نصر الله : دخلنا زمن الانتصارات .. وستبقى أمريكا الشيطان الأكبر..والمقاومة هي الهاجس التالي لها بعد النووي الايراني

دعا الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله للحوار في لبنان من أجل حل المسائل العالقة بين الأطراف السياسية ، و اعتبر أن المقاومة حاضرة في معادلات المنطقة و حسابات واشنطن ، و هي الهاجس التالي بعد النووي الايراني ، للولايات المتحدة الامريكية ، التي كانت ، و ستبقى الشيطان الأكبر قبل الاتفاق وبعده ، مؤكدا : اننا دخلنا زمن الانتصارات وغادرنا زمن الهزائم ، و الدول التي أمنت الغطاء لداعش بدأت تدفع الأثمان .

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الأمين العام لحزب الله اكد في خطاب ألقاه أمام حفل تخريج أبناء الشهداء "جيل الشهيد علي احمد يحيي" لعام 2015 ، قائلا : إن على اللبنانيين أن يعرفوا نعمة المقاومة وأن يشكروا الله على هذه النعمة ، مشدداً على أن المقاومة في لبنان حاضرة بشكل أكيد ، في معادلات المنطقة ، و في حسابات الولايات المتحدة الأميركية .

وقال السيد نصر الله "إن الهاجس الكبير في المنطقة الآن هو إيران ما بعد الاتفاق النووي ، و من ضمن ذلك حزب الله ودوره" ، و أضاف : "إن التأكيد الأميركي المتجدد على وصف حزب الله بالمنظمة الإرهابية لا يقدم ولا يؤخر ، وان الولايات المتحدة ، كانت ، وستبقى الشيطان الأكبر ، قبل الاتفاق النووي ، وبعده" .
واعتبر السيد نصرالله أن "الدعم الذي تقدمه لنا إيران كافٍ ، و ليست لنا علاقة بأي رجال أعمال ومؤسسات لبنانية وأعمال استثمارية" ، وذلك في معرض حديثه عن فرض عقوبات أميركية على رجال أعمال لبنانيين ، مؤكداً أن "على الدولة والحكومة اللبنانية مسؤولية في حماية اللبنانيين الذين تطالهم العقوبات المالية الأميركية"، و في الوقت نفسه مشددا على أن "إدراج شخصيات من حزب الله على لائحة الإرهاب الأميركية موضع فخر لنا" .
و رأى السيد نصرالله ان ما يجب التوقف عنده هو الاستهداف للاقتصاد اللبناني ، مشيراً الي ان هناك اصرارا اميركيا ومن خلفه «اسرائيل» وبعض الانظمة العربية علي المس برجال اعمال لبنانيين . و دعا الدولة اللبنانية علي تحمل مسؤولياتها في حماية اللبنانيين ، و مؤكداً في الوقت نفسه علي اعتزازه وافتخاره بحصول حزب الله علي دعم معنوي ومالي من الجمهورية الاسلامية الايرانية . و وضع السيد نصرالله استمرار هذه المحاولات في خانة تشويه صورة المقاومة من خلال اتهامات لا اساس لها من الصحة ، معتبراً "ان هناك مواقع «اسرائيلية» هدفها التركيز علي مجاهدينا وتنسب اليهم اتهامات لا اساس لها علي الاطلاق" ، منبهاً "من قيام الصهاينة بمحاولة اغتيالنا معنوياً ويجب الانتباه الي هذا الامر" .
وأشار السيد نصرالله الى أن هناك عمل دؤوب على استهداف صورة حزب الله من خلال الترويج لاتهامات لا أساس لها من الصحة ، وأن هناك ماكينة تعمل منذ 10 سنوات على ترويج الأكاذيب بشأن الوضع المعنوي للمقاومة وبيئتها ، بالإضافة إلى حملة لتسخيف وتوهين الانجازات والانتصارات منذ حرب تموز وصولاً إلى القصير والقلمون وعرسال.
و قال السيد نصرالله إن هناك محاولات للطعن و التشكيك بعلاقة المقاومة مع الحلفاء وخصوصاً مع إيران وسوريا ، مؤكداً "إن يدنا في الحرب النفسية هي العليا لأننا ننطلق من الوقائع الصادقة وليس الأكاذيب" ، وأنه لا يمكن تغيير مسار المقاومة لا بقتل القادة ولا بالاغتيال المعنوي ولا التضييق الاقتصادي والتجاري .. كما أن "كل ما عملوا وسيعملون عليه ضد المقاومة وشعبها ، ذهب ، و سيذهب هباء" .
وفي الشأن الإقليمي أشار سماحة السيد نصرالله إلى وجود محاولات من قبل «إسرائيل» و بعض الدول الخليجية ، لمنع وصول الاتفاق النووي إلى نهايته المطلوبة .
أما في ملف مكافحة الإرهاب فقد أوضح السيد نصرالله أن الدول التي أمنّت كامل التغطية لتنظيم داعش الارهابي ، بدأت تدفع الأثمان ، بعد انقلاب السحر علي الساحر ، و قال في هذا الإطار : "لا شك في رعاية تركيا و تمويلها لداعش وفتح الحدود لهذا التنظيم ، لكن (رئيس الحكومة التركية أحمد داوود) أوغلو اكتشف الآن تهديده" ، و أضاف إن "الدول التي جلبت الوحوش إلى سوريا لإسقاط النظام والهجوم على محور الممانعة بدأت تدفع الأثمان" .
و توجه السيد نصر الله بالقول الي كل من يقول أن باستطاعة اجهزة الاستخبارات الاقليمية والعالمية السيطرة علي الجماعات الارهابية بأنه واهم ، وخصوصاً الذين يعتبرون ان داعش لا يعتبر تهديداً للبنان ، مشيراً "اننا بحاجة الي ادراك وطني لحجم الخطر التكفيري علي بلدنا" ، و داعياً الي التعاون من اجل تثبيت الامن والاستقرار في البلد .

