الدبلوماسي المخضرم روس : سنجهز «إسرائيل» خلال فترة الاتفاق البالغة 15 عاما بذخائر خارقة ضخمة والمعدات اللازمة


كتب المفاوض الأميركي في شؤون الشرق الاوسط والدبلوماسي المخضرم "دنيس روس" مؤلف كتاب العلاقة بين «إسرائيل» وأمريكا ، في مقال له نشرته مجلة "بوليتيكو" ، تحت عنوان : كيف نجعل ايران تبقى وفية بالتزاماتها ؟ ، قائلا : علينا تجهيز «إسرائيل» بـ "ذخائر خارقة ضخمة" و المعدات اللازمة ، لتنفيذها هجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية قبل انتهاء فترة الـ 15 عاما للاتفاق النووي المبرم بين إيران و مجموعة الدولية السداسية .

وأضاف هذا الدبلوماسي الامريكي : صحيح ان الاتفاق يمنحنا فرصة 15 عاما إلا انه بعد انتهاء هذه الفترة ، فان إيران يمكنها فورا البدء بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى يمكنها من انتاج اسلحة نووية . وفي هذا الاطار قال الرئيس الاميركي أوباما ان الاتفاق قائم على اساس الاختبار وليس على اساس الثقة ، الا ان وسائل ردع ايران عن انتهاكات النووية لا ينبغي أن تقتصر على الاتفاق فقط ، ويجب ان تكون هذه الوسائل شفافة وواضحة لانها قضية مهمة ايضا لان اذا وصلت ايران على مشارف تبديلها الى بلد نووي، فمن المحتمل ان تكون لها قوة مواجهة العالم بالسلاح النووي، وبالتالي ستكون في ذلك الوقت، تكاليف ردع ايران عن العبور عن الحدود النووية باهضة الثمن.
و اردف القول : ان على الايرانيين ان يدركوا ان اتخاذهم خطوة واحدة نحو انتاج الاسلحة النووية ، سيدفع الى الافادة من الخيار العسكري ضدهم . و ربما تكون قادرة حتى تلك الفترة على تسديد التكاليف الاقتصادية لهذه الخطوة .
و اضاف ان ايجاد قوة رادعة لايران في غضون 15 عاما يحتاج ان يدرك الايرانيون والعالم اجمع ، انه اذا حاولت إيران عبور حدود انتاج اسلحة نووية فانها ستواجه بحملة عسكرية ، و هذا يعني ان السياسات والسلوك المتبعة بشكل ترغم الايرانيين بأننا جادون في هذا الصدد.
و تابع القول : لقد وعد الإيرانيون في الاتفاق على عدم السعي لامتلاك أسحلة نووية ، ويجب على أوباما ان يوضح بشكل شفاف ، انه اذا اتخذت إيران حتى  خطوة واحدة نحو انتاج سلاح نووي، فان اميركا ستقوم بكل ما يتعين عليها للقيام به لمنع حدوث هذا الامر. و هذا لا يعني ان كل الخيارات مطروحة على الطاولة كافية بل يجب ان نقوم بما لا يسمح ان تتحول ايران تمتلك اسلحة نووية، وإذا فشل الاتفاق النووي تحقيق هذا الهدف ، فيجب تدمير البنية التحتية النووية الايرانية عبر القيام بعمليات عسكرية . ولاجل احترام تصريحاتنا يجب قبل انتهاء فترة الاعوام الـ 15 للاتفاق النووي ان ننقل ذخائر خارقة ضخمة الى «إسرائيل» .
و ختم دنيس روس بالقولا : ان «اسرائيل» لا يمكنها استهداف ايران النووية وتدمر منشأة فوردو النووية تحت الارضية دون امتلاكها هذه الاسلحة الخارقة للصخور ، وضمن انتقال هذا السلاح والمعدات اللازمة الى «اسرائيل» في غضون فترة الاتفاق ، فان رسالتنا للعالم هي دعم اميركا للاجراء العسكري «الاسرائيلي» ضد إيران اذا لزم الامر . و ثانيا يجب تعزيز قوة الردع ضد ايران وعدم السماح لها لتغيير ميزان القوى في المنطقة ، بل ينبغي مع الدول العربية المهمة و«إسرائيل» ، اتخاذ التدابير اللازمة ضد الدعم العسكري الإيراني لحزب الله وحماس والحوثيين وسائر الحركات الاخرى.
و اضاف ان على الايرانيين ان يدركوا اذا قدموا مزيدا من المساعدات للميليشيات الشيعية ، فانه سيتم فرض اجراءات حظر غير نووية مقابل هذه السياسات التي ستؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة ، كما ان على إيران ان تعلم بانها سوف تدفع تكاليف أي إنتهاك ، لبنود الاتفاق النووي حتى اذا كان جزئيا .