نائب من حزب الله : الكيان الصهيوني يخشى العدوان علي لبنان لان فيه بداية نهايته

رمز الخبر: 815703 الفئة: الصحوة الاسلامية
نواف الموسوی

رأي النائب اللبناني نواف الموسوي عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» في مجلس النواب أن ما تمر بها المنطقة يشكل اللحظة المثلي لكيان الاحتلال الصهيوني لشن حرب تدميرية علي لبنان ، إلا أن ما يحول بينه وبين ذلك هو أن هذه المقاومة تثبت في ميدان المواجهة أنها ستحول أي اعتداء صهيوني علي لبنان إلي ما يشكل بداية النهاية لهذا الكيان.

واعتبر الموسوي في كلمة له خلال احتفال أقامه حزب الله في بلدة قانا الجنوبية لمناسبة الذكري السنوية 'لشهداء مجزرة قانا 2006' و'شهداء الوعد الصادق'، أن 'النصر الذي تحقق في عام 2006 بفعل تضحيات ودماء المجاهدين والشهداء هو أمانة في أعناق المقاومة لا يمكن أن نفرط بها، وما شهده العالم وخصوصا العالم العربي بعد عام 2006 كان محاولات ولا زال كذلك للتعويض عن الهزيمة الصهيونية، لأنهم في ذلك العام أدركوا أن المقاومة في لبنان ليست الحلقة الأضعف وأنهم إذا واجهوها كسروا، فكان خيارهم الالتفاف من وراء ظهرها لطعنها في حلفائها وفي طريق إمدادها وفيما يشكل مقومات وجودها'.

وقال النائب الموسوي : ان القرار باستهداف الدولة السورية قد اختمر بعد هزيمة العدو في عام 2006 حيث كانت الإدارة الأميركية آنذاك صاحبة القرار، فعندما عجزوا عن مواجهتنا في أرضنا هاجموا من سوريا وكان هدفهم من خلال محاولتهم إسقاط الدولة هناك هو عزلنا عن حلفائنا ومحاصرتنا من الجهتين الجنوبية والشمالية-الشرقية، بحيث نكون بين فكي كماشة الجيش الصهيوني من الجنوب والمجموعات التكفيرية من الشمال والشرق، وقد أفصحت هذه المجموعات التكفيرية علنا أن قرارها ومشروعها هو مهاجمة لبنان ومقاتلتنا فيه من قبل أن يكون للمقاومة أي تدخل بعد في الأزمة السورية حينها .
وأضاف الموسوي : إننا حين أخذنا علي عاتقنا مسؤولية الدفاع عن أهلنا وجب علينا أن لا نتهاون في مواجهة الخطر الذي يتهددنا، ففي مواجهة العدو الصهيوني بنينا ولا زلنا نبني قدرات دفاعية من التدريب والخبرات القتالية والأسلحة والصواريخ وكل ما يلزم لكي نمنع هذا العدو من اتخاذ قرار بالعدوان علي لبنان وهو بات يعرف أن عدوانه علينا سيكون مكلفا جدا له، وقد تمكنا من بناء قوة استطاعت علي الرغم من الانكسار الهائل في ميزان القوي الإقليمي أن تؤمن لأهلنا في لبنان ولا سيما في الجنوب حصانة أمام عدوان كان يمكن أن يقع لو أن العدو كان يطمئن بأن هجومه لن يقابل برد قاس .
وأوضح الموسوي أن الظروف التي تمر بها المنطقة من اليمن إلي العراق وسوريا تشكل من وجهة استراتيجية اللحظة المثلي للعدو الصهيوني ليشن حربه التدميرية علي لبنان، لأنه ليس هناك من توازن، وأن العملية مكسورة لصالحه، إلا أن ما يحول بينه وبين ذلك هو أن هذه المقاومة تثبت في ميدان المواجهة وفي مجال مراكمة القدرات أنها ستحول أي اعتداء صهيوني علي لبنان إلي ما يشكل بداية النهاية لهذا الكيان، وبالتالي فلولا هذه الحقيقة لكان الجنوب وكل لبنان قد استبيح للعدوان الصهيوني بغض طرف من أنظمة عربية فضلا عن القوي الدولية .
وأضاف ايضا : كما واجهنا في المجال نفسه الفك الآخر من الكماشة ألا وهو المجموعات التكفيرية التي لولا التضحيات التي قدمها أهلنا لكانت القري اللبنانية في الشمال والبقاع عرضة للهجوم التكفيري والمجازر والسبي والحرق والنهب كما يفعلون في أي منطقة يصلون إليها، ولكننا بنينا حزاما من الأمن حول تلك القري بحيث يستطيع أهلها أن يبقوا فيها آمنين إلي مصيرهم، في حين أن أبناءنا يواجهون في ساحات القتال عدوا بوجه تكفيري ويمثل في الحقيقة هجمة كبري علي المنطقة من دول وأنظمة يأتي في طليعتها الكيان الصهيوني الذي يقدم الدعم المعلوماتي والتسليحي والصحي والرعائي للمجموعات التكفيرية في الجولان ومناطق القلمون بصورة علنية، حتي أن تدخله بالأمس كان واضحا في هذا الصدد .
وأكد النائب الموسوي أن المقاومة تمكنت من إيجاد وضع يحول دون أن يكون لبنان غرضا للعدوان التكفيري أو الصهيوني، لافتًا إلي أن 'هذه مهمة لا يستطيع النهوض بها تحالف دولي من 30 دولة لا زالت تعجز عن استعادة الموصل، في الوقت الذي تمكنا فيه نحن وحلفاؤنا في سوريا وإيران من استعادة الكثير من المواقع التي كانت تشكل ثغور حماية في لبنان وسوريا .
وإذ انتقد عجز الدولة اللبنانية عن مواجهة أزمة النفايات سأل (فريق 14 آذار): كيف تدعوننا إلي الاعتماد عليها لمواجهة العدو الصهيوني والخطر التكفيري؟ وقال: 'لذلك فلولا المقاومة لكانت النفايات الصهيونية والتكفيرية تملأ لبنان اليوم بأسره من جنوبه إلي شماله ومن شرقه إلي غربه ولكانت المستوطنات قد انتشرت في ربوعنا وسرقت المياه، وعاث التكفيريون في أرضنا فسادا، ولهذا فإن المقاومة اليوم تستحق من اللبنانيين أن يرفعوا لها التحية، لأنها أثبتت قدرتها علي بناء جسم نهض بمسؤوليات جسام لا تنهض بها إلا دول قادرة وقوية .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار