تعيين الملا منصور خليفة لـ«الرجل الغامض» لزعامة «طالبان»

رمز الخبر: 815719 الفئة: دولية
الملا عمر

فيما يبقى مصير زعامة الجماعة غامضاً ، نقلت وكالة انباء «رويترز» عن قيادييْن أفغانييْن حضرا اجتماعاً لأهم الشخصيات في «طالبان» ، قولهما إنَّ الحركة عيَّنت الملا اختر محمد منصور زعيماً لها بعد إعلان وفاة الملا عمر وقال أحد القيادييْن اللذَين حضرا الاجتماع ، مساء أمس الأول، إنَّ مجلس الشورى الذي عقد خارج كويتا ، انتخب بالإجماع الملا منصور أميراً جديداً لـ«طالبان» .

واستدعت تطورات اليومين الماضيين، إرجاء الجولة الثانية من محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، وذلك قبيل الإعلان الرسمي عن وفاة الملا عمر.
وبعد جولة المفاوضات الأولى التي جرت بإشراف الولايات المتحدة والصين بداية الشهر الحالي ، ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية ، في بيان، «بسبب معلومات تحدَّثت عن مقتل الملا عمر والغموض الناجم عنه ، أرجئت الجولة الثانية من مفاوضات السلام الأفغانية» .
وبحسب البيان ، فإنَّ «باكستان والبلدان الأخرى الصديقة لأفغانستان تأمل في أن تواصل قيادة طالبان متابعة مفاوضات السلام من أجل التوصل إلى سلام دائم في أفغانستان»، متهماً «قوى خبيثة» لم يسمِّها بأنَّها تريد عرقلة عملية المصالحة هذه.
وكانت «طالبان» قد تنصَّلت ممَّا تردَّد من أنباء عن إجراء محادثات سلام مع حكومة كابول ، بعدما قال المتحدث الرسمي باسمها ذبيح الله مجاهد: «سمعنا من وسائل الإعلام أنَّ الجولة الثانية من المحادثات بين الإمارة الإسلامية وإدارة كابول ستبدأ قريباً في باكستان أو الصين»، مضيفاً «أحالت الإمارة الإسلامية التفويض برمته على مكتبها السياسي، وهو لا يعلم شيئاً عن هذه العملية».
ويسعى الرئيس الأفغاني أشرف غني لمواصلة عملية السلام بدعم من باكستان والصين خصوصاً، لكنَّ زعامة «طالبان» منقسمة بشأن ما إذا كانت ستشارك في عملية السلام التي كان يؤيِّدها الملا عمر .
وقال قائد بارز في «طالبان» إنَّ فصيلاً داخل الحركة يريد أن يتولَّى يعقوب، ابن الملا عمر ، الزعامة ، في حين يحبّذ فريق آخر أن يتولّاها الزعيم السياسي أختر محمد منصور الذي كان ضمن من أيّدوا محادثات السلام.

• ما هو مصير "طالبان" بعد رحيل الملا عمر ؟

حركة طالبان الأفغانية اكدت وفاة زعيمها الملا عمر نتيجة المرض من دون أن تحدد وقت الوفاة ، و أعلنت انتخاب الملا أختر محمد منصور أميراً جديداً ... فأي تأثير لغياب الرجل الأول على طالبان ، وهل سيستطيع الملا منصور القائد العسكري العام أن يحافظ على بنية التنظيم من الانشقاقات، ويسير على نهج سلفه؟
الملا عمر اسم ارتبطت به طالبان ... لا تكاد تعثر له على صورة واضحة. لاحقته المخابرات الأميركية سنين طويلة بصفته واحداً من أكثر الأشخاص خطورة في العالم. لا يعرف عنه الكثير سوى أنه كان أحد أهم المطلوبين للولايات المتحدة الأميركية.
مات الرجل الغامض ... و تباينت الروايات بشأن تاريخ وفاته... دفن معه صندوق أسرار الحكم الطالباني... الأخبار الواردة عنه تقول إن الرجل كان شخصية جامعة لعب دوار كبيرا في ضبط صراع الأجنحة داخل طالبان.
واليوم تقف طالبان على مفترق طرق ، حالها كحال معظم تنظيمات السلفية الجهادية، تيار يطالب بتوحيد البندقية ومبايعة داعش، وجناح يصرّ على التمسك براية طالبان والقاعدة... غياب الرجل قد يدفع بعض هذه المجموعات إلى الانشقاق عن التنظيم الأم.
أما في العلاقة مع واشنطن ، فكان الملا عمر براغماتياً إلى حد كبير، عمل على تغليب لغة المصالح على سياساته ، و طلب من مقاتليه الكف عن قطع رؤوس المتهمين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، وكان يقول إن "حكومة طالبان لا يمكن أن تكون تهديداً للعالم" .
وشهدت العاصمة القطرية الدوحة أول مباحثات بين واشنطن وطالبان ، نهج التسوية والمصالحة انسحب مؤخراً على الداخل الأفغاني. وافقت الحركة على محادثات السلام التي دعا إليها الرئيس السابق حامد قرضاي ، جرت جولات عدة من المحادثات في باكستان، هذه الاجتماعات زادت من وتيرة الخلافات بين الأجنحة بشأن شرعية المفاوضات مع الحكومة الأفغانية أو الاحتلال الأميركي . أمام هذه التباينات والتوجهات المتناقضة ، يرى مختصون في شؤون الجماعات الإسلامية أن موت الملا عمر من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى انقسامات وانشقاقات داخل الحركة .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار