الباحث في الشؤون الاقليمية فيصل جلول : 9 نقاط تشكل خارطة طريق التي رسمها الحوثي للخروج من الحرب اليمنية
اكد الباحث في الشؤون الاقليمية الدكتور فيصل جلول ان السيد عبد الملك الحوثي قائد انصار الله في اليمن دعا في خطابه الاخير الى طي صفحة الماضي المؤلم بين كل اليمنيين وفتح صفحة جديدة لليمن الحر ، و رسم خارطة طريق من 9 نقاط للخروج من الحرب اليمنية حيث شدد على اعتماد كل الوسائل المتاحة لتحقيق هذه الخارطة واعدا السعودية بالهزيمة و حل القضية الجنوبية بما يرضي الجنوبيين و رافضا أي حل يمني يقوم على فكرة الاقاليم .
و اعرب هذا الخبير في حديثه لوكالة تسنيم الدولية للانباء عن اعتقاده بان السيد عبد الملك الحوثي قائد انصار الله في اليمن ، كان حريصا على توقيت خطابه بعد الحديث الاعلامي لجماعة عاصفة الحزم عن تحقيق انتصارات قالوا انها شملت عدن و وصلت الى لحج و الى الضالع وتعز في عمق المناطق اليمنية الوسطى .. فكانت الرسالة الاولى للحوثي هي وضع ما حصل في حجمه الصحيح اي تحقيق اختراق في بعض واجهة عدن البحرية و حدد كلفة هذا الاختراق بمليارات الدولارات التي صرفها الغزاة على حد تعبيره للتحقيق هدف زائل .
و اضاف الدكتور جلول ان السيد الحوثي وصف الاختراق بـ"العارض" وقا ل انه زائل ووضع فرضيات احتلال واسع بالقول ان انصار الله لن يكونوا اقل شانا من الفيتناميين الذي حرروا ارضهم واللبنانيين الذي واجهوا احتلالا مزمنا اندثر وكانه لم يكن ، و وعد "المحتلين السعوديين" على تعبيره ، بمثل هذا المصير .
و قال الدكتور جلول ان الرسالة الثانية للسيد الحوثي ، تحدث فيها صراحة على وجوب تدعيم الجبهات الداخلية والعسكرية مع المحتل ودعا الناس الى تدعيم هذه الجبهات ، كي يعيشوا احرارا ولا معنى برايه لحياة محكومة بالعبودية وغطرسة المحتل .
اما الرسالة الثالثة فهي للسعودية حيث وعدهم فيها بالهزيمة كما هزمت الدول المحتلة وبعضها اهم من المملكة فقد "دحر اليمنيون الامبراطورية العثمانية في شمال البلد والبريطانية في جنوبه" .
واردف هذا الخبير ان الحوثي اعلن ان ما تسميه السعودية انتصارا في الجنوب ، هو بؤرة انزلاق نحو المستنقع اليمني الذي ينطوي على"موتكم" .. وعاد للتشديد على انه عارض زائل .
و اعتبر الدكتور جلول ان تشديد الحوثي في خطابه على وجوب انشاء حكومة يمنية حرة ومستقلة تعبر عن ارادة اليمنيين ويموت الناس ويضحون من اجل قيامها لا يتعارض مع المبادرات السياسية التي تطرح هنا و هناك من اجل حل المشكلة اليمنية على تعبيره ، لكنه حذر الجنوبييين من الانصات للمحتل الذي"يعد فريق منكم" بالانفصال ، كما يعد فريقا اخر بـ"الوحدة" .
و تابع قائلا : ما من شك في ان قائد انصار الله يملك ارادة قوية لتحرير بلده من الغزو الخارجي .. لكن اليمن المحرر يحتاج الى تضحيات ابناء هذا البلد من هنا دعوته الى الحشد الشعبي على جبهات القتال .
و اردف القول : تبقى اشارة الى رسالة ايجابية وجهها الحوثي الى السعودية بالقول انه لو كان الامر يتصل بتوفير امن المملكة "لكنا انجزناه بسرعة ودون تعقيد" ، و هذه طريقة للقول ان الهواجس الامنية للمملكة السعودية قد تؤخذ بعين الاعتبار اذا ما قررت طي صفحة الحرب .
ولفت الخبير الستراتيجي جلول الى ان السيد عبدالملك الحوثي اعتقد شخصيا ان المخرج المناسب من الحرب اليمنية يستند الى العناصر التالية :
اولا : اجراء مصالحة تشمل كل القوى اليمنية على ان يكون لكل طرف منها دورا واضحا في مستقبل اليمن
ثانيا : ان يتم التفاوض بشكل سري بين كل المكونات وان يعلن الاتفاق بعد موافقة المعنيين به و ان يفرض بوصفه خارطة الطريق التي تجعل اليمن بلدا حريا وسيدا ومستقلا
ثالثا : عدم التعويل على الامم المتحدة من اجل حل المشكلة اليمنية لان الامم المتحدة اداة بيد عاصفة الحزم ، وليست طرفا محايدا .
رابعا : رفض اي حل يمني يقوم على فكرة الاقاليم التي كانت سببا في اشعال هذه الحرب فالاقلمة هي الطريق الاسهل لتخريب اليمن و القضاء عليه ككيان مستقل .
خامسا : حل القضية الجنوبية بما يرضي الجنوبيين .
سادسا : طمانة الدول الاجنبية والعربية التي لديها مصالح اقليمية في المنطقة الى ان الحكومة اليمنية الحرة ستضمن هذه المصالح وستحترمها
سابعا : طي صفحة الماضي المؤلم بين كل اليمنيين و فتح صفحة جديدة لليمن الحر
ثامنا : اعتماد كل الوسائل المتاحة لتحقيق هذه الخارطة وكل اساليب العمل والقتال والمواجهة
تاسعا : اعتماد شعار يكون اليمن حرا سيدا مستقلا او لا يكون