محمد البخيتي: حرب اليمن ستحرّك المعارضة السعودية ضد آل سعود لتغيير النظام
نفي محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام السعودية حول سيطرة المرتزقة والقاعدة والقوات الموالية للرئيس اليمني المستقيل والهارب عبد ربه منصور هادي علي قاعدة العند من خلال القصف السعودي، مؤكدا أن السعودية "تكذب في نشر مثل هذه الأخبار".
وأضاف محمد البخيتي في حوار خاص عبر الهاتف مع موقع الوقت الإخباري امس الثلاثاء أن "هزيمة الجيش السعودي وفرار جنوده علي الحدود اليمنية أمام الجيش اليمني واللجان الشعبية، أدي الي ضياع هيبة الجيش السعودي في نفوس الشعب والسلفيين الداعمين للقاعدة وداعش داخل السعودية، وستكون نتيجة ذلك تحرك الشعب والجماعات الليبرالية والإصلاحية ضد النظام السعودي التي تطالب بإصلاح الوضع داخل السعودية وتغيير النظام".
وأكد أن "عجز السعودية عن تحقيق الاهداف أصبح يشكل احراجا للقيادة السعودية وبقية الحكومات المؤيدة لها، بحيث أدت هذه القضية الي خلافات داخل الحكومة السعودية وإحتجاجات واسعة تجاه محمد بن سلمان بسبب فشله في تحقيق الأهداف لانه هو من شن هذه الحرب" علي اليمن.
وأضاف أن العدوان السعودي أوجد حالة من الغضب تجاه السعودية بالاضافة الي أن القوي السياسية التي تعاونت مع السعودية فقدت قواعدها الشعبية وتسبب عدوانها بتوحيد الشعب ضد الدول المشاركة في العدوان خاصة السعودية.
وحول التعزيزات التي من المقرر إرسالها من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية لتطهير مدينة عدن والمناطق المحيطة بقاعدة العند من عناصر القاعدة والتنظيمات الإرهابية الاخري، صرح البخيتي أنه "يفضل عدم إعطاء معلومات واضحة حول هذه القضايا العسكرية الحساسة في الوقت الحالي".
وحول الأوضاع الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني بسبب العدوان السعودي أكد البخيتي أن "المواطنين يواجهون معاناة بسبب العدوان والحصار المتواصل من قبل السعودية لكن الامور تسير والعملة لازال سعرها ثابت".
وفي إجابته علي سؤال حول سبب عدم سماح السعودية للقوي التي تخضع لسيطرتها لتدخل في اللعبة السياسية من أجل إنهاء معاناة الشعب اليمني، قال إنه "في حال كان هناك شراكة حقيقية ومشاركة في القرار السياسي فهذا سيكون بمعني أن السعودية ستفقد تأثيرها علي اليمن وستنكشف القوي الفاسدة والمتعاونة معها، وسيتم إبعادها عن القرار و عن مؤسسات الدولة وهذا سينعكس إيجابا علي الوضع في اليمن سواءً في المجال السياسي أو الإقتصادي وهذا ما لاتريده السعودية".
واضاف أن السعودية "تخشي من أن يكون اليمن قويا لأن ذلك سيشكل دافعا للتغيير داخل السعودية والتحرك ضد النظام السعودي، لذلك تسعي السعودية الي تخريب أي نموذج جيد في المنطقة لانها تعتبر ذلك خطرا علي الاسرة الفاسدة التي تحكم البلاد وتصادر الأراضي وتتحكم بالاقتصاد".
كما أكد البخيتي أنه رغم ارتفاع نسبة الجرائم والتخريب الذي ترتكبه القوات السعودية عبر استهداف المدنيين والمنشـآت السكنية والمدنية، فان "الائتلاف السعودي يتجه نحو الانهيار"، مضيفا أن "السعودية اشترت موقف الكثير من الدول، وهذا قد كلفها الكثير من الأموال ،وبسبب زيادة اغراءاتها للدول المشاركة في العدوان، فانها اضطرت الي أن تسحب من رصيدها الإستراتيجي وهذا الرصيد لايمكن أن يستمر الي ما لانهاية".
وأشار البخيتي الي أن "هادي أصبح أداة بيد السعودية ولم تبق له أي شعبية في اليمن بما في ذلك في الجنوب، والسعودية والقوي المتعاونة معها يتمترسون خلف هادي حتي لا يتحملون الأعباء نتيجة هذا العدوان ويقولون إن الحرب هو قرار هادي، ولهذا هم اليوم يتمسكون بهادي وإلاّ فهادي أصبح ورقة لاقيمة لها".
وحول زيارة خالد بحاح الي عدن قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي إن "الهدف من زيارة بحاح الي عدن هو التأكيد علي أن هنالك لهم موطأ قدم، لكن هذه الزيارة الخاطفة والسريعة ومن ثم مغادرة عدن تكشف حقيقة مفادها أن عدن ليست تحت سيطرتهم وإن كانت تحت سيطرتهم كما يدعون لكان قد عاد هادي إليها".
وأشار الي أن "مطار عدن لازال تحت السيطرة النارية للجيش اليمني واللجان الشعبية وكذلك كل مناطق عدن". موكداً أن "مطار عدن مازال مسرحاً للعمليات القتالية وقد يتعرض من حين لآخر الي القصف، وبالتالي عندما كان بحاح في المطار كان خائفا من أن يتعرض المطار للقصف وتجدد الإشتباكات داخله ولذلك فضل المغادرة سريعا".