" الموالية للحكومة في افتتاحيتها اليوم أن "هذا الهجوم الإرهابي هو عمل انتقامي ضد التزام تركيا مكافحة الإرهاب، غذته الفوضى التي تسود المنطقة".
في المقابل، شككت أصوات بسياسة أنقرة "المتساهلة" مع المنظمات المتطرفة في سوريا، واتهمت الحكومة التركية بأنها "لم تقدر خطر التهديد الجهادي".
وقالت فيجين يوكسيكداغ التي تشارك في رئاسة اكبر حزب كردي في تركيا "لا يمكن لأي قوة التحرك في تركيا من دون أن تكون الأجهزة السرية او وحدات الاستخبارات على علم بذلك".
بدورها، كشفت صحيفة "حرييت" اليوم أن أجهزة الأمن حذرت الحكومة مؤخراً من خطر حدوث هجوم إرهابي على الأراضي التركية.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش إن 32 من الجرحى الذين بلغ عددهم نحو مئة لا يزالون في المستشفيات في المنطقة، لافتاً على أن "بعضهم إصاباتهم خطيرة".
وكان المركز الثقافي في سوروتش ظهر أمس الاثنين هدفاً لهجوم موجه ضد شبان مقربين من القضية الكردية، يرغبون في المشاركة في إعادة إعمار مدينة عين العرب (كوباني) الكردية الواقعة على الجانب الآخر من الحدود، ودمرتها معارك انتهت في كانون الثاني الماضي بانتصار أكراد سوريا على "داعش".





