«إسرائيل» تلتهم أراضي في الجولان المحتل بذرائع "أمنيّة"


«إسرائیل» تلتهم أراضی فی الجولان المحتل بذرائع "أمنیّة"

تتواصل المعارك في محافظة القنيطرة السورية الحدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وسط دخول متزايد من جانب قوات الاحتلال الصهيوني على خط التطورات و عززت حضورها في منطقة السياج الحدودي بما يخدم مصالحها ، حيث عاودت يوم السبت ، اقتحام منطقة مخيم الشحار في ريف القنيطرة الشمالي في الجولان السوري المحتل ، و بدأت بحفر خندق تمهيداً لإقامة أسلاك شائكة داخل الأراضي المحررة.

و يمتد الخندق مسافة 3 كيلومترات على طول المنطقة الحدودية العازلة، وبعرض متر واحد ملتفاً على تل الشحار و المخيم ، و بعمق يزيد عن 300 متر داخل الأراضي السورية، ضمن المنطقة الخاضعة بشكل كامل للأمم المتحدة.

ودخل الجيش الإحتلالي برفقة آليات عسكرية ، و اقتلع الخيم وأجبر السكان على إخلائها فتوجّه الأهالي إلى بلدة جباتا الخشب القريبة، التي أقيم فيها مخيم صغير للحالات الطارئة .
وكان جيش الاحتلال عمد قبل أيام أيضاً إلى جرف خيم النازحين السوريين في المخيم واقتلاع الأشجار منها. ويقع المخيم في منطقة محررة تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة، ويبعد عن أولى نقاط الجيش الإسرائيلي مسافة 500 متر، وتبلغ مساحته 40 دونماً، وكان يضم أكثر من 2300 عائلة نازحة.
و يشير ناشطون في المنطقة ، إلى إنّ «إسرائيل» تحاول استغلال غياب الحضور الفاعل للقوى السورية والدولية من أجل تنفيذ أجنداتها وأطماعها في المنطقة ، إذ قدّمت نفسها حتى الآن، كعامل مهدئ وضابط للتطورات فضلاً عن استقبالها لجرحى المعارك . و يضيف الناشطون أنّ «إسرائيل» تجد أنّ الوقت بات مناسباً للتمدد و تحقيق مكاسب ميدانية باتجاه التلال الاستراتيجية القريبة من الشريط العازل وخصوصاً تل الشحار، بهدف السيطرة عليه وضمّه إليها، حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية الراهنة في المنطقة ، نظراً لأهميته العسكرية، بحجة حماية الحدود والأمن «الإسرائيلي» .
ويعد دخول القوات «الإسرائيلية» إلى الأراضي السورية انتهاكاً للاتفاقيات الموقعة مع سوريا برعاية الأمم المتحدة ، في ظلّ انسحاب قوات الفصل التابعة للأمم المتحدة (أوندوف) من المنطقة أواخر العام الماضي، المراقبة للحدود، بعد سيطرة قوات المعارضة على المعبر الحدودي في المنطقة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة