جنتي: إيران الاسلامية وقفت وستقف دوماً إلى جانب سوريا والتكفيريون يعملون كأداة بيد أجهزة الأمن والاستخبارات
جدد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي علي جنتي اليوم الجمعة ، التاكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت ، و ستقف دوما إلى جانب الشعب السوري ، و اضاف ان التكفيريين يعملون كأداة بيد مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات التي تستهدف مجمل مساحة العالم الإسلامي وخاصة دول المقاومة وعلينا أن نمحو الصورة التي يحاول الفكر الإرهابي أن يرسمها ويقدمها عن الإسلام مشددا على الحضور الفاعل في جبهة المقاومة والصمود لمواجهة الصهيونية والعنصرية ومقارعة التكفير .
و افادت وكالة تسنيم الدولية بأن الوزير جنتي قال في كلمته اليوم امام المؤتمر الاعلامي الدولي لمواجهة الارهاب التكفيري "إن هذا المؤتمر يشكل فرصة للتفكير و مد الجسور مع اصحاب الرأي وللاطلاع على تجاربهم القيمة بهدف التوصل الى مقاربات ثقافية واجتماعية والبحث عن حلول لإيقاف ظاهرة التطرف والعنف المشؤومة التي زرعتها التيارات التكفيرية" .
و اشار جنتي إلى أن تاريخ البشرية مليء بظروف مشابهة لما تشهده اليوم جغرافيا العالم الإسلامي عامة ومنطقتنا خاصة من “نزاعات عقيمة” لافتا إلى أن العديد من الناس اهتموا على مدى القرون الماضية في ذروة الصراعات المحتدمة وغير المبررة بمبادئ الثقافة والتربية وتطوير العلوم والفكر.
وقال جنتي : “اليوم وبعد مضي قرون على ذلك العصر تشهد الجغرافيا ذاتها ظروفاً تجرب من خلالها مرة أخرى ذلك الجزء من ماضيها الذي كان مظلماً ومليئاً بالصراعات إذ يقف اليوم بوجهها تياران الاول الصليبيون الجدد والثاني التكفيريون ناقصو العقل والمعرفة من اتباع العصبيات”.
وأضاف جنتي “مهما كانت جذور الفكر المتطرف اليوم فإنه لم يغير هويته على مدى التاريخ ولكن حدود تأثيراته واستقطابه التي كانت تنحصر بالأمس بحلقات صغيرة أصبحت اليوم واسعة مترامية الأطراف” مشددا على أن التكفيريين يعملون كأداة بيد مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات التي تستهدف مجمل مساحة العالم الإسلامي وخاصة دول المقاومة كسوريا والعراق ويحاولون القضاء على اساس الهوية واصول الثقافة والحضارة التاريخية الظاهرة لتلك المناطق.
وتابع جنتي “إن هؤلاء التكفيريين يعادون التاريخ والإرث الحضاري ويهدمون الأماكن الدينية والتاريخية ويدمرون كل ما يرتبط بالتجارب التاريخية للبشرية ولمنطقتهم… اذ لا مكانة للأخلاق في رؤية هؤلاء”.
وأشار جنتي إلى أن المنطقة كانت قبل هؤلاء التكفيريين تواجه فكرا مماثلا مليئا بالعنف ومحاولات الهيمنة هو الفكر الصهيوني الذي ارتكب مجازر ضد الإنسانية ضد الشعوب في الشرق الاوسط ومنها دير ياسين وصبرا وشاتيلا وحرق المسجد الاقصى المبارك بنار العصبية البغيضة.
وأوضح جنتي أن الصهاينة روجوا دائما “لتفوقهم العنصري” وسيطروا على مقدرات العالم الإسلامي منذ أكثر من نصف قرن عبر وسائلهم الإعلامية وأساليب الهيمنة والتأثير على الدول الاخرى التي قدم البعض منها الدعم لهم عن علم وتأثر البعض الآخر بمكرهم وخداعهم.
وقال جنتي “رغم هذه الجرائم وتشويه الحقائق بقيت بعض الخيارات الحية الأصيلة في العالم الإسلامي حكومات ومجتمعات تواجه هذه الظاهرة الخبيثة خلال كل الفترة رافعة راية المقاومة لتحقق جزءا من تاريخ المقاومة ضد المحتل مؤكدة حرية الشعوب وكرامتها”.
وأضاف جنتي “كما أن المحتلين للقدس لم يتمكنوا عبر الجرائم التي ارتكبوها على مدى السنين ضد الشعب الفلسطيني من القضاء على قضيته” فلن يتمكن هؤلاء التكفيريون القتلى من الوصول الى اهدافهم وكذلك لن يتمكن تنظيم “داعش” وامثاله من “جبهة النصرة” وسائر التنظيمات التي تحمل الفكر التكفيري وعبر العنف في سوريا والعراق من القضاء على الحرية والثقافة والحضارة الرحمانية النابعة من المبادئ الاسلامية التي حملها الرسول الاكرم واهل بيته وصحابته والتابعون لهم الى العالم.
و دعا جنتي إلى الاهتمام بالمسؤوليات الجسام التي ينبغي تحمل أعبائها و التي تفرض في إطار مبدأ المصير المشترك التحرك لإنقاذ العالم الإسلامي والمنطقة من الوضع المأساوي الراهن.
وقال جنتي “علينا الحضور القوي والفاعل في جبهة المقاومة والصمود لمواجهة الصهيونية والعنصرية ومقارعة التكفير والجهل والتعصب الناتج عن قراءة خاطئة للدين الحنيف”.
وأضاف جنتي “إن المهمة الصعبة الأخرى هي أن نمحو تلك الصورة التي يحاول الفكر الإرهابي أن يرسمها ويقدمها عن الإسلام للمجتمعات غير المسلمة وخارج المنطقة وذلك باستخدام المنطق والبرهان وما يمكن قبوله لدى تلك المجتمعات”.
وأكد جنتي أن الهدف المشترك لتيار العنف بشقيه الصهيوني قديما والتكفيري حديثا هو التأسيس للخوف والرعب فرديا واجتماعيا لدى مختلف المجتمعات ولذلك يجب أن تكون المهمة الاولى علينا هي عدم السماح بانتشار “الخوف والرعب” كما يريدون عدم السماح بتكرار الشعور بالخيبة والعار لدى الاجيال القادمة.
وختم وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني بالتعبير عن ثقته بتحقيق النصر على الصهاينة والإرهابيين والتكفيريين قريبا بفضل القيادة الحكيمة والشجاعة لسورية وصمود شعبها وجيشها ودعم جبهة المقاومة لها.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين نحو 130 شخصية إعلامية محلية وعربية وأجنبية من روسيا وايران وكوبا واسبانيا والصين وتركيا وأفغانستان وباكستان ومصر ولبنان والعراق والجزائر والمغرب والبحرين والاردن والسودان والسعودية وتونس و قبرص وبريطانيا والمانيا والكويت.
ويناقش المشاركون في المؤتمر دور الاعلام الوطني والصديق والمعادي في سياق الخطاب السياسي والفكري والعمل الاخباري والميداني وسبل تحالف اقليمى ودولي لمواجهة الإرهاب ودور الإعلام في الحروب الراهنة وتشكل العالم الجديد وأهمية الإعلام في العمل الميداني والعسكري وتحقيق رؤية مستقبلية لدور الإعلام خلال المرحلة القادمة.





