مئات آلاف اليمنيين بالعاصمة صنعاء يوجهون رسائل ابرزها تأييدهم «الخيارات الاستراتيجية» وسد الفراغ الدستوري+صور
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن صنعاء شهدت يوم أمس الجمعة ، تظاهرات جماهيرية وصفت بـ"غير المسبوقة" ، نظرا إلى الأعداد التي احتشدت في أحد ميادين العاصمة اليمنية حيث شارك فيها مئات الالاف ، ندّدوا باستمرار العدوان السعودي الامريكي الغاشم و بالجرائم التي يرتكبها ، و دعوا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا لوقف العدوان ، كما أعلنوا تأييدهم لـ«الخيارات الاستراتيجية» التي كانت قد لوّح بها سابقاً زعيم "أنصار الله" السيد عبد الملك الحوثي .
و لبت الجماهير اليمنية بمختلف انتماءاتها ، الدعوة التي وجهت لها للخروج في مسيرة تندد بالمواقف المتخاذلة للمجتمع الدولي و الأمم المتحدة تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من جرائم يرتكبها العدوان السعودي الأمريكي على مدى أربعة أشهر و تأييدا للخيارات الاستراتيجية المزمع اتخاذها ردعا للعدوان .
كما طالبت الجماهير بسرعة استكمال ما تضمنه الإعلان الدستوري مطلع فبراير الماضي وكذا تشكيل حكومة لإدارة شؤون البلاد و سد الفراغ الدستوري القائم بفعل التدخلات الخارجية التي عرقلت الحوار بين المكونات اليمنية و بعد ذلك قضت عليه بإقدام النظام السعودي على شن العدوان على اليمن في نهاية مارس الماضي . وملأ الآلاف من أبناء الشعب اليمني بصنعاء الساحة والشارع المقابل لباب اليمني في قلب العاصمة . و حمل المشاركون في المسيرة لافتات أكدت على الصمود والثبات الذي أبدوه في مسيرات مماثلة في فترات مختلفة من أيام العدوان السعودي.
و كانت "أنا الشعب يا سلمان .. أنا مالك القرار" و "لا وصاية لا ارتهان .. الشعب سيهزم العدوان" جملتين مكتوبتين على بعض اللافتات التي رفعها المشاركون ضمن عشرات اللافتات التي أيدت وطالبت بسرعة تنفيذ الخيارات الاستراتيجية التي تحدث عنها قائد الحراك الشعبي في اليمن السيد عبدالملك الحوثي في خطابه الأخير .
كما كانت "ناصريون ضد العدوان" و "الهيئة الوطنية الشعبية للدفاع عن الوطن" ضمن المكونات المختلفة التي شاركت في المسيرة و ألقيت عنهما كلمتين ألقاهما ممثلان عن المنظمتين هما إدريس الشرجبي عن ناصريون وعبدالله الجفري عن الهيئة .
واتفقت الكلمتان على التنديد بعجز الأمم المتحدة عن إيقاف العدوان الجائر على الشعب اليمني ومحاصرته على مدى أربعة أشهر . كما أشارتا إلى أنه ورغم، ما يتعرض له الشعب اليمني من قصف واستهداف من قبل تحالف دول العدوان السعودي الذي قتل آلاف الأطفال والنساء والشيوخ ودمر بأسلوب ممنهج البنية التحتية واستهدف كل مقومات الحياة، إلا أن اليمنيين أثبتوا صمودهم وثباتهم وأذهلوا العالم بصبرهم " .
و نجحت المسيرة في إيصال عدة رسائل منها :
- تفويض الجيش واللجان الشعبية بتنفيذ الخيارات الاستراتيجية
- التأكيد بعد 120 يوما من العدوان على إصرار الشعب اليمني على مواصلة ثورته التي بدأها ضد الأيدي السعودية في الماضي القريب واليوم يواصل ثورته بشكل مباشر ضد الهيمنة السعودية وعدوانها
ويرى متابعون أنه وعلى مدى 120 يوما من العدوان السعودي والمنعطفات التي مر بها كان اليمنيون يخرجون في مسيرات متصاعدة في صنعاء وغيرها تأكيدا على الصمود تلبية للدعوات التي توجهها قيادة الثورة . كما يرون أيضا أن قيادة الثورة تعمل بالشراكة مع الشعب في اتخاذ القرارات التي تمس كل اليمنيين وليس فصيلا أو مكونا واحداً .
وفيما الطرف الآخر المؤيد للعدوان يوما بعد يوم يقدم نفسه عدوا قذرا بتبنيه التفجيرات عبر العبوات الناسفة والسيارات المفخخة أو تبنيه للاغتيالات التي تنفذها عناصر القاعدة وداعش ويجري مؤخرا تبنيها باسم ما يسمى المقاومة الشعبية، في مقابل ذلك تخوض قوات الجيش واللجان الشعبية معارك واضحة تتسم بالندية ولا تمارس تلك الأعمال المشينة التي يجري تبنيها بذلك الشكر، إضافة إلى ذلك فإن خيار الشارع ما يزال قائما بحيث يظل صوت الشعب هو المحرك والمنطلق الرئيسي لأي تحرك للجيش واللجان الشعبية .
هذا واعطت مسيرة الامس بصنعاء التي شهدت خروجا كبيرا للجماهير ، تفويضا واضحا لصالح تنفيذ الخيارات الاستراتيجية في مواجهة العدوان السعودي و سد الفراغ الدستوري .























