الرئيس الأسد: شكرا لايران والمقاومة وروسيا والصين .. ولن نفرط بشبر واحد من أرضنا ووعود الخارج ستبقى مجرد أوهام
اكد الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاحد ان المبادرة التي تريدها المعارضة المرتبطة بالخارج والإرهابيين هي تقديم الوطن الى أسيادهم و تحويل الشعب السوري إلى تابع وهو ما لن يحصلوا عليه ، و قال ان الحديث عن عدم مبادرة الحكومة السورية فيه سوء نية ويهدف لتحميلها مسؤولية الفشل ، مشددا على اننا مع أي حوار سياسي ولو كان له تأثير بسيط في الأزمة ، و ان الشعب هو صاحب الحق الوحيد في تقديم أي تنازل ، ولو أراد فعل ذلك لما صمد كل هذه السنوات .
و لفت الرئيس الأسد في خطابه اليوم أمام رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية الى ان الرابط بين المعارضة المرتبطة بالخارج والإرهابيين هو أن سيدهم واحد ، و اكد أن أي فرصة فيها احتمال ولو ضئيل لحقن الدماء ، يجب أن تلتقط بدون تردد .
و اشار الرئيس الأسد الى ان ايران و دول البريكس وغيرها من الدول وقفت موقفاً حقيقياً مع سوريا و ساهمت في صمود الشعب السوري كما شكلت روسيا والصين صمام أمان لسوريا في مجلس الأمن ، مؤكدا ان إيران الشقيقة قدمت حصراً الخبرات العسكرية ، كما ان إخوتنا الأوفياء في المقاومة اللبنانية قاتلوا معنا و قدموا أقصى ما يستطيعون وامتزجت دماؤهم بدمائنا .+
وشدد الرئيس الأسد على ان الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في تقديم أي تنازل ولو أراد فعل ذلك لما صمد كل هذه السنوات ، مؤكدا ان التبدلات على الساحة الغربية حالياً لا يعول عليها ولا تزال المعايير الدولية مزدوجة ، و معتبرا الحملات العسكرية والإعلامية والسياسية الغربية لمكافحة الإرهاب بأنها تهدف إلى ذر الرماد في العيون .
كما اعتبر الرئيس الأسد ان رفع وتيرة الإرهاب يهدف إلى وضع الشعب السوري أمام خيار القبول بما يملى عليه أو القتل ، و اضاف ان الدول الغربية دفعت ثمن دعمها للإرهابيين في سوريا .
كما شدد الرئيس الأسد على ان الإرهاب لا يعرف حدوداً ولا تردعه استنكارات ولا تنهيه حروب أو طائرات كطائرات التحالف ، لافتا الى ان مكافحة الإرهاب تتم باحترام إرادة الشعوب واستعادة حقوقها ، مؤكدا أن القوات المسلحة السورية قادرة بكل تأكيد على أداء مهامها .
و نوه الرئيس الأسد بأن تعامل الغرب مع الإرهاب مازال يتسم بالنفاق فهو إرهاب عندما يصيبهم وثورة وحرية وديمقراطية وحقوق إنسان عندما يصيبنا ، و قال : على الرغم من تعقيدات الوضع في سوريا .. فان الغشاوة زالت عن كثير من العقول وسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه وهوت بحكم الواقع مصطلحات مزيفة وفضحت أكاذيب أرادوا للعالم أن يصدقها .
وأضاف الرئيس الأسد إن الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة نشأت وكبرت في بيئات أساسها الجهل والتخلف اضافة الى سلب حقوق الشعوب واستحقارها ولا يخفى على أحد أن الاستعمار هو من أسس لكل هذه العوامل ورسخها ومازال .
و صرح الرئيس الأسد "باننا في مرحلة مصيرية لا حلول وسط فيها و هناك حرب تشن علينا من الخارج من خلال الحصار و ضرب عملتنا الوطنية ، و بالتوازي مع الحرب العسكرية ، خضنا حرباً إعلامية تهدف إلى ترسيخ فكرة سوريا المقسمة ، مؤكدا أن الهزيمة غير موجودة في قاموس الجيش العربي السوري ولافتا الى ان الوطن ليس لمن يسكن فيه و يحمل جواز سفره ، بل لمن يدافع عنه و يحميه . كما لفت الرئيس الأسد الى ان الدول المتمسكة بحقوقها لا بدّ أن تنتصر وخير مثال على ذلك ما حققته إيران ، التي تعرضت للحصار و الحرب ، لكنها حققت انتصاراً كبيراً في الاتفاق النووي ، و ان وحدة الشعب الإيراني هي التي أنجزت الاتفاق ،
و وجه الرئيس الأسد رسالة الى البعض الذي مازال يعلق آماله على الخارج قائلا : ان وعود الخارج ستبقى مجرد أوهام ، مؤكدا القول : لن نكون عبيداً بل أسياداً مستقلين ، مضيفا : لن نفرط بشبر واحد من أرضنا ، والهزيمة ليست موجودة في قاموسنا .
و ختم الرئيس بشار الأسد بالقول : نشكر الشقيقة إيران على ما قدمته من دعم ، وللصديقتين روسيا و الصين على مساعدتهما ، و شكرا من القلب للمقاومة اللبنانية التي بادلتنا الوفاء بالوفاء والدم بالدم .