الجيش السوري عند أبواب «تدمر» ويستعد الى إطلاق معركة جديدة لتأمين «حلب» خلال الأيام المقبلة
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الجيش السوري احرز ، أمس الاحد ، تقدماً مهما في معاركه مع تنظيم «داعش» الارهابي التكفيري عند مدينة تدمر ، مقترباً من مداخلها بعد تأمين جزء كبير من محيطها ، فيما صرح مصدر ميداني بأن الجيش السوري كثف من تواجده على نقاط التماس في ريف حلب الشمالي ، واستقدم تعزيزات "كبيرة" ، استعدادا لإطلاق معركة جديدة لتأمين المدينة خلال الأيام المقبلة .
وقال مصدر ميداني ان الجيش السوري تقدم إلى مسافة اقل من كيلومتر من مدينة تدمر ، بعد تأمين جزء من سلسلة الجبال التدمرية المحيطة بها من الجهة الجنوبية الغربية . و أضاف المصدر أن وحدات من الجيش والمغاوير، مدعومة باللجان الشعبية ، أمنت مدرسة السواقة ، وسط فرار العشرات من عناصر «داعش» الذي خسر عددا من مقاتليه خلال الاشتباكات ، بالإضافة إلى تدمير آليات عسكرية له في محيط المدينة . و أوضح أن السيطرة على الجبال مكنت القوات السورية من تأمين تغطية نارية ورصد تحركات التكفيريين . وبذلك يقترب الجيش من دخول المدينة الأثرية التي سيطر التنظيم الارهابي عليها في أيار الماضي ، مهدداً بذلك ريف حمص الشرقي وخطوط النفط والغاز .
وكان الجيش السوري استهدف مواقع ونقاط «داعش» في منطقة البيارات ووادي الماسك و قرية البصيري ، و سيطر في وقت سابق على قلعة فخر الدين المعني ، التي تسمح برصد مساحات واسعة من المدينة الجديدة أو الآثار ، فيما تعتمد قوات التنظيم على استهداف معامل الغاز وخطوطه ، خاصة تلك المؤدية إلى دمشق، كما حدث قبل يومين في معمل الفرقلس بريف حمص ما أسفر عن انقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي . كما استطاعت القوات السورية في الحسكة القضاء على عناصر «داعش» في دار الثقافة والمدينة الرياضية ومستشفى الأطفال وكلية الآداب وفيلات النشوة والسكن الشبابي .
الى ذلك ، اكد مصدر ميداني في حلب إن الجيش السوري كثف من تواجده على نقاط التماس في ريف حلب الشمالي ، و استقدم تعزيزات "كبيرة" ، وهو يستعد خلال الأيام المقبلة لإطلاق معركة جديدة لتأمين المدينة ، فيما أشار مصدر عسكري الى أن الجيش "وَسَّعَ بنك أهدافه" ، موضحاً أن "بنك الأهداف الجديد يشمل أربعة محاور بشكل متزامن سيتم العمل عليها" . و قال المصدر ان المحور الأول سيكون في ريف حلب الشرقي وصولاً إلى مطار كويرس العسكري الذي يحاصره «داعش» ، والثاني يتمثل بزيادة تأمين محيط المدينة الصناعية في الشيخ نجار، خصوصا في جبهتها الشرقية التي يسيطر عليها «داعش»، إضافة إلى استكمال الطوق عبر التقدم من باشكوي وصولاً إلى "نبّل" و"الزهراء" و فك الحصار عنهما . أما المحورين الثالث و الرابع ، فسيتم العمل عليهما داخل مدينة حلب وفي محيطها القريب جداً ، عبر استرجاع تلة الشويحنة ، والسيطرة نارياً على البحوث العلمية، الأمر الذي يجعل استرجاع بوابة حلب الغربية وتحصينها أمراً محسوماً .
من جانب اخر أشارت مصادر ميدانية ، إلى بدء عودة الأهالي إلى حيي النشوة الشرقية والليلية بعد إعادة الجيش والقوات المسلحة الأمن والأمان إليهما، وتفكيك ما تبقى من العبوات التي زرعها إرهابيو داعش بين المنازل . و قال محافظ الحسكة محمد زعلل العلي إن الجيش والقوات المسلحة والقوى الوطنية المؤازرة في المرحلة الأخيرة من إعلان مدينة الحسكة آمنة بشكل كامل .