المفكر العراقي حسن سلمان : الجمهورية الاسلامية الايرانية هي القطب العالمي رقم 7 على أقل التقديرات بعد اﻻتفاق النووي


اكد المفكر العراقي الدكتور حسن سلمان ان من يريد قراءة خارطة المنطقة اليوم عليه ان يراها بحسابات واقعية وعيون منفتحة على كافة المستويات وان ﻻ يسقط الرغبات في حساب النتائج مهما كانت الرغبات واﻻهداف مشروعة ، و قال : لقد تم اﻻتفاق بين اقطاب العالم الست ، وظهرت الجمهورية اﻻسلامية الايرانية القطب العالمي رقم 7 على اقل التقديرات في السياسة و اﻻقتصاد و التحالفات ، وقبل هذا وذاك بالاطروحة والنموذج الفكري والحكم اﻻسلامي الاصيل والقرار المستقل...!!

و كتب هذا المفكر العراقي مقال خص فيه وكالة تسنيم جاء فيه : اننا نتحدث عن منطقة تسودها حروب متعددة الغايات ونتحدث عن تحوﻻت استرتيجية كبرى قد تدفع فيها اثمان بشكل أو بأخر ، وليس بالضرورة ان تكون مقاييس الربح و الخسارة متوازنة لدى كل طرف او حتى حقيقية في ذاتها ﻻن اﻻنعكسات و الترددات اللاحقة هي التي تعطي للصورة النهائية حقيتها ومدى صحة قرار الموافقة او الرفض لشروطها...!!؟
فالولايات المتحدة التي تصف ايران بانها راعية اﻻرهاب والتي وضعتها في محور الشر ، والتي فرضت عليها حروبا وعقوبات ظالمة ، راضية عن اﻻتفاق بغض النظر عن اﻻسرار التي يمكن للخيال ان يرسمها في واقع السياسة ، و ايران (حكومة اﻻصلاحين ) هي اﻻخرى راضية بل سعيدة بالانجاز التاريخي للاتفاق ، رغم وصفها ﻻمريكا بالشيطان اﻻكبر ، و مع ذكر تحفظ مرشد الثورة اﻻمام الخامنئي على بعض اﻻطراف وعدم الوثوق بوعودهم وخاصة امريكا وبريطانيا وفرنسا وبنسب متدرجة..!
ورغم مقولة اﻻمام الخميني "قدس سره" انه "متى رضيت امريكا عنا .. فيجب حينها ان نفتش عن الخلل فينا.." ، لكن ﻻبد من اﻻشادة بقوة ووضوح المفاوض اﻻيراني وحجم اﻻنجاز الذي تحقق والذي اسست له الحكومات السابقة وحكومة نجاد على وجه الخصوص ، و قطفت ثماره حكومة روحاني . و مع كل ذلك حدث اﻻتفاق وصار في حكم الواقع ، و دعمه مجلس اﻻمن بالقرار 2231 ، ولم يبق اﻻ أن ترسم خرائط المنطقة في ضوء تلك التطورات...!! و هنا بعض التصورات الممكنة والمعقولة للمرحلة الاحقة وربما احداها ستكون هي الحقيقة...!؟
اوﻻ .. على فرض ان امريكا غير قادرة على مواجهة ايران عسكريا و أن النتائج من هكذا مغامرة ستكون مكلفة جدا ، فانها أخذت خيار مواجهة وتخريب ايران من الداخل وهذا ما يدعمه كلام جون كيري في الكونغرس ، حين قال مخاطبا اعضاء الكونغرس : ادعموا 35 مليون شاب وشابة وكلهم فرحين بالاتفاق ويقولون شكرا لظريف وصفقوا للاتفاق وﻻ تدعموا مليون من حرس الثورة يهتفون كل جمعة بالموت لامريكا ...!!
ثانيا .. على فرض صدق النوايا لدى الطرفين و بمؤازرة روسيا و الصين فان ملفات المنطقة ستكون حكما في دائرة المساومة أو لنقل ستكون على طاولة الحوار ، لكن ضمن اي شروط  ؟ وهل سيكون الواقع العسكري ومن يمسك بالارض هي اﻻرقام التي سيتعامل معها ..!؟ .
ومن هنا ﻻبد من تحديد المناطق وبالتالي رسم صورة الحل وشروطه ، وهي متعددة ولكن يمكن ان نلخصها على الشكل التالي :
العراق...سوريا ...لبنان..اليمن ..البحرين..مصر.. فلسطين ، وغيرها ، لكن اهم النقاط سخونة واسثمارا للمشروع التكفيري الوهابي الصهيوني هي سوريا والعراق واليمن . و بناء على واقع اﻻمور الحالية يعمل على افق الحل منطقة عازلة في شمال سوريا والعراق سيذهب الى ثلاثة اقاليم في اطار كونفدرالي ويمكن ان يحصل تغيير حتى في العملية السياسية لصالح القوى التي تواجه المشروع الداعشي واليمن يمكن ان  يكون شمال وجنوب ... وغير ذلك .
ثالثا .. على فرض التجاذب وانكشاف المخادعة اﻻمريكية والغربية فان الصراع سيحتدم اكثر وسيتم الفرز الحقيقي للصراع بين المشروع اﻻمريكي الصهيوني ويضم في داخله تركيا ومجلس التعاون الخليجي ويقابله المشروع المقاوم الذي تقوده ايران وسوريا وحزب الله و سينضم اليه حتما العراق و اليمن و البحرين وشرق الحجاز ، لكن ذلك سيكون مكلفا وليس خاليا من مخاطر التقسيم  أو الحرب المذهبية....!!
رابعا .. وهو احتمال منطقي يحكمه توازنات اﻻقتصاد  ، ومعادﻻت الردع المتبادل سوف تبقى المنطقة الى فترة ليست قصيرة في حرائق متنقلة وحروب وصراعات يمكن وصفها بأنها ممسوكة من اطرافها تلعب فيها القوى العالمية وفق حجمها العسكري واﻻقتصادي..وكل حسب تحالفاته ومقبوليته في الداخل والخارج...!!؟
خامسا .. هناك من يفترض ان انهاء الحركة الداعشية يمكن ان يكون موضوعا للنقاش والصفقة اﻻيرانية اﻻمريكية ويضع ثمنا لذلك رأس النظام السوري مقابل انهاء حكم آل سعود و التغيير في البحرين . وهذا الفرض بالتأكيد محال ، ﻻنه يصطدم في اساس التوجه للجمهورية اﻻسلامية الذي يعتبر سوريا ركن من اركان المقاومة وعمقا اساسيا في مواجهة المشروع الكبير بالمنطقة....!! فضلا عن ان ايران تريد توظيف نتائج اﻻتفاق لصالح اﻻنفراج ، و ليس التصادم في دول المنطقة .. بعكس التوجه «اﻻسرائيلي» الداعم للتصادم واﻻقتتال بين شعوب المنطقة .
سادسا .. وهو فرض ليس بمستحيل ، وهو ما يراه البعض حتمي و واقع ﻻ محال  بتصادم المشروعين في جولة عسكرية مفتوحة وربما تكون اﻻخيرة وينكسر احدهما ويفرض اﻻخر مشروعه ، واغلب الظن والثقة بالله اوﻻ وبالقوى المقاومة ثانيا فان انهزام المشروع اﻻمريكي و الصهيوني وأدواته من تكفيريين وحكام عرب ووهابين سوف ينكسرون ويهزمون وهذا منسجم مع منطق التاريخ وسننه وارادة الشعوب دائما هي المنتصرة والله ولي التوفيق .