ظريف يرد على كيري : عهد التهديدات ولّى وكيري وباقي المسؤولين الامريكيين اعترفوا بهذا الامر اكثر من مرة
رد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف على تصريحات وزير الخارجية الامريكي جون كيري امام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس وقال ان صمود الشعب الايراني امام الحظر و التمسك ببرنامجه النووي هي التي اجبرت امريكا على التفاوض مع ايران ، و اوضح قائلا : علي كيري ان يعلم ، كما سمع خلال المفاوضات النووية ان لا فائدة من التهديد بالخيار العسكري ضد الشعب الايراني ، فان زمن هذه التهديدات ولى ، وان كيري وباقي المسؤولين الامريكيين اعترفوا بهذا الامر اكثر من مرة .
و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن وزير الخارجية أكد في هذا البيان الذي أصدره ردا علي تصريحات نظيره الامريكي ضد ايران الاسلامية أن سياسة طهران ازاء القضايا الاقليمية وأمريكا واضحة مشددا علي أن المحاولات الرامية للايقاع بين المسؤولين الايرانيين محكوم عليه بالفشل الذريع. وقال وزير الخارجية انه يطرح الامور التالية بسبب تصريحات كيري الناقصة وهي كمايلي:-
1- كما أعلنا أكثر من مرة بأن مقاومة الشعب الايراني أمام مختلف الضغوط الدولية للتخلي عن برنامجه النووي السلمي ومتابعة استيفاء حقوقه النووية علي أساس معاهدة ان.بي.تي تجلت في ملحمة الانتخابات الرئاسية عام 2013 من خلال مشاركته بنسبة 73 بالمائة ما أدي في النهاية الي اجبار أمريكا علي التخلي عن اسلوب المواجهة والتركيز علي حل المشاكل من خلال المفاوضات الامر الذي أشار اليه الوزير الامريكي بنوع ما في خطابه.
2- الا ان مايبعث علي الأسف هو أن كيري لجأ مرة اخري الي التهديد المتهريء الذي يتمثل بلجوء أمريكا الي الخيار العسكري حيث أنه يعلم جيدا بأن اطلاق هذه التهديدات ضد الشعب الايراني وسمع أثناء المفاوضات أكثر من مرة مقاومة هذا الشعب وأن لغة التهديد غير مجدية. اضافة الي ذلك فإن هذه اللغة انما تعود الي القرن الماضي وتعارض قوانين الحقوق الدولية السارية حاليا. كما انه اعترف وباقي المسؤولين الامريكيين أكثر من مرة بعدم تأثير اطلاق هذه التهديدات علي ارادة الشعب الايراني ما يغّير الاوضاع لضررهم. ولذا فإن علي الامريكان نسيان عادتهم السابقة والتخلي عن لغة التهديد ضد الشعب الايراني والي الأبد وعدم اهدار أوقاتهم لمثل هذه التهديدات التي لاطائل من ورائها.
3- فيمايخص شعار الشعب الايراني ازاء السياسة التي تعتمدها الادارة الامريكية أكدت خلال المفاوضات للسيد كيري أن هذا الشعب العظيم الفهيم لايبدي ردفعله بصورة اعتباطية ودون دليل وقلت له عليكم أن تبحثوا عن الأسباب والعلة بدلا عن المعلول حيث يعود غضبه الي السياسة الامريكية طوال أكثر من 6 عقود من الزمن بدءا من الانقلاب العسكري ضد الحكومة الوطنية عام 1954 ودعم النظام الملكي مرورا بدعم صدام في حربه التي شنها علي هذا الشعب ومساندته في تزويده بالاسلحة الكيمياوية التي استخدمها ضد الشعب الايراني وانتهاء بالاتهامات التي لا أساس لها ضد برنامجه النووي السلمي وفرض الحظر الظالم الاعمي ضده.
4- ان مايبعث علي الأسف هو أن السيد كيري خلط في خطابه الالتزام ببرنامج العمل المشترك وقرار 2231 حيث جاء في هذا البرنامج بشكل واضح أن محتوي القرار لاينظر اليه كجزء من البرنامج لذا فإن اتفاق ايران ومجموعة 5+1 لايرتبط بمحتوي القرار. ان بعض الامور التي طرحها بخصوص الاجراءات الاقليمية التي تعتمدها ايران ودعمها لحلفائها الاقليميين الذين يقفون في الخط الامامي لمواجهة عصابة داعش الارهابية والتطرف لاصلة لها اطلاقا بالاتفاق النووي ولذا فإن طهران تؤكد كما جاء في بيانها الذي أصدرته في 20 تموز الجاري وقوفها الي جانب شعوب المنطقة في التصدي للارهاب والتطرف.
5- ان سياسة ايران ازاء القضايا الاقليمية وعلاقاتها مع أمريكا واضحة تماما حيث أن المسؤولين يقفون الي جانب الجيش وقوات حرس الثورة الاسلامية والقوات المسلحة في اطار توجيهات الامام الخامنئي يعتمدون سياسة موحدة ولافرق بين العسكريين والمدنيين في هذا الخصوص وان المحاولات الرامية للايقاع بين المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية محكوم عليها بالفشل بسبب وعي وحذر ويقظة هؤلاء المسؤلين وأبناء الشعب الايراني وقد رأي المسؤولون الامريكان نتيجة مثل هذه الاجراءات ومن الافضل لهم عدم تكرار أخطائهم السابقة.
ح.و