«الأخبار» : السعودية بصدد فتح حوار مباشر مع طهران حول العلاقات والملفات الساخنة باقتراح روسي مدعوم أمريكياً


افادت صحيفة «الأخبار» اللبنانية اليوم الاربعاء ، أن المملكة السعودية وافقت على مقترحات روسية ، مدعومة أمريكياً ، بفتح حوار مباشر مع طهران يتناول العلاقات الثنائية والملفات الساخنة في المنطقة ، لكن الرياض اشترطت أن تكون إيران جاهزة للتفاهم في ملفي سوريا واليمن في الوقت نفسه، وعدم حصر البحث في الملف السوري ، وسط إشارات أوروبية و أميركية على أن في السعودية من بات يميل الى حل يوقف الحرب مع اليمن .

و يبدو ان النظام السعودي يريد النزول عن الشجرة ، وإجراء «مقايضة بين اليمن وسوريا» .. لكن الاجواء في طهران لا توحي ابدا بالاستعداد لأي نوع من المقايضات ، علماً بأنها تبدي استعداداً للبحث في كل الملفات ، و المساعدة على إنجاز حلول سياسية ، وترى أن ما يمكن المساعدة فيه هو وقف تدهور الوضع في المنطقة ، لما له من انعكاسات سلبية على السعودية وحلفائها ، وليس فقط على حلفاء إيران .

كما يبدو ان روسيا التي كانت سبّاقة الى كسر الجمود السياسي حول الازمة السورية ، بعد نجاحها في ترتيب أول اتصال بين دمشق و الرياض منذ اندلاع الازمة السورية ، في طريقها الى رفع مستوى الاتصال بين البلدين، وتجاوزه نحو ترتيب لقاءات إيرانية ــ سعودية ، بينما يستعد المندوب الدولي ستيفان دي ميستورا للقيام بجولة لقاءات تمهد للتقدم أمام مجلس الامن بخطة عمل تحاكي التفاهمات السياسية الجارية .
وتشير المعطيات الى موافقة سعودية مبدئية على إطلاق هذا الحوار ، و في المعلومات ، فان الاجتماع الثلاثي الذي عقد في الدوحة ، قبل يومين ، بين وزراء الخارجية ، الروسي والأميركي والسعودي ، ثبّت فكرة فتح باب الحوار بين الاطراف المتنازعة إقليمياً . و قد بدأ استكمال البحث في اجتماعات سورية ــ إيرانية تعقد حاليا في طهران بمشاركة المبعوث الخاص للرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف .

و كان خالد العطية وزير الخارجية القطري كشف امس لوكالة "اسوشيتدبرس" الامريكية عن رغبة بلاده بتعزيز و توثيق العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ، مع اقتراب تنفيذ الاتفاق النووي بين طهران ومجموعة السداسية الدولية ، كما اشار الى ضرورة و اهمية «الحوار الجاد» لمواجهة التحديات في المنطقة ، منوها الى ان "الاتفاق المحكم بين اللاعبين الدوليين الأساسيين وإيران هو أفضل الحلول لهذا الأمر" . و أضاف خالد العطية إن هناك مجالات كثيرة للتعاون حاليا مع إيران في الشؤون الأخرى ، و تابع قائلا : "علينا أن ندخل في حوار جدي مع جيراننا الإيرانيين ، و أن نطرح النقاط التي تثير قلقنا في حوار ثنائي الأطراف وان نحلها سويا" ، مؤكدا ان إيران جارتنا في المنطقة ، ونحن مجبرون على التعايش مع بعض" . و حذر العطية من وجود مجالات قد تمنع التوصل الى اتفاق ، مشيرا الى أن بناء الثقة بين الطرفين يحتاج الى المزيد من الجهود وي شمل ذلك متابعة موضوع «التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى» .