«اسوشتيد برس» : مجزرة «المخا» أعنف هجوم على المدنيين باليمن منذ بدء الحرب
وصفت وكالة «اسوشيتد برس» الأمريكية ، القصف الذي نفذته الطائرات الحربية للنظام السعودي على المنطقة التي يسكنها موظفو محطة "المخا" الكهربائية بمحافظة "تعز" اليمنية ، بأنه "أعنف هجوم على المدنيين" منذ بدء العدوان على اليمن في 26 اذار 2015 ، ونقلت عن مصادر طبية أن غارات التحالف السعودي "استهدفت منطقة سكنية في مدينة المخا ، ما أسفر عن استشهاد 120 شخصاً على الأقل ، مفتوحة للزيادة .
و أفاد مسؤولون للوكالة الامريكية بأن "الغارات الجوية استهدفت مساكن عمال محطة كهرباء المخا ، و سوت بعض المباني بالأرض ، كما اندلع حريق في المنطقة ، وتفحمت العديد من الجثث، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن". ونقلت «اسوشيتد برس» عن وهيب محمد ، أحد شهود العيان المقيمين في المنطقة ، قوله أن بعض الجثث تمزقت بفعل قوة الانفجار ، كما استهدفت بعض الضربات حظائر المواشي القريبة من المجمع السكني، فاختلطت دماء المواطنين بدماء الحيوانات على الأرض في المنطقة المحيطة بها . و أضاف الشاهد وهيب محمد أن الأهالي و فاعلي الخير دفنوا الضحايا في مقبرة جماعية يوم السبت 25 يوليو 2015 .
وأشارت الوكالة الامريكية أن الضربات الجوية أثارت قلقا متزايدا بسبب الاستهداف المتزايد للمدنيين من قبل التحالف الذي تقوده المملكة السعودية .
الى ذلك قال حسن بوسنان من منظمة "أطباء بلا حدود" ، و مقرها جنيف ، إن الضربات الجوية غيرت مسار أهدافها الى استهداف المنازل والأسواق ، أو اي شيء . و أضاف أن العديد من عائلات عمال الموقع السكني لمحطة كهرباء المخا، قدموا اليهم من تعز بقصد زيارة عيد الفطر ، و هروباً من الصراع المسلح خلال الأسابيع الماضية ، حيث تعتبر تلك المنطقة من أكثر الأماكن أمنا في البلاد خصوصا المنطقة المحيطة تعز . و اضاف ايضا إن مستشفيات المخا مغلقة منذ أسابيع بسبب نقص الإمدادات الطبية والموظفين ، و أن بعض المصابين توفوا وهم في طريقهم إلى المستشفى بمدينة الحديدة (180 كيلومترا إلى الشمال) ولم يتمكنوا من نقل المصابين الى تعز بسبب القتال الدائر فيها .
وتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب انهم غير مخولين التحدث الى الصحفيين .
و أوردت الوكالة الامريكية أن منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ، أعربتا عن قلقهما من أن التحالف الذي تقوده السعودية ينتهك قوانين الحرب .
وقالت الوكالة الامريكية إنه لم يتسن الوصول إلى مسؤولين سعوديين للتعليق على تلك الضربات ، كما لم تصدر وسائل الإعلام الرسمية السعودية بيانا حول الضربة القاتلة .