الفصائل الفلسطينية تدعو للتصعيد وتؤكد : إحراق الرضيع دوابشة جريمة ضد الانسانية ... وعلى المحتلين انتظار الرد

رداً علي جريمة احراق الطفل الرضيع "علي دوابشة" ، دعت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم الجمعة ، الى تصعيد الاشتباك علي كافة خطوط التماس مع الصهاينة المحتلين في الضفة الغربية لوضع حداً الى جرائم المستوطنين و قوات الاحتلال ، وحملت مسؤولي الكيان الغاصب المسؤولية كاملة ، عن إحراق الرضيع الشهيد دوابشة وإصابة والديه و اثنين من افراد عائلة بحروق بالغة عُقب قيام مجموعة من قطعان المستوطنين بإحراق منزلين في جنوب مدينة نابلس مؤكدة ان الجريمة لن تمر وتستدعي رداً مناسباً .

و افادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، بأن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قالت على لسان المتحدث باسمها في الخارج حسام بدران : أن جريمة إحراق الطفل علي دوابشه وإصابة بقية افراد العائلة حرقاً علي يد المستوطنين ، تستدعي رداً مناسباً يتناسب مع إجرامهم ، محملا مسؤولي الاحتلال ، المسؤولية الكاملة باعتبارهم الجهة التي تصدر الأوامر وتحرض علي قتل الفلسطينيين حتي وهم أطفال.
وأكد المتحدث باسم حماس أن هذه الجريمة تجعل جنود الاحتلال ومستوطنيه أهدافا مشروعة للمقاومة في كل مكان وفي كل الحالات ، مضيفاً ” لن يرتدع هؤلاء القتلة إلا برد يتناسب مع إجرامهم” ، داعيا أهل الضفة الغربية للمشاركة في الهبة الجماهيرية واسعة دفاعا عن المسجد الأقصي وردا علي جريمة إحراق هذا الطفل .
من جهتها ، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن هذه الجريمة وغيرها من جرائم المستوطنين تمت بدعم وحماية من قوات جيش الاحتلال «الاسرائيلي» التي دفعت بها حكومة الاحتلال لحماية إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية.
وأضافت في بيان رسمي : أن المقاومة ستقوم بدورها وواجبها المقدس في الدفاع عن الشعب والأرض ولن تسمح أبدا بالاستفراد باهلنا في الضفة الغربية والقدس أو أي مكان آخر ، فالمعركة واحدة والواجب واحد .
وأكد البيان أن الجريمة تأتي ضمن مسلسل التصعيد الممنهج من قبل الاحتلال الذي أعلنت حكومته المجرمة عن الشروع ببناء مزيد المواقع الاستيطانية ما يعني اننا امام توسيع للعدوان علي ممتلكات المواطنين واستهداف الأماكن المقدسة .
وقال البيان إن إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال سيواجه بإرادة فلسطينية لا تقبل أبدا الاستسلام والخضوع وإن من يحرض علي قتل أبناء شعبنا وتخريب ممتلكاتهم وحرق المنازل والمساجد والاعتداء عليها ويطلق العنان لعدوان المستوطنين عليه أن ينتظر الرد في أي لحظة .
بدورها، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” أن الجريمة الجبانة التي قام بها المستوطنون فجر الجمعة في قرية دوما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة ، و التي أدت إلي استشهاد الرضيع علي دوابشة حرقا جريمة ضد الانسانية.
و قالت الحركة في بيان : إن من يتحمل مسؤولية هذه الجريمة هي حكومة الاحتلال «الإسرائيلية» برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أمس عن تمسكه بالاستيطان والمستوطنين وحمايته لهم .
وأضاف البيان أن التحريض المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وقيادته من قبل قادة المستوطنين وهم ذاتهم أقطاب في حكومة نتنياهو أدي إلي هذه النتيجة الكارثية صباح هذا اليوم.
وأكدت “فتح” أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية أمام اختبار حقيقي ، فإما الانحياز للحق والعدل وأخذ خطوات عملية لمحاسبة هؤلاء المجرمين القتلة والعمل علي إنهاء الاحتلال ، أو الانحياز للإرهاب والصمت علي هذه الجرائم أو الاكتفاء بالإدانات اللفظية.
