الحرب بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني بددت احلام البرزاني بتشكيل دولة كردية


وصف تقرير لراديو اوستن الاوروبي ،رئيس منطقة كردستان العراق مسعود البرزاني بـالخاسر الكبير من انفجار المواجهة العسكرية بين حزب العمال الكردستاني " PKK " والسلطات التركية اثر قيام مقاتلات الطيران الحربي التركي بقصف اهداف لحزب العمال في شمال العراق وتحديدا في اطراف مدينة اربيل ورد الحزب باعلان انتهاء الهدنة مع انقره وقتل اثنين من رجال الشرطة التركية .

وقال التقرير ،ان " احلام مسعود البرزاني باعلان قيام دولة كردستان في العراق التي كان يهدد بها الحكومة المركزية في بغداد بترجمتها الى واقع بفصل المنطقة عن العراق ، تبددت وذهبت ادراح الريح ، بعد قرار السلطات التركية بدء مواجهة عسكرية مفتوحة مع حزب العمال الكردستاني والغاء الهدنة الموقعة بين الجانبي التركي والـ " PKK " والتخطيط لضرب قوات حماية الشعب الكردي في سوريا التي بدات واقعا تعمل لتشكيل دول كردية محاذية لتركيا فوق الاراضي السورية ".

ووفق تقرير راديو ” اوستن الاوروبي" فان البرزاني الذي بذل جهودا كبيرة للوساطة بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني التي انتهت باعلان الهدنة بين الجانبين عام 2013 ، يواجه الان غضبا كبيرا من مقاتلي حزب العمال الكردستاني ومن مؤيدي الحزب في اوساط الاكراد الاتراك ، بسبب صمته على غارات مقاتلات الجيش التركي ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال باطراف اربيل عند جبال قنديل ، حتى وصفوه بانه  خائن قومه".
واضاف التقرير :  ان واحدة من اهم اسباب التحرك التركي العسكري ضد مواقع "داعش" في سوريا ، ليس مواجهة عناصر "داعش" القريبة من الحدود التركية ، وانما السعي لاقامة منطقة عازلة فوق الاراضي السورية لمحاصرة وحدات حماية الشعب الكردي ومنعهم من اقامة منطقة لهم في سوريا واعلان دولتهم الكردية فيها الذي يعتبره الاتراك ، بانه تهديد للامن القومي التركي وهو ماعبر عنه الرئيس اردوغان في اتصاله بالرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي يعتبر احد ابرز قيادات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ثاني اكبر الاحزب الكردية في العراق بعد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البرزاني ".
وتابع التقرير :  ان البرزاني يواجه فاتورة من الخسائر السياسية بسبب تداعيات اندلاع المواجهة بين انقره و" PKK" ومن شانها ان تطيح باحلامه باعلان الانفصال عن بغداد واشهار دولة كردستان في المنطقة ، خاصة وانه كان يشعر انه " فرس الرهان " تراهن عليه دول اقليمة عربية وكيان الاحتلال الصهيوني لتقسيم العراق وانشاء الدولة الكردية ، ومن ابرز الدول التي اعطت وعودا للبرزاني بدعم " دولته الكردية "، هي كل من السعودية وقطر والامارات والبحرين والاردن وكيان الاحتلال الصهيوني، حسب دبلوماسي عراقي كردي في استوكهولم رفض الكشف عن اسمه .
وكان المراقبون قد لاحظوا منذ مدة ، حرص مسعود البرزاني على الاحتفاظ بملف من التوتر المتصاعد في علاقة منطقته مع حكومة العبادي المركزية ، وسعى قبل اسبوعين الى مزيد من توتير العلاقة مع بغداد اثر مبادرته الى الاعلان بان منطقة كردستان قررت بيع النفط مباشرة لمصلحته ، بالاتفاق مع الزعماء الاتراك ، وتحويل الايرادات الى خزينة كردستان.
واضاف التقرير : ان البرزاني الذي تعمد في الفترة الاخيرة تجاهل الدعم الكبير الذي قدمه الايرانيون اليه في حزيران عام 2014 عند تقدم عناصر داعش باتجاه اربيل واستلامه لمساعدات عسكرية ايرانية عاجلة بطائرات نقل عسكرية عملاقة هبطت في مطار اربيل حاملة مختلف انواع الصواريخ وقذائف الكاتيوشا والاربي جي والرشاشات للبيشمركه ، بات يتحدى الفيتو الايراني على اعلان اقامة دولة كردية في العراق ، ولم يعد يجامل الايرانيين باخفاء نواياه لاقامة دولة كردية وخاصة قبيل زيارته لواشنطن الاخيرة في مطلع شهر ايار الماضي والتي استمرت اسبوعا ، حيث كثف هو وسياسيون اكراد من اعضاء حزبه الحديث عن قرب اعلان الدولة الكردية ولكنه فوجئ هناك ان الامريكيين لم يعبدوا له الطريق للقفز الى الامام في مشروع اعلان الدولة الكردية وذلك بتاكيدهم على وحدة الاراضي العراقية ، الا انه حصل على دعم قوي من اعضاء في الكونغرس الامريكي من اصدقاء دويلة الاحتلال الصهيوني ماكين وليبرمان وغراهام على دعم مشروع انفصال منطقة كردستان واقامة دولة كردية .
وانتهى التقرير الى القول،" البرزاني سوف لن يفرط بعلاقاته مع اردوغان وسيضطر الى ادانة حزب العمال الكردستاني لارضاء انقره التي لن ترضى على اي سكوت من البرزاني ، وذلك لسبب هام وهو حرصه على ان لايخسر صفقات تصدير النفط الواعدة من منطقة كردستان الى الاسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي ، وهو ما لم يغب عن نشطاء مؤيدين لحزب العمال الكردستاني الذي علقوا على عدم ادانة البرزاني لقصف المقاتلات التركية لمقرات وقواعده في شمال العراق عند جبال قنديل بالقول ،ان قطرة دم ثائر كردي واحد يقتل بقصف المقاتلات التركية في جبال قنديل يعادل كل صفقات النفط التي يخطط لتصديرها مسعود البرزاني ونيجرفان البرزاني عبر ميناء جيهان التركي ، مقابل صمته على جرائم نظام حزب العدالة والتنمية".