أردوغان يخطو باتجاه منطقة عازلة في سوريا وواشنطن تنفي أي اتفاق والبرلمان التركي يعقد اليوم جلسة طارئة
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة تسعى لاتخاذ الخطوة الأولى لإقامة منطقة عازلة في شمال سوريا وأشار في مؤتمر صحفي قبل مغادرته الى الصين ، إلى أن هذه المنطقة ستمهد لعودة نحو مليون و700 ألف لاجئ سوري من تركيا ، في الوقت الذي نفت الخارجية الأميركية وجود اتفاق مع تركيا حول منطقة آمنة و اشارت إلى عدم وجود ضمانات أميركية بعدم استهداف جبهة النصرة في سوريا ، فيما ينتظر ان يعقد البرلمان التركي اليوم الاربعاء جلسة طارئة .
و اكد أردوغان عدم التراجع خطوة إلى الوراء في الحرب ضد الإرهاب وقال إنه من المستحيل مواصلة عملية السلام مع من يعرضون الوحدة الوطنية لتركيا للخطر .
الى ذلك نفى الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي وجود اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة حول منطقة آمنة في سوريا ، و أوضح أن شمال سوريا لا يندرج تحت إطار منطقة آمنة او حظر للطيران نظرا إلى أن طائرات التحالف هي الوحيدة التي تحلق في تلك المنطقة ، كما أشار الى عدم وجود ضمانات اميركية بعدم استهداف جبهة النصرة في سوريا . وهذا الموقف الأميركي أكدته أيضاً وزارة الدفاع التي نفت الإتفاق مع تركيا على إقامة منطقة حظر جوي في سوريا . وكان المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس أشار إلى أنّ واشنطن لا تزال تخوض مشاورات لتعميق التعاون العسكري مع تركيا، لكنه إستبعد أيّ مشاركة للولايات المتحدة في فرض منطقة حظر جوي في الأجواء السورية ورجّح ديفيس أن تستغرق تلك المشاورات أسابيع طويلةً فبل التوصل إلى أي إتفاق .
هذا و يعقد البرلمان التركي اليوم الاربعاء جلسة طارئة لمناقشة "الحرب على الارهاب" التي تشنها الحكومة على تنظيم داعش و الاكراد في وقت واحد ، ما يثير شكوك المعارضة في اهداف الرئيس رجب طيب اردوغان . و يعقد النواب البالغ عددهم 550 جلستهم في انقرة بينما حصلت حكومة اردوغان المحافظة امس على "دعم قوي" من حلف شمال الاطلسي . و يرى حزب العدالة والتنمية الحاكم ان هذه الدورة البرلمانية ستكون مناسبة لتوقيع بيان مشترك حول مكافحة الارهاب تعبيرا عن “وحدة وطنية” حول اردوغان.
لكن بعض نواب المعارضة يتهمون الرئيس التركي باتباع “استراتيجية التوتر” تمهيدا لانتخابات تشريعية مبكرة ، قد تسمح له بتخطي النتائج المخيبة للآمال التي حصدها في السابع من حزيران عندما فقد حزبه الغالبية المطلقة للمرة الاولى منذ 2002.





