المبعوث الأممي دي ميستورا : لا حلّ عسكرياً لأزمة سوريا وآن الأوان للحل السياسي


قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن السوريين تعبوا و سئموا الحرب ، وإنهم يبحثون عن حل سلمي للأزمة ، وأكد أن لا حلّ عسكرياً للأزمة السورية ، و أنه لمس هذه القناعة لدى كل الأطراف الإقليمية والدولية داعياً إلى تأليف مجموعة اتصال دولية بشأن الأزمة السورية ، و مشددا على انه آن الأوان للسعي بجد إلى حل سياسي ، و هناك خريطة طريق ، هي بيان جنيف الذي أقره مجلس الأمن الدولي وشاركت فيه روسيا" .

واضاف دي مستورا في تصريح للميادين على هامش جلسة الأمم المتحدة حول سوريا : لقد قابلت المجموعات المسلحة باستثناء من هم إرهابيون كـ"النصرة" و "داعش" ، و كانت الفكرة في الأشهر الماضية الاجتماع بكل سوري له علاقة بسوريا وليس الأجانب ثم قابلنا اللاعبين الإقليميين بالطبع والكل يدرك بالفعل أنه لا يوجد حل عسكري" ، مشيراً إلى أنه لمس الرسالة نفسها من دول المنطقة وخارجها بهذا الخصوص .

و اكد ان هناك خريطة طريق ، هي بيان جنيف الذي أقره مجلس الأمن الدولي وشاركت فيه روسيا ، مشيراً إلى "أن هناك غموضاً في جزء منه يتعلق بالسلطة الانتقالية وبنواح أخرى لهذا نحتاج إلى مجموعات العمل".
واضاف المبعوث الدولي "عندما يكون هناك حل سياسي في صيغة ما ستشاهد أن كل سورياً سيطلب من كل الغرباء المغادرة" .

هذا ، و دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إلى “اعتماد مقاربة جديدة لحل الازمة السورية تجمع بين إجراء محادثات حول مواضيع محددة بين السوريين من ضمنها مسألة مكافحة الإرهاب و إنشاء مجموعة اتصال دولية” ، وعرض استيفان دي ميستورا للمرة الأولى أمام مجلس الامن نتائج اشهر من المشاورات مع الأفرقاء الأساسيين في الأزمة بينهم عدد من دول المنطقة . وقال دي ميستورا أمام مجلس الأمن إنه “لا يوجد بعد توافق حول الحل السياسي في سوريا” ، إلا أن الأمم المتحدة” مجبرة” على مواصلة جهودها . وخلص دي ميستورا “إلى أن العديد منهم ابلغونا بعدم الدعوة إلى مؤتمر جنيف3 لأن الأوضاع لم تنضج بعد”، وأضاف دي ميستورا” للأسف ليس هناك حتى الآن توافق حول كيفية تطبيق بيان جنيف” متداركا بالقول “لكن الأمم المتحدة مجبرة على إبقاء هذا الملف على الطاولة” . وتابع “لهذا السبب اقترح تعميق شكل مشاورات جنيف.. أنا عازم على دعوة السوريين الى محادثات تتناول مواضيع محددة في شكل مواز أو متزامن عبر مجموعات عمل”، ولفت دي ميستورا إلى أربعة ملفات أساسية هي “الأمن للجميع وتقديم المساعدات الطبية والافراج عن المعتقلين والمسائل السياسية وبينها الانتخابات والطابع العسكري ومكافحة الإرهاب”، وأشار إلى أن الظروف تبدلت منذ مؤتمري جنيف مع بروز تنظيم “داعش” الإرهابي ما جعل مكافحة الإرهاب أولوية لأطراف كثيرين.
من جهته دعا الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن إلى “إقناع الأطراف السورية بالمشاركة في شكل بناء في عملية المبادرات التي طرحها دي ميستورا”.