في ذات السياق ، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جريمة حرق المستوطنين لمنزلين في نابلس، تطوراً خطيراً وتصعيداً غير مسبوقاً، وجريمة يندي لها الجبين تتحمل مسؤوليتها حكومة الإرهاب والقتلة، ما يستدعي منّا جميعاً تصعيد المقاومة، وإعلان الحرب علي المستوطنين والمستوطنات.
وأكدت الجبهة أنّ هذه الجرائم البشعة التي تستهدف الأطفال هي جزءٌ لا يتجزأ من الإرهاب الإسرائيلي المتواصل والمجازر البشعة ضد شعبنا والتي لم تتوقف يوماً، وهي جزء من الاستراتيجية «الإسرائيلية» الهادفة لزج قطعان المستوطنين في الحرب التي تشنها ضدنا.
ودعت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني إلي إعلان الغضب العارم ، والرد بكل قوة علي هذه الجريمة بتصعيد المقاومة في وجه الاحتلال وقطعان المستوطنين، عبر المواجهة الجماعية والمُنظمة، وتشكيل اللجان الشعبية في القري والمخيمات والمدن الفلسطينية في الضفة للتصدي للمستوطنين وجرائمهم، وذلك بعد فشل أجهزة أمن السلطة في حماية أبناء شعبنا.
وأكدت الجبهة أنّ تصاعد الجرائم «الإسرائيلية» ضد شعبنا تتطلب وحدة ميدانية فلسطينية حقيقية علي كافة المستويات، ما يدعونا إلي انجاز المصالحة استعادة الوحدة، وتغليب المصلحة الوطنية علي المصلحة الحزبية الفئوية.
من ناحيتها، دعت حركة الأحرار الفلسطينية لتصعيد حالة الاشتباك وتفجير انتفاضة شعبية ردا علي جريمة المستوطنين بإحراق بيت دوابشة واستشهاد رضيعهم .
وطالبت الحركة “ محمود عباس والاجهزة الأمنية بالضفة برفع غطائها الأمني الفاضح ورفع يدها الثقيلة عن أبناء شعبنا في الضفة حتي تتصدي لجرائم قطعان المستوطنين التي تصاعدت لوجود القبضة الأمنية من قبل أجهزة أمن السلطة” . وأكدت الحركة أن هذه الجريمة يجب أن لا تمر دون حساب ،ودعت لتصعيد حالة الاشتباك علي كافة خطوط التماس في الضفة.
في السياق ، قال المتحدث باسم لجان المقاومة محمد البريم ” أبو مجاهد” إن إحراق الطفل الشهيد علي دوابشة وإصابة والديه بنيران المستوطنين في بلدة دوما قرب نابلس جريمة ضد الإنسانية تكشف عن حجم الحقد والكراهية التي يحملها «الإسرائيليون» لأطفال شعبنا الفلسطيني ، داعيا إلي ثورة غضب تعم كل مدننا وقرانا وشوارعنا دفاعاً عن أطفالنا وأهلنا من جرائم المستوطنين في الضفة المحتلة.
وأوضح المتحدث باسم لجان المقاومة بأن الخيار هو استعادة زخم المقاومة وفعلها المؤثر ورفع كل المعوقات أمامها ودعم أبطالها في استرداد حالة الردع ضد المستوطنين المنزرعين بقوة السلاح علي أرضنا في الضفة المستباحة.
كما أدانت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين الاعتداءات المتكررة من الاحتلال وقطعان مستوطنيه علي 'أبناء شعبنا ومقدساتنا'، ورأت في بيان لها أن ما يقوم به العدو وقطعان المستوطنين من ممارسات واعتداءات ينذر بانفجار تتحمل دولة الاحتلال نتائجه كما أكدت حق شعبنا الفلسطيني ومقاومته بالدفاع عن حقوقه المشروعة بكافة أشكال المقاومة .
ووصف ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد الجريمة التي ارتكبها المستوطنون بالعمل الارهابي مطالبا المجتمع الدولي ادراج منظمات دفع الثمن وغيرها من المنظمات اليهودية السرية العاملة في الضفة الغربية المحتلة في سجل المنظمات الإرهابية.