أضواء على أهداف التدخل العسكري التركي في سوريا
بدأت أهداف التدخل العسكري التركي في سوريا تتضح حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن المناطق التي تم تطهيرها من مسلحي داعش في شمال سوريا ستكون منطقة آمنة ، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده دخلت مرحلة سياسية وأمنية جديدة بالكامل ، وإن الضربات التركية في شمال سوريا مجرد خطوة أولى فيما تحدث رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو وبلغة حاسمة أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أدنى تحرك يشكل خطرا على تركيا .
و لم تتضح بعد أسباب التدخل العسكري التركي وأهدافه في هذا التوقيت بشكل كامل ، لكن بعض معالمه بدأت تظهر . و اعلنت وزارة الخارجية التركية أن طائرات التحالف الغربي بقيادة واشنطن ستبدأ في استخدام قاعدتي انجرلك وديار بكر التركيتين الشهر المقبل ، بعد أن كانت تقلع من سفن في الخليج (الفارسي) والبحر المتوسط، الأمر الذي يسمح لها بتوفير أربعة أضعاف الكلفة المادية والزمنية .
ووفق ما نشرته صحيفة "ستار" التركية قبل أيام نقلاً عن نائب رئيس الحكومة التركية بولند إرنتش ، فإن تفاهماً جديداً بين تركيا والولايات المتحدة قد قام ضد داعش. لكنه لم يكشف تفاصيله .
الى ذلك قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو إن المناطق المستهدفة في شمال سوريا ستكون مناطق آمنة . و اوضحت تسريبات صحفية نقلاً عن مسؤولين أتراك ، أن المنطقة ستكون منزوعة السلاح من جرابلس شرقاً حتى أعزاز غرباً، وبعمق خسمين كيلومتراً، يصل بين بلدات منبج ومارع . أما هدفها فهو الحيلولة دون تمدد الأكراد إلى جرابلس وربط عين العرب بعفرين، ما قد يمهد لإنشاء إقليم خاص بهم مشابه لإقليم كردستان في العراق.
و الهدف الآخر ، وهو الأهم ، فيتمثل بإيجاد مقر آمن للفصائل المسلحة التي تدعمها أنقرة ، يكون مركزاً لتدريبهم، واستقطاب مجموعات أخرى بايعت داعش خوفاً من بطشه ، ما يفتح الباب لاحقاً أمام تركيا للتدخل أكثر في الملف السوري والسعي لانتزاع مكاسب سياسية في أي تسوية يمكن أن يشهدها هذا الملف وإن كانت التسوية مستبعدة في المستقبل القريب .





