خبير في الشأن التركي لـ"تسنيم" : أردوغان رفع لواء الحرب على داعش عندما فشلت الأخيرة من تحقيق المصالح التركية


خبیر فی الشأن الترکی لـ"تسنیم" : أردوغان رفع لواء الحرب على داعش عندما فشلت الأخیرة من تحقیق المصالح الترکیة

تحدث الخبير في الشأن التركي الأستاذ دانيال عبد الفتاح لمراسل وكالة تسنيم الدولة للأنباء في دمشق ، معتبراً أن تركيا رفعت لواء محاربة "داعش" عندما شعرت بالخطر الذي يتهددها من هذا التنظيم بعد أن كانت الداعم الأكبر له، ومشككاً برغبة تركيا في محاربة "داعش" وبأنها تحاول خلق ذريعة للتدخل في المنطقة وتنفذ سياسة "المنطقة العازلة"

وحول إعلان تركيا التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظم "داعش" الإرهابي قال هذا الخبير : "في الواقع تركيا تبدو وكأنها بحاجة لمحاربة "داعش" ، فقد حاولت استخدام "داعش" لتمنع التمدد الكردي في سوريا حاولت استخدام "داعش" أيضا لفرض منطقة حظر جوي و منطقة آمنة ضمن الأراضي السورية أيضا حاولت استخدام "داعش" لكي تفرض سلطتها في الأماكن الشمالية في سوريا ، لكن عندما فشلت "داعش" في بعض المواقع و تراجعت أمام قوات حماية الشعب الكردي وأمام ضربات الجيش السوري هنا اضطرت تركيا أيضا لأن تتراجع عن دعمها لداعش" .
و اضاف هذا الخبير : "السبب الثاني أن تركيا وجدت أن بعض الفصائل ضمن "داعش" يشك في أمرها واعتبرتها خارجة عن السيطرة وربما تهدد الأمن القومي التركي حقيقة لأن هذه الفصائل وإن كانت قليلة والتي ضربت الآن في قرية "الراعي" هذه الفصائل تهدد المصالح التركية من جانب أنها تريد مثلا المعبر الحدودي بيد فصيل اسمه "جيش الفتح التركماني" ولكن بعض الفصائل ضمن "داعش" رفضت هذا الأمر وحاولت الاستيلاء و طرد "جيش الفتح" والإساءة للتركمان الذين تدعمهم تركيا وهذا أمر دفع بتركيا لأن تقوم بعمل عسكري مباشر عن طريق القصف الجوي لهذه التنظيمات" .
ولفت الخبير في الشؤون التركية أن الهدف الأساسي من إعلان تركيا محاربة "داعش" هو أنها تنفذ سياسات الناتو كونها عضو في هذا الحلف فعندما يقول الناتو بأنه يحارب "داعش" وأنه من المفروض على تركيا محاربته وعندما يتصل الرئيس الأمريكي ويفرض على تركيا ويأمرها فهي في النهاية ستنفذ هذه الأوامر بالتحديد" .
وأردف الخبير عبد الفتاح القول : "نحن نشكك برغبة تركيا في محاربة "داعش" ونقول حقيقة بأنها ربما تحاول خلق ذريعة أو سبب لدخول تركيا في هذه المنطقة تحديداً وتنفذ سياسة "المنطقة العازلة" .
وأوضح الخبير في الشأن التركي أن البعض وصف خطوة تركيا بأنها عملية اقتباس للمبادرة الروسية لكن بتقديري الشخصي لو كان "الاتصال التلفوني" حصل بين "بوتين و أردوغان" لقلنا أنه له علاقة بهذه المبادرة لكن الذي حصل كان أمريكا هي التي اتصلت بأردوغان و أمرته بتنفيذ هكذا خرق ضد "داعش" ، ولذلك يبقى هذا نوع من أنواع الرأي ، و في كل الأحوال فلنقل أنه دعم وتنفيذ للمبادرة الروسية فالرئيس بوتين طلب محاربة "داعش" وهو ضرب "داعش" . وحول احتمال مشاركة تركيا في الحلف الذي أعلنت عنه روسيا قال الخبير عبد الفتاح : "أنا أتوقع ذلك نعم ، لأن داعش أنشأت موقعا الكترونيا تركيا وتقول فيه إنها ستتوجه إلى احتلال اسطنبول ، و عندما تسمع تركيا ذلك هل يجب عليها أن تحاربهم أم لا ؟ ، طبعا هذا أمر معروف يعني إن تركيا عندما تسمع من بوتين معلومات استخبارتية تتحدث له بشكل واضح وصريح عن التهديد الذي سيستهدفها في أمنها الوطني والقومي والسياسي والعسكري وحتى الإجتماعي من قبل "داعش" فنحن "نفترض" أن أردوغان رجل عاقل و رجل دولة و يدير مجتمع عليه أن يراقب مجلس الأمن القومي التركي" مضيفاً "إن الإعلام التركي، والسياسيين الأتراك ، والمعارضة التركية والجيش التركي والمخابرات ، كلهم يسمعون ويجمعون معلوماتهم فلذلك نفترض بالتأكيد أنهم سيقومون بعمل  للمصلحة التركية والتي  تقتضي أن تدخل تركيا في عملية عسكرية" .
و لفت الخبير عبد الفتاح إلى أن تركيا دخلت في خندق واحد مع الجندي السوري الآن" ، متسائلاً : "ألم تضرب تركيا "داعش" وفي نفس القوت الذي يقوم فيه الجيش السوري بضرب "داعش"؟ إذاً أصبح الجيش التركي في خندق واحد ضد عدو مشترك ، بالتأكيد لا تعمل تركيا مع سوريا بشكل مباشر وتركيا ضربت "داعش" الآن لمصلحتها ولكن في العموم تركيا قصفت "داعش" وهذا ماتقوم به سوريا ايضا " .
و قال الخبير دانيال عبد الفتاح : "أنا لا أتوقع توغلاً برياً من الجيش التركي لأن الجيش لا يقوم بهكذا عمليات إلا بإقرار من مجلس الأمن ولا يريد التدخل بسوريا عسكريا ولن يدخل بحجة قتال التنظيم فلدى تركيا كان هناك ذريعة أكبر من ذلك ولم تدخل والآن عندها مشكلة كبيرة لأن الأكراد أصبحو قريبين جداً والصدام بين تركيا والأكراد سيكون حتمياً إذا دخلت الأراضي السورية، في هذه الحال ستخسر تركيا في الداخل وسينقلب عليها الأكراد وهناك أسباب كثيرة تمنع تركيا من أن تتدخل عسكريا وبرياً" .
وأوضح عبد الفتاح أن الطائرات التركية  قصفت مواقع "داعش" من المجال الجوي التركي ولم تقصفها من الأجواء السورية ، فهي لم تدخل المجال الجوي السوري ومن المنطق أنها لن تدخله على الأرض "

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة