لاريجاني : «اسرائيل» كيان الشر والأمريكان يفخرون بهذا الكيان والسعودية انتهكت إعلان حقوق الانسان بعدوانها على اليمن
وصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني اليوم الاربعاء ، كيان الاحتلال الصهيوني بأنه كيان شرير ، و وجه انتقادا لاذعا للامريكان الذين يفخرون بالوقوف خلف هذا الكيان و يعلنون بصوت عال أن أمنه بمثابة أمن بلادهم متجاهلين الجرائم البشعة التي يرتكبها ضد المدنيين العزل في فلسطين بينها حرق الطفل الفلسطيني "علي الدوابشة" ، كما اشار لجرائم النظام السعودي ضد الشعب اليمني المظلوم، مضيفا ان السعودية لم تلتزم بالاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي شاركت في صياغته واعداده .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور لاريجاني اعلن ذلك في كلمته صباح اليوم امام ملتقى "يوم حقوق الانسان الاسلامي والكرامة الانسانية" الذي يقام في العاصمة طهران ، و اشار الى ضرورة صياغة مبادئ تحول دون اندلاع اي حرب بعد الحرب العالمية الثانية ، مشددا على ضرورة تقييم الاعلان العالمي لحقوق الانسان بعد مضي 60 عاما .
وقال لاريجاني : لا يمكننا القول اليوم بان اعمال العنف و الحروب هي اقل من السابق ، ذلك لاننا شاهدنا خلال العقد الاخير اعمال عنف وهجمات عسكرية في العراق ومصر وليبيا وافغانستان وسوريا لم تراع اي مباديء ينص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان .
و لفت لاريجاني الى المادة الثالثة لاعلان حقوق الانسان العالمي التي تنص على تحييد النساء والاطفال من الحروب و العنف ، متسائلا : هل تم رعاية هذه المادة في اليمن الذي يتعرض اليوم لعدوان من قبل دولة اسلامية؟ اذ سمعنا ان الطائرات السعودية شنت 1400 غارة على المساجد و الاسواق والمجمعات السكنية فالذين شاركوا في صياغة اعلان حقوق الانسان الاسلامي لم يلتزموا به .
و اشار الدكتور لاريجاني الى مأساة حرق الطفل الفلسطيني علي الدوابشة من قبل المحتلين الصهاينة و اضاف : ان الاميركان يفخرون بانهم يدعمون كيان الاحتلال الصهيوني ويعتبرون أمنه من أمنهم ؛ ذلك الكيان الذي قام بعمليات اغتيال عديدة تتعارض مع حقوق الانسان .
ونوه لاريجاني الى موضوع تجسس الادارة الاميركية على المسؤولين الاوروبيين وقال : حين يتم التنصت على المستشارة الالمانية .. فهل سيرحمون الناس العاديين ؟؟ .
كما اشار الى قصور بيان الاعلان العالمي لحقوق الانسان على صعيد استيعاب جميع المجالات الانسانية ومنها الاخلاقية والاقتصادية والسياسية وغيرها وقال : على الصعيد السياسي ايضا حيث الحقائق تشير الى ان الاصل هو القوة ، نرى ان حقوق الانسان لا تلعب اي دور في الساحة السياسية .
وتطرق لاريجاني الى الموضوع النووي الايراني و قال : ما هي الذرائع الموجودة حول الملف النووي الايراني والذي استمر النقاش حولها 12 عاما ؟ أليس من حق ايران ان تستفيد من التقنية النووية للاهداف السلمية ؟ وحين اصبحنا عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي NPT بات من حقنا امتلاك هذه التقنية وهذا ما جرى اقراره في المفاوضات . لكن منذ مفاوضات سعد اباد و لحد الان نرى انهم يحرضون على ايران ويعرقلون مسيرتها لان مبدأهم المعتمد هو القوة ، وكانوا يقولون بانهم يشعرون بالقلق ولذلك على ايران ان تتنازل عن حقوقها النووية . فما هي الصلة بين هذا الكلام وحقوق الانسان ؟ .
واشار الدكتور لاريجاني الى الغزو الاميركي للعراق على اساس التقارير التي زعمت بان هناك اسلحة دمار شامل في هذا البلد ، و قال : ان اميركا و دون ان تحصل على موافقة مجلس الامن الدولي قامت بغزو العراق وواكبتها بعض الدول الاخرى التي اثارت الضجيح في هذا الخصوص .
وشدد لاريجاني على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت الدولة الوحيدة التي دعمت الشعب العراقي في حربه ضد الارهاب و تابع قائلا : خلال احدى لقاءاتي مع الرئيس العراقي السابق جلال طالباني ، سألته : هل قمتم بالتحقق من المناطق التي زعم وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول في تقاريره بانها تحتوي على اسلحة دمار شامل ؟ فقال لقد تحققنا ، احدها كان اسطبلا في منطقة كردستان !! ، و بمثل هذه الذرائع شنوا عدوانهم علينا .
وتحدث لاريجاني عن ضرورة بلورة وفاق بين الامم الاسلامية ، منوها الى ان النضج الفكري لعب دورا في الثورات الاخيرة التي شهدتها الدول الاسلامية . وقال لاريجاني : يجب ان تتحول فكرة عمل الشعوب الاسلامية في اطار حقوق الانسان الى مطلب عام ؛ و لا نرى هذه الارادة بين الدول الاسلامية ، لكننا ان ركزنا على موضوعات حقوق الانسان بناء على نتائج هذه الثورات فاننا سنشهد تغييرات جذرية .
........................................
ح.و





