«تسنيم» تستقرىء وجهات نظر 10 خبراء حول نقاط القوة والضعف التي انطوت عليها حصيلة مفاوضات فيينا النووية
أجرت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء ، استقراء لوجهات نظر 10 من الخبراء في الجمهورية الاسلامية الايرانية حول نقاط القوة و الضعف التي انطوت عليها حصيلة المفاوضات النووية التي جرت بين ايران و مجموعة السداسية الدولية و اعلن عنها مؤخرا في العاصمة النمساوية بعد 22 شهرا من المباحثات المكثفة ، حيث أبدى هؤلاء الخبراء وجهات نظرهم حول مختلف أبعاد هذه المفاوضات وما تم التوصل اليه لاحقا .
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الاسلامي السيد «حسين نقوي الحسيني» أعرب عن اعتقاده بأن خروج ايران من الفصل السابع والتأكيد علي الغاء الحظر والاعتراف رسميا بحق طهران في تخصيب اليورانيوم في داخل الاراضي الايرانية تعتبر كلها من المسائل الايجابية في حصيلة الاتفاق النووي. ورأي هذا النائب أن من النقاط السلبية في هذه المفاوضات هي تقديم الطرف الآخر بالمطالب المبالغ فيها حيث كان المفروض أن يناقش موضوع البرنامج النووي فقط الا انه تطرق الي القوة الدفاعية اذ أن امتلاك الصواريخ البالستية يعتبر حقا مشروعا للشعب الايراني.
الى ذلك أشار نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الاسلامي «منصور حقيقت بور» الي ايجابيات حصيلة المفاوضات وهي خروج الملف النووي من الفصل السابع لقرار مجلس الامن والغاء الحظر الاقتصادي والنفطي والبتروكيمياويات فيما رأي أن سلبيات الاتفاق تكمن في القبول ببعض القيود في المجال النووي الأمر الذي سيناقشه نواب الشعب في مجلس الشوري الاسلامي.
من جانبه اعتبر عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية «أحمد بخشايش» ، انجازات الاتفاق النووي متوازنة مشددا علي أن المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 التي دامت 23 شهرا توصلت الي نتيجة وأدت الي تعزيز هدوء نفسي لدي المجتمع الايراني حيث كان أول شعار أطلقه الرئيس روحاني تسوية الملف النووي وهو ماتحقق فعلا. وتابع قائلا " ان الهدف الذي كان ينشد الشعب الايراني تحقيقه من قبل قد حققه وأجبر الغرب علي القبول بمطاليبه الحقة في حجم الانتاج والاعتراف رسميا بتخصيب اليورانيوم ".
أما الاستاذ الجامعي «علي بيكدلي» فقد أشار الي اعتراف مجلس الامن الدولي بحق ايران في تخصيب اليورانيوم لأول مرة بإعتباره من النقاط الايجابية في الاتفاق النووي معربا عن أمله بأن يستطيع وزير الخارجية تحقيق هدف الشعب الايراني في الغاء الحظر في المستقبل القريب.
وتحدث الخبير في العلاقات الدولية «حشمت الله فلاحت بيشه» عن ايجابيات وسلبيات الاتفاق النووي مؤكدا أن حصيلة المفاوضات في فيينا تتطلع الي اضعاف العمق الاستراتيجي لدي ايران الاسلامية مشيرا الي مصدر القوة في الاتفاق الذي يكمن في اعتبار طهران طرفا في المفاوضات وليس متهما.
الى ذلك أكد الاستاذ الجامعي «جعفر قناد باشي» أن دخول الجمهورية الاسلامية الايرانية الي جمع الدول التي تملك تقنية نووية يعتبر من ايجابيات المفاوضات النووية في النمسا والاعتراف بحقها بعدما كان الغرب يرفض ذلك لعدة أعوام. أما الخبير السياسي « مهدي مطهر نيا» فقد رأي أن معايب المفاوضات النووية في النمسا قليلة اذا ما نظرنا اليها من منظار الواقع السياسي.
وأشار عضو الهيئة العلمية في كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة طهران «علي رضا صدرا» الي حصيلة المفاوضات النووية وتوقع أن يتم استغلال هذه الحصيلة معتبرا اياه بأنه من النقاط السلبية في المفاوضات النووية مشددا علي أن الجميع يجمعون بأن ايجابياتها أكثر من سلبياتها مشيدا بأعضاء الفريق النووي الايراني المفاوض الذي أثبت جدارته وكفاءته في المفاوضات مع القوي السداسية الدولية حيث كانوا مصدر عزة واقتدار ايران الاسلامية.
وتطرق رئيس اللجنة النووية في مجلس الشوري الاسلامي «ابراهيم كارخانه اي» الي حصيلة المفاوضات النووية وأكد أن الامام الخامنئي دعا الي دراسة هذه الحصيلة بمنتهي الدقة والامعان ومواصلة طريقها القانوني في السلطة التشريعية ومناقشتها من قبل نواب الشعب في مجلس الشوري الاسلامي.
كما أشار نائب أهالي طهران في مجلس الشوري الاسلامي «حسين نجابت» الي وجود جدل بين الجانبين الايراني والغربي بخصوص برنامج العمل المشترك مؤكدا ضرورة دراسة هذا البرنامج بشكل دقيق للغاية كي يتم ضمان حقوق الشعب الايراني المسلم.
ح.و