و ختم السيد نصرالله خطابه بالحديث عن الوضع الداخلي اللبناني المتأزم ، معتبراً أنه يجب تثبيت معادلة "الجيش و الشعب و المقاومة" ، لأنها تحمي لبنان من التهديدات ، و داعياً تيار المستقبل للنزول من "برجه العاجي" واللقاء مع التيار الوطني الحر ، تلبية لدعوة الأخير للنقاش من أجل حل المسائل العالقة في البلد .
واعتبر السيد نصرالله أن "عدم قيام الدولة في لبنان ، يظهر في عدم حل ملف النفايات" ، حيث تتراكم النفايات في شوارع العاصمة بيروت منذ أيام، بعد فشل الحكومة في إيجاد حل لإيجاد مطامر يتم فيها تجميع النفايات . و حذر السيد نصر الله من خطورة أخذ لبنان إلى الفراغ لأنه يعني أخذ البلد إلى المجهول ، مشيراً إلى أن "التهديد بالاستقالة في لبنان لن يفيد ، والحل الوحيد هو الحوار بين الأطراف" ، في إشارة إلى الأخبار التي تحدثت عن نية رئيس الحكومة تمام سلام تقديم الاستقالة رداً على عدم التوافق في ملف النفايات .
وفي بداية الخطاب توجه السيد نصر الله بالشكر إلي عوائل الشهداء الذين احتضنوا أبناءهم وبالأخص زوجات الشهداء الذين كن أمهات شهداء ، مشيراً الي ان عددا كبيرا من أبناء الشهداء الان في صفوف المقاومة و في جبهات القتال . واضاف ان أبناء وبنات الشهداء عليهم مسؤولية كبيرة ، و لهم الشرف بأنهم ينتمون إلي الشهداء ، الذين لولا تضحياتهم و تضحيات الجرحي لما كان للبنان ان ينعم بما ينعم به الآن ، لافتاً الي ان ايمان الجيل الاول بالنصر ، كان ايماناً غيبياً والاجيال الحاضرة تؤمن بهذا النصر .