عراقجي : تنفيذ الإتفاق النووي لا يقل أهمية من المفاوضات نفسها
أعتبر كبير المفاوضين الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية اليوم الثلاثاء ان تنفيذ الإتفاق النووي لا يقل أهمية من المفاوضات نفسها واكد ان فترة قرار مجلس الأمن حول الملف النووي هي 10 اعوام ولا موضوعية للتمديد و قال إن بعض التصريحات المطروحة من الطرف الآخر هي بمثابة اعلان تحدي واستعراض عضلات بعد المفاوضات ، مؤكدا بان مسالة الحظر التسليحي التي كانت قائمة في المرحلة السابقة ، قد تم تبديلها الى بعض القيود ، وهو ما يعد تحولا كبيراً .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور عراقجي اكد في مؤتمر صحفي عقده اليوم : أن طول فترة الدراسة من قبل مجلس الأمن هي 10 اعوام وفقا للقرار الصادر وما يقال حول نيتهم تقديم قرار اخر (لتمديد الفترة) هو مجرد طلب أعلن عنه، وهو برأينا لا معنى له ويفتقد للموضوعية .
واعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين بعض التصريحات المطروحة من الطرف الاخر بانها بمثابة اعلان تحدي واستعراض عضلات بعد المفاوضات ، و قال : باعتقادنا أن الإتفاق الحاصل هو لفترة محددة وينبغي على الأطراف المختلفة الإلتزام بهذا الأمر، وما يقال بانهم سيقدمون بعد 10 اعوام قرارا آخر للمصادقة عليه في مجلس الامن لا يحظى حسب راينا بقيمة خاصة لكننا على اي حال نرصد سلوكياتهم بدقة .
و فيما يتعلق بدراسة الاتفاق في مجلس الشورى الإسلامي ، قال عراقجي : لو اتخذ مجلس الشورى قرارا بهذا الصدد ، فان ذلك يتعلق بتاييد او رفض الاتفاق كليا وليس بامكان اي دولة تعديل نصوصها .
واوضح عراقجي بانه حينما تصل القضايا الواردة في الاتفاق الى نهايتها سيعمل مجلس الحكام (بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) ايضا على اخراج ملف ايران من جدول اعماله واضاف، انه وبعد تنفيذ مرحلة الاتفاق، سيصبح ملف ايران ماضيا في مساره الطبيعي.
و اشار عراقجي الى اننا لا نتوقع ابدا تغيير مواقف أمريكا ما عدا في القضية النووية ، كما ان الطرف الاخر لا يتوقع تغيير سياساتنا كالسياسات الاقليمية ، مضيفا : ان حل القضية النووية هي ادارة احدى القضايا القائمة بين ايران واميركا ولا يعني ذلك تطبيع العلاقات بين البلدين و ان السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية ستستمر كما كانت عليه في السابق ، و بالبطبع فاننا لا نتوقع أيضا تغييرا في السياسات الأميركية .
واكد مساعد الخارجية اننا سنشهد في مرحلة ما بعد الحظر صفحة جديدة من التعاون بين ايران الاسلامية وسائر الدول واضاف، انه وفي ضوء العلاقات الثقافية والتاريخية والسياسية التي تربطنا مع جمهورية اذربيجان وكذلك العلاقات مع اوروبا، فانها ستحظى بمكانة خاصة في السياسة الخارجية الإيرانية مستقبلا .
واوضح كبير المفاوضين الايرانيين انه لو كان الفريق الأميركي المفاوض قد ترك طاولة المفاوضات 3 مرات .. فاننا تركناها 10 مرات ، و اضاف : لقد سعينا لانجاز اتفاق جيد يتم فيه الالتزام بخطوطنا الحمراء .
ونوه عراقجي الى اطار التعاون بين ايران الاسلامية و الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الأعوام الأربعة الماضية ، وقال اننا سنتابع التعاون في هذا الاطار كما ان البروتوكول الاضافي متعلق بالمستقبل ويتم في اطاره السماح للوكالة باجراء عمليات التفقد اللازمة، كما أن تفقد اي مركز غير نووي سيكون في اطار البروتوكول واجراءات الأمان النووي.
وصرّح عراقجي بأن جميع الأموال الايرانية المجمدة يجب الافراج عنها حسب الاتفاق ، وأضاف أن أحد البنود الواضحة للقضية هو الإفراج عن جميع هذه الأموال، والاستفادة منها بعد الغاء اجراءات الحظر، ولحين تنفيذ الاتفاق (اتفاق فيينا) يتم متابعة تنفيذ اتفاق جنيف ويكون الافراج عن 700 مليون دولار شهريا مدرجا في جدول الأعمال .
وأكد كبير المفاوضين الايراني بان مسالة الحظر التسليحي التي كانت قائمة في المرحلة السابقة قد تم تبديلها الى بعض القيود، وهو ما يعد تحولا كبيراً.
وحول شراء منظومة S-300 للدفاع الجوي من روسيا ، قال عراقجي ان حظر بيع الاسلحة لايران شمل 7 انواع منها ، وان الاسلحة الدفاعية سيما S-300 مستثناة من هذه القيود وروسيا اعلنت ذلك ، مؤكدا ان قرار مجلس الامن الاخير لا يشمل حظر شراء هذه المنظومة الدفاعية .
وبشان القيود التسليحية في قرار مجلس الأمن ، اوضح عراقي ان الحظر التسليحي والصاروخي كان قائما منذ السابق سيما في القرار الاخير رقم 1929. وصرح ان هذا الحظر تحول في القرار الجديد لمجلس الامن الي قيود واصبح اقل تأثيرا مقارنة للسابق . واضاف ان القرار الحالي يدعو ايران و دون الاشارة الي البند 41 ، الي عدم تصميم الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية فقط. وأكد مساعد وزير الخارجية ان أي من الصواريخ الايرانية لم تصمم لحمل الرؤوس النووية ، لذا فان كل منظومات الصواريخ الايرانية ستكون بعيدة عن موضوع القرار.





