خبير سياسي باكستاني : إسلام آباد عقدت مباحثات سلام بشأن افغانستان تلبية لمطالب أمريكية
أعلن الخبير السياسي الباكستاني البارز عبد الله طارق سهيل ، ان بلاده ولاجل تحقيق المصالح الاميركية نشرت خبر عقد مباحثات سلام في افغانستان بمشاركة ممثلين من حركة طالبان و تاييد "الملا عمر" ، و ذلك تلبية لمطالب الولايات المتحدة الاميركية ، مضيفا ان بلاده تسعى لانهاء الازمة الافغانية وفقا للاهداف الأميركية .
وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء نقلا عن وكالة "خبرني" ان الخبير السياسي الباكستاني عبد الله طارق سهيل قال في مقال له حول سياسات اسلام آباد في المنطقة ، ان كل شيء في باكستان يجري بعكس الدول المستقلة ، وكل حكومة جاءت الى السلطة في باكستان بعد الاستقلال، تخدم مصالح حزبها بدلا من خدمة مصالح الشعب .
واستطرد هذا الخبير ان الاسلحة النووية لكل بلد تحافظ على مصالحها القومية .. في حين ان باكستان تقوم بحماية اسلحتها النووية ، كما ان دول العالم تنظم سياساتها الخارجية حسب مصالحها الخاصة .. في حين ان السياسة الخارجية في باكستان يتم التخطيط لها وفقا للمطالب الاميركية .
وتابع هذا الخبير ان احد احد المسؤولين الحكوميين في البلاد ، يعتقد ان كل ما في هذا البلد يمكن تحمّله ، الا ان الحديث خلافا للمصالح القومية الاميركية فانه امر لا يطاق ابدا . و اذا واجه بلد جار لازمة ما فانه يجب التدبير لايجاد حل لها ، لكن افغانستان الجارة الغربية لباكستان تعاني من أزمة سياسية وأمنية منذا عقود عدة ماضية ، في حين تحاول باكستان انهاء الازمة الافغانية في صالح اميركا . و اضاف : ان اميركا تدعو لتشكيل حكومة في افغانستان يكون لها نفوذ جيد في هذا البلد وتسعى وراء تحقيق المصالح الاميركية في المنطقة . و في الواقع ان باكستان لا تريد ان تفهم اهداف اميركا في المنطقة ، بل انها تتابع فقط تحقيق مصلحة اميركا . و نظرا للتطورات الاخيرة الجارية في المنطقة ، بما في ذلك افغانستان وباكستان، فقد عمدت إسلام آباد الى عقد اجتماع بين الحكومة وحركة طالبان الافغانية في اسلام آباد.
و اردف القول : ان هدف باكستان من حضور هذه المباحثات هو تلبية المطالب الاميركية حيث اعلنت بعد العلمية التفاوضية بانها توصلت الى اسلوب لحل الازمة الافغانية وستعلن عن تنفذه في القريب العاجل .
وقامت باكستان ايضا ولاجل تاييد نجاح مسيرة محادثات السلام في افغانستان ، بنشر بيان من قبل "الملا عمر" كي تظهر بان هذه المحادثات جرت وفقا لمطالب "الملا عمر" ، في حين وحسب تصريحات المسؤولين الاميركيين والباكستانيين ، ان الملا عمر قد توفي في وقت سابق ، وان هذا البيان ، الخاص بمسيرة محادثات السلام مع اسلام اباد قد أعد مسبقا .
هذا و اشار هذا الخبير الباكستاني الى ان حركة طالبان الافغانية كانت تعلم بوفاة الملا عمر قبل عامين ، إلا انها كتمت هذا الامر ، ومع ذلك فقد تم نشر خبر وفاة "الملا عمر" في وقت اتفق فيه اميركا وباكستان لتنفيذ عملية السلام في افغانستان .





