اجتماعات ماراثونية بين كيري وقادة اللوبي الصهيوني المؤثرين في الولايات المتحدة لبحث الاتفاق النووي مع ايران
ذكرت وسائل اعلام أمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عقد يوم أمس الجمعة سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع زعماء وقادة ومسؤولي اللوبي الصهيوني المؤثرين في الولايات المتحدة حول الصفقة التي توصلت اليها الدول الست الكبرى مؤخرا مع إيران حول ملفها النووي حيث دار الحديث بين كيري و نحو 100 شخصية من أعضاء اللوبي و رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في أمريكا بشان اتفاق فيينا .
وقام كيري باطلاع محاوريه على تداعيات الصفقة مع إيران و الآثار المترتبة عليها بهدف إزالة الشكوك الموجودة حول التهديدات الإيرانية المزعومة وحول ارتباط الصفقة النووية مع النفوذ الإيراني المحتمل في منطقة الشرق الأوسط ، وحول التهديدات الإيرانية الأخيرة للولايات المتحدة و«إسرائيل» .
و قال أحد قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة مالكوم هونلين لصحيفة نيويورك بوست : "تم تناول وجهات النظر ، و كانت اجتماعات جادة" .
وأكد وزير الخارجية الأمريكي في اجتماعاته هذه أن "إدارة أوباما عازمة على حرمان إيران من الدخول الى مسار الحصول على الأسلحة النووية ، وان الاتفاق يسعى إلى تحقيق هذا الهدف" ، مضيفا في هذا السياق بأنه تم مناقشة "مجموعة من المخاوف التي تثار بشأن التهديدات المحتملة ، وتم تبادل وجهات نظر مختلفة بالإضافة الى تلقي الأسئلة والاستفسارات حول الطرق التي ستؤدي الى الحد من حصول إيران على السلاح النووي بالإضافة الى ملفات أخرى مثل حقوق الانسان في ايران ، و برنامج صناعة الصواريخ البالستية وتطويرها ودعمها للمنظمات الإرهابية" حسب قوله .
كما وتم طرح قضايا مختلفة تم تناقلها في الأيام الأخيرة في وسائل الاعلام، وتتعلق بالملحقات السرية بين إيران و الدول الكبرى التي لم يعلن عنها في السابق ، خاصة تلك التي تحدثت عن أن إيران هي من ستجمع العينات من مفاعلاتها النووية وتقديمها للمفتشين من وكالة الطاقة الذرية" .
وقال المتحدث باسم اللجنة اليهودية الأمريكية كينيث باندلر لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن "كيري التقى مع مجموعة من قيادات الكونغرس اليهودي لمدة 90 دقيقة" . و رغم أن المتحدث لم يفصح عن مضمون الاجتماعات ، لكن مسؤولين أعربوا "عن قلقهم إزاء الاتفاق النووي مع إيران في الاجتماعات مع كيري" ، مؤكدين في نفس الوقت أنهم "لم يتوصلوا بعد الى استنتاج كامل حول الموقف من الصفقة النووية مع إيران" .
ويوم أمس الجمعة ، حذر
وكان جون كيري حذر يوم امس بأن «إسرائيل» سترتكب خطأ جسيما إذا قررت اتخاذ اجراء عسكري منفرد ضد إيران بسبب برنامجها النووي . وكان كيري يرد على سؤال خلال مقابلة مع برنامج "توداي" على تلفزيون ان.بي.سي عما إذا كان الاتفاق النووي الذي توصلت اليه القوى العالمية الست مع إيران الاسبوع الماضي يزيد احتمالات أن تشن «إسرائيل» هجوما عسكريا أو الكترونيا على طهران . و قال كيري : "سيكون هذا خطأ فادحا، خطأ جسيما له عواقب خطيرة على «إسرائيل» وعلى المنطقة ولا أظن أن هذا ضروري" .
وجاء هذا التصريح تزامنا مع آخر استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة ، أظهرت نتائجه أن معظم اليهود في الولايات المتحدة يدعمون الاتفاق الذي وقعته واشنطن مع إيران، ويعارضون الخطوات التي يقوم بها الكونغرس الأمريكي من أجل منع إقرار الاتفاق . وجاءت هذه النتائج في استطلاع أجرته صحيفة "جويش جورنال" اليهودية .
ويفسر الأمريكيون أن تصلب الموقف «الإسرائيلي» هو تكتيك، فيما يعتبر بعض المقربين من الرئيس أوباما أن نتنياهو لا يسعى للحصول على اتفاق أفضل ، وإنما يسعي إلى إحلال الفوضى بعد إلغاء الاتفاق و بذلك "قتل عصفورين بحجر واحد" . و أضاف مصدر أمريكي: "هذا الأمر من شأنه أن يقرب الخيار العسكري ، خاصة في عام 2016 فيما إذا جرى انتخاب رئيس جمهوري في الولايات المتحدة ، والتسبب بضرر كبير لإرث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خصم نتنياهو" .





