السيد عراقجي: خلافاتنا مع أمريكا أساسية واختبار ايران صواريخ متوسطة المدي لاينتهك الاتفاق النووي
أكد مساعد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية في الشؤون القانونية والدولية «السيد عباس عراقجي» أن الخلافات القائمة بين كل من ايران الاسلامية وأمريكا أساسية حيث رأي أن اختبار ايران الصواريخ المتوسطة المدي لايعتبر انتهاكا للاتفاق النووي الذي توصلت اليه طهران ومجموعة القوي السداسية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا.
و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن السيد عراقجي أكد ذلك في لقاء خاص مع مراسل قناة العالم في اطار برنامج « من طهران». وأشار السيد عراقجي الي موضوع الصواريخ الايرانية وقرار مجلس الامن الدولي بهذا الخصوص موضحا أن القرار يشير في البند الخاص بالشأن الصاروخي الي عبارة تعتبر أمرا واضحا بأنها غير ملزمة قانونيا. وتابع قائلا " ان العبارة تدعو طهران الي عدم قيامها بنشاطات في الصواريخ البالستية التي بإمكانها حمل رؤوس نووية وهذا الأمر موجود بصورة طبيعية". وشدد علي أن الصواريخ الايرانية لم يتم تصميمها لحمل رؤوس نووية موضحا ومن هذا المنطلق فإنه لاحاجة للقلق. وتابع مساعد وزير الخارجية يقول " ان نص القرار واضح للغاية حيث يشير الي الصواريخ التي تم تصميمها لحمل رؤوس نووية في حين أن الصواريخ الايرانية لاتتصف بهذه الميزة ". وأكد أن مسألة تفتيش المواقع العسكرية والحساسة في ايران قد تمت تسويتها مشددا علي وجود تفهم مشترك بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الخصوص. واعتبر السيد عراقجي كلا الجانبين الايراني والغربي بأنهما يتم ادراجهما علي أساس الربح لكلا الطرفين مؤكدا أن ايران الاسلامية ومجموعة 5+1 قدمتا بعض الامتيازات لبعضهما من أجل بلوغ الهدف الذي تطلع اليه الطرفان حيث كان الجانب الآخر يؤكد رغبته في التأكد من عدم امتلاك ايران اسلحة نووية الامر الذي لايوجد لا حاليا ولا في المستقبل. وتابع قائلا " ان الطرف الآخر بلغ هدفه وهو الايقان بسلمية البرنامج النووي وبلوغ طهران هدفها الذي يتمثل الاعتراف رسميا بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي أقره مجلس الامن الدولي ". وأوضح السيد عراقجي أن مصادقة هذا المجلس علي مثل هذا القرار يعتبر الأول من نوعه الذي يصادق عليه في تاريخ الدول النامية مؤكدا أن المجلس دعا كل الدول اليالتعاون مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا الخصوص. وقال " ان طلب ايران الاسلامية كان الغاء الحظر الاقتصادي والمالي مرة واحدة الامر الذي سيتحقق في نفس اليوم الذي يتم فيه تنفيذ الاتفاق النووي ". وبخصوص تصريحات أحد النواب الأمريكان مخاطبا وزير الخارجية الامريكي الذي زعم أن ايران خدعت الفريق النووي الامريكي قال " اننا نفضل استخدام مفردات صحيحة في لغتنا الدبلوماسية اذ أن كلا الجانبين حققا أهدافهما ". ورأي أن اتفاق فيينا يعتبر ملزما لكل الدول لأنه يحظي بتأييد مجلس الامن مؤكدا أن الجانب الأمريكي لديه بعض القوانين الداخلية التي يجب أن تجتازها وفي ايران ايضا توجد بعض المراحل القانونية التي يواجهها الاتفاق النووي. ولدي اجابته علي سؤال حول احتمال معارضة الكونغرس للاتفاق النووي قال " ان ذلك يعتبر خطأ كبيرا لهذا الكونغرس حيث أن ذلك سيسيء الي سمعة أمريكا وتشويه صورتها علي الصعيد الدولي ". وأشار الي مشاركته في اجتماع لنواب الشعب في مجلس الشوري الاسلامي الاسبوع الماضي وأكد أن هؤلاء النواب سيناقشون الاتفاق بمنتهي الدقة. وأجاب علي سؤال بشأن وجود مفتشين أمريكان ضمن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلا " لقد رفضنا ذلك اذ علي الوكالة تقديم أشخاص من الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مع ايران ولن يحصل ذلك في المستقبل أيضا ". وأشار الي مشاركة الصين وروسيا بشكل فاعل في المفاوضات النووية التي جرت في النمسا مشددا علي أن الدور الذي أداه الفريقان الروسي والصيني أثناء هذه المفاوضات كان ايجابيا مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقات الطيبة القائمة بين طهران وموسكو وبكين. وأشاد السيد عراقجي بهذين البلدين اللذين تربطهما علاقات وثيقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية مؤكدا أهمية دورهما في انجاح المفاوضات النووية.
ح.و