جنرال صهيوني: حماس تُطوّر بينتها العسكرية وستفاجئ «إسرائيل» بعمليات نوعيّة لم تُنفذها من قبل

أفاد موقع (أزرائيل ديفينس) نقلا عن مستشار الأمن القوميّ الصهيوني السابق الجنرال في قوات الاحتياط بجيش الاحتلال الصهيوني يعقوب عميدرور، إنّ كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام الجناح العسكري لحركة حماس، تعمل بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة على تطوير بنيتها الهرمية والتنظيمية بشكل مثير جدا، على حدّ تعبيره.

ولفت الجنرال الصهيوني في سياق حديثه،كما أفاد موقع (أزرائيل ديفينس) عن تحديات «إسرائيل» للعام 2015 إلى أنّ حماس تمتلك 3500 صاروخ بعد عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة في صيف العام الفائت 2014، بالإضافة لتطويرها منظومة الأنفاق الهجومية تجاه «إسرائيل» بشكل كبير. وأشار أيضا إلى أنّ حركة حماس ستعتمد على تطوير قدراتها الصاروخية بشكل ذاتي وخاصة فيما يتعلق بالتزود بالصواريخ وذلك بعد التشديد المصري على قطاع غزة.

وشدّدّ الجنرال عميدرور على أنّ حركة حماس تقوم بتطوير بنيتها العسكرية، الأمر الذي يؤكّد على أنّها ستتطور لتمتلك مفاجئات جديدة مختلفة عن الحرب الأخيرة، متوقعا أنْ تفاجئ حماس «إسرائيل» بعمليات نوعيّة لم تستطع تنفيذها خلال الحرب الأخيرة، حسبما ذكر. وزاد عميدرور قائلاً إنّ القيادة العسكريّة لحركة حماس التي يقودها مروان عيسى ومساعده أيمن نوفل تعمل على تجديد البنية الهرمية العسكرية للقيادة في جنوب القطاع بعد اغتيال رائد العطار ومساعديه خلال الحرب الأخيرة. ودعا عميدرور الجيش «الإسرائيلي» لأنْ يكون جاهزا للقتال البريّ وقتال الشوارع في لبنان وإلى حرب استنزاف في غزة وإلى عملية في إيران، مشيرا إلى أنّ ذلك ليس سهلاً أو رخيصًا.

من جهة أخرى، قال عميدرور أنّ حزب الله اللبناني يعد التحدي الأبرز لـ «إسرائيل» في العام الجديد على الرغم من أنّه مشغول في الحرب الأهليّة الدائرة في سوريّة، مُشيرا في الوقت نفسه إلى أنّ تنظيم "داعش" يُمثّل تهديدا جديدا لاحتمالية قيامه بعمليات خطف في الجولان أو سيناء برغم أن ذلك مستبعد حاليا.

ولفت الجنرال «الإسرائيليّ» أيضًا إلى أنّ شبكة المخبرين التي كشف عنها حزب الله مؤخرا شملت قيادات كبيرة ونجحت في إيصال معلومات خطيرة لـ «إسرائيل»، مشيرا إلى أنّ الحزب بدأ في تغيير هيكليته القيادية بعد هذا الحادث. والتنظيم الثاني بعد حزب الله، الذي يجب أخذه في الحسبان كتهديد متصاعد على«إسرائيل» هو حركة حماس، والتي بنت هناك أيضا بمساعدة إيرانية وبمساعدة حزب الله إمكانيات عسكرية لا بأس بها، والأكثر أهمية منها هي إمكانية الإنتاج الذاتي للصواريخ والقذائف بعيدة المدى ومنظومة الأنفاق باتجاه دولة «إسرائيل». وبعد الحملة الأخيرة، تابع عميدرور، بقي لحماس نحو 3500 صاروخ وقذيفة صاروخية.

والسؤال الكبير، برأيه، هو بأي وتيرة ستعيد حماس لنفسها الإمكانيات التي خسرتها، فالسلطة الحالية في مصر هي العقبة الكبرى بالنسبة لحماس. ويوجد لحماس أيضًا بنية هرمية عسكرية منظمة وتثبت إمكانيات التعلم والتطوير بشكل مثير، وهي تفهم أيضا أنها في الحملة الأخيرة فشلت أغلبية المفاجآت التي أعدتها، وأنها لا بدّ من تحضير نفسها بشكل أفضل في المستقبل. ولفت الجنرال الصهيوني إلى أنّه الى جانب حماس تعمل منظمة الجهاد الإسلامي التي أقيمت من قبل إيران ويتم تفعيلها إلى حد كبير على أيدي ايران، هي منظمة صغيرة تعتبر جودة الصواريخ والقذائف التي تملكها أقل من تلك التي لدى حماس، لكنها ليست منظمة هامشية عديمة الأهمية. وفي حدود سيناء وهضبة الجولان على الجيش «الإسرائيلي» أنْ يأخذ في الحسبان تزايد المنظمات المتطرفة التي يرتبط بعضها بداعش وتعمل جميعها على تحسين قدراتها وتقوية نفسها.

وقال أيضا: حاولت قبل بضعة أيام تلخيص الوضع الأمني لدولة «إسرائيل» في بداية السنة الجديدة. وعندما بدأت في تعداد التهديدات لاحظت أنّ أيّ جيش حقيقي لا يظهر في صورة التهديدات الآنية. مع أنه ما زالت هناك دول في المنطقة لها جيوش وعلى رأسها مصر، ولكن لا يبدو أنّ «إسرائيل» هي التي تقف في سلم اهتمامات الجيش المصري.