النظام السعودي يوسّع المعركة لمحافظة تعز ويرتكب فيها مجزرة : أكثر من 270 شهيداً وجريحاً في غارة على حي سكني
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم السبت بأن النظام السعودي وسّع المعركة إلى محافظة تعز و كثف غاراته الوحشية الغادرة تمهيداً لإنزال وشيك ، ما اسفر عن سقوط أكثر من 120 شهيدا بينهم أطفال ونساء وكهول غالبية الجثث تفحمت جراء النيران الى جانب إصابة أكثر من 150 مدنيا اخر في الغارات التي شنتها الطائرات الحربية للتحالف الذي يقوده ال سعود مساء امس على حي سكني في تعز والتي دمرت بالكامل غالبية المنازل السكنية بالمنطقة .
وأشارت التقارير الى أن هذه الغارات السعودية أدت الى استشهاد عدد من النساء و الأطفال و الكهول و تدمير المنازل السكنية ، و قد استهدفت العوائل المشردة في محطة توليد الطاقة الكهربائية و مساكن عمال المحطة في المنطقة المذكورة . كما أفادت مصادر محلية يمنية بتعرض فرق الإنقاذ الى غارات ال سعود أثناء محاولتهم اسعاف جرحى الغارات على هذه منطقة المأهولة بالمدنيين .
و قال أحمد محمد المعزي، وهو من سكان منطقة حي «المخار» السكني ، و الذي ساعد في عمليات الإنقاذ، ان غالبية جيرانه قد قتلوا وأن غالبية الشهداء والجرحى قد تم نقلهم بسيارات خاصة او الحناطير الى المستشفيات . كما أفاد مسؤول أمني يمني انه تعذر نقل المصابين الى المستشفيات في عاصمة المحافظة لانقطاع الطرقات بسبب المعارك .


و يأتي توسيع العدوان الى محافظة تعز ، في محاولةٍ لتثبيت السيطرة على أجزاء واسعة من عدن ، بواسطة الغزاة والمرتزقة الموالين للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي .
وترافقت الغارات المكثفة على مناطق تعز ، مع تجمعات كبيرة للمسلحين وعناصر «القاعدة» في منطقة الزيلعي التي تبعد عن تعز 20 كلم ، حيث تشير المعطيات إلى أن هذا التجمع يمهّد للهجوم على مديرية صالة وحي الجحملية في المحافظة . و تشي حركة الطيران غير المسبوقة التي شهدتها المحافظة ، بحسب مصادر محلية ، بالإعداد لحدثٍ كبير .
وافادت صحيفة «الأخبار» أن قوات العدوان تعدّ لإنزال من الساحل (جهة المخاء) إلى تعز ، و هو الأسلوب نفسه الذي استخدمته قبيل شنّ الهجوم على عدن، لمساندة قوات هادي .
في المقابل ، تشهد أوساط الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» استنفاراً واسعاً في مواقعهم في المحافظة ، استعداداً لجميع الاحتمالات ، و انتظاراً للمعركة الوشيكة للسيطرة على تعز .
ويتمركز الارهابيون المسلحون حالياً في حي الروضة ومدخل شرعب وحي الجمهوري والأحياء السكنية في وسط تعز المدينة، في شارع جمال وشارع «26 سبتمبر»، وفي المدينة القديمة وباب موسى وباب الكبير، وكذلك على المدخل الغربي للمدينة .
وفي وقتٍ تستمر فيه المعارك في عدن بالتزامن مع القصف الجوي للطائرات السعودية ، أكد مصدر أمني أن منطقة المنصورة في عدن تشهد مواجهات عنيفة بعدما تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» من السيطرة على بعض المناطق فيها ، الأمر الذي دفع طائرات العدوان إلى قصف أجزاء منها ، بعدما كانت في منأى عن الضربات الجوية . و تعدّ السيطرة على المنصورة مدخلاً إلى البريقة ، التي تُعدّ الثغرة الرئيسية في عدن اليوم، إذ إن الإمداد للمسلحين يتدفق منها .




الى ذلك أفادت محطة "المسيرة" الإخبارية بقيام طيران آل سعود بأكثر من 100 غارة جوية على مناطق مختلفة من محافظة عدن جنوب البلاد خلال ساعات . كما أعلنت محطة "المسيرة" عن استهداف الطيران السعودي سد مأرب التاريخي ، و معسكر كوفل ومناطق أخرى في المدينة .
هذا و طلبت منظمة الصليب الأحمر الدولية المعونة لانقاذ المواطنين اليمنيين ، حيث ان احتدم الصراع أدى الى تفاقم أوضاع المدنيين بصورة مأساوية . وأعلن "أنطوان كراند" رئيس لمجنة الصليب الأحمر الدولية في بيان له : « بعد مرور اكثر من 10 يوم من بداية الازمة وصلت آلام المواطنين الى مستوى غير مسبوق ، كما إن جميع أنحاء اليمن تعاني من نقص شديد في الماء والطعام والوقود في ظل الغارات الجوية والمواجهات البرية. وأشار الى ان محافظتي "عدن" و "تعز" شهدتا خلال الأسبوعين المنصرمين مواجهات برية عنيفة ، ما جعل الوصول الى المناطق المتضررة ، لاخلاء جثث القتلى واسعاف الجرحى وارسال المساعدات الإنسانية ، أمر بالغ الصعوبة .
هذا ورد الجيش اليمني مدعوما باللجان الشعبية على الهجمات الوحشية السعودية على المناطق اليمنية المختلفة بإمطار معسكرات ال سعود في منطقة الخوبة في جازان ، بعشرات الصواريخ .




