كيف تناولت أبرز الصحف الفرنسية زيارة فابيوس إلى طهران ؟

رمز الخبر: 813975 الفئة: سياسية
ظریف فابیوس ظریف

تصدرت زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى العاصمة طهران اليوم الاربعاء ، الاولى من نوعها لوزير فرنسي منذ 12 عاما ، الصحافة في بلاده حيث تحدثت كبريات الصحف عن زيارة سياسية ، تهدف في جزء منها إلى استئناف العلاقات بين البلدين ، لا سيما بعد الموقف المعادي الذي أظهرته فرنسا من خلال وزير خارجيتها في مفاوضات فيينا النووية مؤخرا مع مجموعة السداسية الدولية .

و كتبت صحيفة "لوموند" ، تحت عنوان "لوران فابيوس في طهران : الطريق الطويل نحو المصالحة" ، قائلة : أن فابيوس حرص على أن تكون زيارته الرسمية الأولى إلى فرنسا سياسية حصراً حيث لم يرافقه أي من ممثلي الشركات الفرنسية .  و اضافت الصحيفة إن الساعة لم تحن بعد للحديث عن الأعمال ، مشيرة إلى أن على فابيوس أن يجعل الإيرانيين ينسون الموقف الفرنسي المتصلب في الملف النووي و الذي جسده أكثر من أي شخص آخر ، كما أن عليه أن يعيد بناء الثقة لفتح فصل جديد في العلاقات الثنائية و تذليل الخلافات مع إيران حول الملفات الإقليمية الكبرى .

و قالت "لوموند" الفرنسية "إن السجادة الحمراء لن تفرش لفابيوس" في إشارة إلى الانتقادات له في إيران ، ورفض بعض المحافظين لزيارته ، و نقلت عن السفير الفرنسي السابق في إيران فرانسوا نيكويو أن على فابيوس أن يظهر لإيران أن موقف فرنسا خلال المفاوضات النووية كان نابعاً من مسألة حظر الانتشار النووي وليس من العداء لها أو من الرغبة في استرضاء شريكيها ، المملكة السعودية و«إسرائيل»" ، مذكراً بمراحل كانت فيها العلاقات بين البلدين أكثر تشنجاً وعنفاً من الآن .
من جانبها ، كتبت صحيفة "لوفيغارو" تحت عنوان : "بين فرنسا وإيران : بدء ذوبان الجليد" و قالت بدورها إن الزيارة هي سياسية أكثر منها اقتصادية، مضيفة أن لوران فابيوس سيذكر أمام المسؤولين الإيرانيين أنه على الرغم من الاتفاق التاريخي حول النووي الذي تم التوصل اليه منذ 15 يوماً في فيينا فإن فرنسا لن تدير ظهرها لتحالفاتها التقليدية مع الملكيات السنية الخليجية المنافسة لإيران . وسيضيف فابيوس – حسب الصحيفة أن باريس تنتظر من الآن فصاعداً من إيران "تصرفاً مسؤولاً" في تنفيذ الاتفاق كما في الازمات المختلفة التي تهز الشرق الأوسط.
ونقلت "لو فيغارو" عن مصدر مقرب من فابيوس قوله "لم نصل بعد إلى مرحلة التطبيع" . فهذه الزيارة الأولى لوزير خارجية فرنسي منذ 2003 ، و ستسجل في أفضل الأحوال بدء ذوبان الجليد بعد عشر سنوات من العلاقات التي قوضها الاتهام الفرنسي لإيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة و الكذب من أجل الوصول إلى تصنيع القنبلة النووية لأغراض عسكرية . 
وتابعت الصحيفة نقلاً عن المصدر الدبلوماسي نفسه أن "الجانب الفرنسي يشكك في إمكانية حصول تغيير محتمل في السلوك الإيراني في الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي" ، مضيفاً "فيما يتعلق بهذا التطور ، نقول للإيرانيين أننا نراقب بدقة ويقظة تطبيق قرار فيينا . فالاتفاق بدأ سريانه مع التصويت عليه في مجلس الأمن ، لكن مسألة العقوبات مرتبطة بالخطوات التي التزمت إيران بها" . و ختم المصدر الدبلوماسي : أن "الكرة الآن في الملعب الإيراني" .
الى ذلك ، ركزت صحيفة "ليبراسيون" بشكل أساسي على صورة لوران فابيوس في الشارع الإيراني والحملة ضد زيارته على خلفية دوره في قضية تصدير كميات من الدم الملوث والتي تسببت عام 1980 بوفاة مئات الإيرانيين . وقالت الصحيفة "رغم تبرئة فابيوس في فرنسا .. إلا أن هذه القضية لم تنس في إيران" .
و قالت الصحيفة إن الزيارة السياسية تهدف إلى طي صفحة الموقف الفرنسي المتشدد خلال المفاوضات النووية لافتة إلى أنها ليست الزيارة الأولى لوزير فرنسي في خضم حرب المحاور مذكرة في هذا السياق بزيارة وزير الخارجية اوبير فيدرين عام 1998 .
وإذ قالت "ليبراسيون" إن القاعدة الثابتة في العلاقات الفرنسية الإيرانية أنه كلما عادت الحرارة اليها كانت تتبع ببرودة مفاجئة بل بتجميد للعلاقات عارضة لأمثلة على ذلك .. تساءلت عما إذا كان استئناف الحوار بين باريس وطهران هذه المرة سيشكل الاستثناء لهذه القاعدة ؟

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار