حسن نافعة : أزمةاليمن لم تكن تستدعي حربا سعودية وإيران دولة كبيرة ومهمة دعمت المقاومة ضد المشروع الصهيوني
اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة ، ان أزمة اليمن لم تكن تستدعي حربا سعودية ولذلك نلاحظ أن التحالف الدولي في هذه الحرب هو تحالف هش وضعيف و قال إن حل أزمات المنطقة يتطلب حوارا علي نطاق الدول الإقليمية خاصة الدول المهمة في العالم الإسلامي كإيران وتركيا والسعودية ومصر ، مؤكدا ان مصر تدرك أن إيران دولة كبيرة ومهمة وانها وشعبها يقدران تماما دعم إيران للمقاومة ضد المشروع الصهيوني بالمنطقة .
و اضاف الدكتور نافعة في حوار موع موقع "الوقت" التحليلي : أنا من الذين كتبوا وطالبوا ليس الآن فقط ، بل منذ فترة طويلة بان العلاقات المصرية الايرانية يجب أن تكون أقوي من هذا ، وحتي لو كانت خلافات حول بعض الملفات الإقليمية فان الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية يجب أن يصل الي أعلي مستوي ممكن . وعلي رجال الدين أيضا أن يتعاونوا من أجل إستئصال جذور الفتنة الطائفية التي تضرب بهذه المنطقة ، وهي مسالة خطيرة جدا .
و فيما يلي نص اللقاء :
الوقت: نري أن السعودية اليوم تقوم بعدوان سافر علي شعب مستضعف. حيث أن الكثير من الناس يعتبر الشعب اليمني كشعب غزة وهو محاصر من جميع الجهات من قبل السعودية ويضرب من السماء ومن البحر كما يفعل الكيان «الإسرائيلي» بشعب غزة بالضبط، في ظل هذه المأساة ما هو موقف الشعب المصري ونخبه تجاه هذا العدوان علي اليمن؟
د.نافعة: عندما تكون هناك اي حرب ضد دولة وشعب، خصوصا إذا كانت هذه الدولة والشعب، هم من الضعفاء والفقراء ويعانون من مشاكل كبيرة فلاشك أن لا أحد يشعر بالإرتياح خاصة عندما يقدمون ضحايا في كل يوم. لكن ما يتعلق بما جري في اليمن، الاوضاع السياسية التي كانت قائمة قبل قيام هذا التحالف وهو تحالف تقوده الدولة السعودية، وهي لها علاقات مركبة ومعقدة مع اليمن لابد أن نستدعي ونستدرك ما جري قبل إعلان هذا الائتلاف، وتعاون النظام القديم الذي اسقطته ثورة اليمن مع بعض الفئات، حيث كان تعاونا غريبا، وكان البعض يعتقد أن ذلك التعاون موجّه لسيطرة فئة معينة علي مقدرات البلاد كلها.
وبالتالي هناك عنف جري بداخل اليمن ولم يتم حل المشكلة التي كانت قائمة عبر الطرق السلمية، ولذلك هناك انطباع بأن الذي تبع هذه الحرب هم جهات داخلية نفسها، تصرفت بشكل غير مسؤول وحاولت أن تهيمن منفردة علي مصير البلاد، لكن الأزمة السياسية في اليمن (آنذاك) لم تكن تستدعي بالضرورة شن الحرب بهذه الطريقة ولذلك نلاحظ أن التحالف الدولي في هذه الحرب هو تحالف هش وضعيف.
أما من يقوم بالبعد العسكري بالكامل هي دولة السعودية وهي التي تتحمل العبء الأساسي في هذه الحرب سواء كان عبئا عسكريا او عبئا ماليا وماديا، وهناك جهود تبذل في مجال تسوية هذه الأزمة السياسية من قبل الامم المتحدة ومن قبل دول اخري من بينها مصر، واعتقد أن مصر تسعي بشكل غير مباشر وغير علني لتتواصل مع جميع الاطراف في اليمن بحثا عن تسوية سياسية لهذه الأزمة، لكن بالقطع وجود حرب اخري وجبهة ملتهبة في العالم العربي هو أمر لا تنظر اليه النخبة المصرية بارتياح. ونتمني أن تتمكن دول الاقليم عبر تعاونها المشترك، من الوصول الي حل لإنهاء هذه الأزمة.
لان مصر الان تشعر بقلق بسبب عدم الاستقرار في اليمن وسوريا وليبيا وتدور حرب أهلية طاحنة في ليبيا منذ ٤ سنوات، وهناك حالة العراق وهي مأزومة تماما وبالتالي يوجد انطباع لدي النخبة المصرية أن الدولة المصرية محاصرة من جميع الجهات. وعلي الشعوب المحبة للسلام والجيوش التي مازالت متماسكة وقادرة علي الصمود في وجه العمليات الإرهابية، أن تسعي الي حل هذه الازمات عبر الطرق السياسية وهي أزمات متصلة ببعضها البعض لا يمكن الوصول لحل منفصل لهذه الأزمات بمعزل عن السعي الي حل جماعي.
ولهذا فإن حل هذه الأزمات يتطلب حوارا علي نطاق الدول الإقليمية خاصة الدول المهمة في العالم الإسلامي مثل إيران وتركيا والسعودية ومصر وايضا عبر التعاون مع القوي الدولية التي لها مصلحة في إنهاء أزمات المنطقة.
الوقت: ماذا عن الخلافات بين مصر والسعودية، البعض يقول إن السعودية تهدد النظام المصري بقطع الدعم المالي والاقتراب مجددا الي الاخوان حتي يكون النظام المصري راضخا لسياساتها، وكذلك يجري حديث عن خلافات بين مصر والسعودية حول سوريا واليمن وإيران وقضايا اخري، فما طبيعة هذه الخلافات بالضبط؟
د.نافعة: السعودية دولة كبيرة ومؤثرة في المنطقة ومصر هي الدولة الاكبر في العالم العربي من حيث السكان ومن حيث التاريخ الحضاري وغير ذلك. والعلاقات بينهما كانت علاقات معقدة وصلت أحيانا الي حد غزو السعودية من قبل مصر علي سبيل المثال في عهد محمد علي باشا (الذي حكم مصر بين عامي ١٨ ٥ حتي ١٨٤٨م) وكان هناك صدام بين مصر والسعودية حول ما جري في اليمن عندما قامت الثورة اليمنية في بداية الستينات (من القرن الماضي)، والسعودية ايضا من ناحيتها دعمت النظام القديم الذي كان يحكم اليمن قبل اندلاع الثورة في ذلك البلد.
لكن كانت هناك لحظات تعاون قوية جدا بين مصر والسعودية وكان النظام الاقليمي العربي يعمل دائما عندما يكون هناك توافق بين مصر والسعودية وسوريا. يعني هذا التوافق كان فعالا في أزمة ١٩٥٦ عندما شن العدوان الثلاثي علي مصر (حرب فرنسا وبريطانيا والكيان «الإسرائيلي» علي مصر)، وفي حرب ١٩٧٣، إتخذت السعودية قرارا بمنع تصدير النفط الي الدول التي تساعد «إسرائيل» في عهد الملك فيصل، وبالتالي هناك في تاريخ العلاقات المصرية السعودية حالات تصادم وحالات تعاون، لكن هناك إدراك متزايد بأن السعودية لاتستطيع الإستغناء عن مصر ولا تستطيع مصر أن تستغني عن السعودية ايضا.
وفي عهد الملك السعودي السابق، الملك عبدالله إتخذت السعودية قرارا بدعم السياسة المصرية بعد تنحية الدكتور محمد مرسي وإزاحة جماعة الاخوان، وقدمت السعودية دعما ماليا كبيرا ولولا هذا الدعم الذي تم بالتعاون مع دولة الامارات والكويت، ربما واجه النظام المصري صعوبات كبيرة. لكن هذا التعاون الذي تم في عهد الملك عبدالله لم يؤد الي إلغاء الخلافات بين الدولتين حول بعض القضايا الاقليمية. فعلي سبيل المثال الموقف المصري مما يجري في سوريا كان مختلفا الي حد كبير عن رؤية السعودية، ورغم الدعم المالي الكبير الذي قدمته السعودية لمصر إلاّ أن هذا لم يؤد الي تطابق الموقفين السعودي والمصري حول ما يجري في سوريا.
وهناك أيضا عدم تطابق في الرؤية حول بعض الملفات الاقليمية الاخري، علي سبيل المثال فيما يخص العلاقة مع إيران وما يجري في اليمن. كانت السعودية تتمني لو كانت هناك قوات برية مصرية تساعد وتدخل في اليمن، لكن هذا بالنسبة الي الدبلوماسية المصرية خط أحمر ويصعب أن تدخل مصر عسكريا في اليمن وتفضل أن تكون هناك تسوية سلمية لحل الأزمة في هذا البلد.
إذن رغم التعاون القائم والذي مازال مستمرا وإن كان بدرجة أقل مما كان عليه في عهد الملك الراحل عبدالله، إلاّ أن هناك حثاً من الجانبين الي حصر الخلافات الثنائية وتوسيع قاعدة المصالح المشتركة بين السعودية ومصر وكلا البلدين يعلمان أنهما لايمكن أن يستغنيان عن بعضهما البعض. كما أن مصر رحبت بالإتفاق النووي بين إيران والسداسية الدولية، بينما السعودية تحفظت عليه وأبدت قلقها تجاه هذا التوافق، وهذه القضية ايضا هي أحد الملفات التي لا تتطابق فيها وجهات النظر السعودية والمصرية حولها.
الوقت: نعرف أن السعودية لا تريد أن تعود العلاقات الثنائية بين مصر وإيران بالرغم من أن كلتا الدولتين مؤثرتين في العالم الإسلامي، وبإمكانهما حل الكثير من الازمات في العالم الإسلامي في حال عودة العلاقات بينهما، إيران لديها قدرات اقتصادية وعلمية كبيرة في مختلف المجالات خاصة في المجال النووي السلمي والنفط والغاز، ومصر بحاجة الي هذه القدرات لتنمية إقتصادها، فلماذا ترضخ القاهرة للضغوطات السعودية ولم تعمل علي إعادة علاقاتها مع إيران بالرغم من أن الشعب المصري يطالب بذلك؟
د.نافعة: انا كنت ممن يطالبون دائما بعلاقات قوية بين مصر وإيران، لأن كما أشرتم كلا البلدين كبيران ولهما تاثير كبير في المنطقة وحتي لو كانت هناك خلافات حول بعض القضايا الإقليمية، إلاّ أن الجسور الدبلوماسية يجب أن تكون مفتوحة ويجب أن تكون هناك علاقات طبيعية بين البلدين، ليس فقط لتوسيع العلاقات في جميع النطاقات لكن من أجل حسم الخلافات.
مصر دولة عربية وملتزمة بقرارات جامعة الدول العربية وتريد حلا لخلافات إيران والامارات العربية المتحدة، كما أن مصر أيضا تري أن نفوذ إيران داخل الدول العربية ومنها العراق وسوريا، يجب أن لا يقحمها في قضايا هذه الدول الداخلية.
لكن في الوقت نفسه مصر تدرك ايضا أن إيران دولة كبيرة ومهمة ومن حقها أن تمتلك جميع أدوات القوة المشروعة وأن يكون لها تاثير وإزدهار. ومصر وشعبها يقدران تماما دعم إيران للمقاومة ضد المشروع الصهيوني في المنطقة، وهو ما له تاثير أساسي في صمود مقاومة حزب الله في لبنان ومقاومة حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين.
إذن أنا أحد الناس الذين يرون أن هناك قضايا مهمة يجب حلها بشكل متميز بين مصر وإيران. لكن للأسف منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران بعد إندلاع الثورة في إيران والموقف المنحاز الذي اتخذه أنور السادات ضد الثورة الاسلامية في إيران، وإستضافته للشاه ودفنه في مصر، حيث كان ملف العلاقات المصرية الايرانية منذ ذلك الوقت في أيدي الجهات الخاصة سواء في إيران او في مصر.
ويقال إن الطرف الإيراني كان له موقف متشدد من مصر ويشترط أن تقوم مصر بالغاء معاهدة السلام مع «إسرائيل» لتطبيع العلاقات معها. وفي الوقت نفسه كان الطرف المصري يخشي من النفوذ الإيراني ومن تصدير الثورة الإيرانية في المنطقة. لكن كل ما كان يطرح علي الجانبين، هي مخاوف مبالغ فيها.
أنا اتمني أن تتمكن الدولتان من التغلب علي الأبعاد النفسية المترتبة علي قطع العلاقات، وماتزال العلاقات بين البلدين قاصرة علي القائم بالاعمال في البلدين وأتمني أن تصبح هذه العلاقات علي مستوي السفراء وأن تصبح علاقات طبيعية حتي يمكن محاصرة المشكلات التي تجتاح الاقليم.
اعتقد أن المشكلة الطائفية والصراعات الدينية بين الشيعة والسنة يجب أن تتوقف نظرا لأن الإسلام هو إسلام واحد. وتعرفون أن مصر كانت في طليعة الدول التي تطالب بالتقريب بين الشيعة والسنة في أيام الشيخ محمود الشلتوت عندما كان يقود الازهر الشريف، وبالتالي هناك أرضية مشتركة مهمة لتعاون واسع بين مصر وإيران.
أنا من الذين كتبوا وطالبوا ليس الآن فقط، بل منذ فترة طويلة بان العلاقات المصرية الايرانية يجب أن تكون أقوي من هذا، حتي لو كانت خلافات حول بعض الملفات الإقليمية فان الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية يجب أن يصل الي أعلي مستوي ممكن. وعلي رجال الدين أيضا أن يتعاونوا من أجل إستئصال جذور الفتنة الطائفية التي تضرب بهذه المنطقة، وهي مسالة خطيرة جدا.
بعد إبرام إيران للإتفاق النووي مع الولايات المتحدة الامريكية أعتقد أن الأمور أصبحت مهيئة أكثر لرفع مستوي هذا التعاون بين مصر وإيران وتوسيع نطاقه الي أبعد الحدود، هذا هو موقفي في السابق ومازال، وفي كل يوم يمر أزداد قناعة بانه توجد فرص كبيرة لكلا البلدين تعود بالمصلحة علي شعبيهما لو عادت العلاقة بينهما.
الوقت: ما هي أهداف زيارة جون كيري وزير الخارجية الامريكي الي مصر، وما هو مستوي العلاقات بين القاهرة وواشنطن حاليا؟
د.نافعة: هناك مصالح مشتركة بين مصر وبين الولايات المتحدة الامريكية، أمريكا دولة كبري، كانت حتي وقت قريب تسيطر علي النظام الدولي وبالتالي لها قدرة علي التدخل في مختلف دول العالم، والعلاقة بين مصر والولايات المتحدة شهدت أزمات كثيرة وهي علاقات متذبذبة وفي مرحلة من المراحل وحتي وقت قريب كان هناك قرار من الإدارة الامريكية والمجلس الأمريكي بتسليم مصر بعض الاسلحة التي تم الاتفاق علي تسليمها لمصر سابقا. لكن تطورات الوضع السياسي في مصر فرضت علي الولايات المتحدة الامريكية أن تعاود لفتح باب الاتصال مع الحكومة المصرية، ويبدو أن هناك محاولة الآن موجودة لتنشيط ما يسمي بـ "الحوار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة ومصر.
مصر تدرك أن الولايات المتحدة دولة كبيرة وقوية ولها نفوذ في كل دول العالم، وبالتالي لايمكن تجاهلها ويتعين حل المشكلات معها بالوسائل السلمية وأمريكا أيضا تدرك أن مصر دولة كبيرة في منطقة الشرق الاوسط وتربطها إتفاقية ومعاهدة السلام مع «إسرائيل» وبالتالي يمكن أن تكون هناك أرضية لمصالح مشتركة بين البلدين.
هذا الحوار الإستراتيجي قد بدأ منذ ١٥ عاما، لكن الاوضاع السياسية في مصر وفي الاقليم أوقفت هذا الحوار. هناك محاولة الآن لإستعادة هذا الحوار حتي يكون هناك محاولة لبحث القضايا ذات الإهتمام المشترك وبحث القضايا الخلافية ومحاولة تطويق القضايا ذات الإهتمام المشترك والبحث عن التعاون فيها ومحاصرة الخلاف الي أدني حد ممكن، فيما يتعلق بالمسائل الخلافية، ومسائل الخلاف بين مصر والولايات المتحدة كبيرة. وبالتالي هناك محاولة للعودة بالعلاقات المصرية الامريكية الي ما كانت عليه قبل ٢٥ يناير ٢ ١١.
لكن أظن أن الطريق سيكون صعبا، لان سياسة الولايات المتحدة الامريكية في كثير من الاحيان تستند الي الانحياز الي «إسرائيل» وتعتمد علي الانحياز الي القوة التي تسبب الاضطراب في منطقة الشرق الاوسط. لكن لا يمكن تجنب هذا الحوار لان دون هذا الحوار فستكون العلاقات متوترة باستمرار وقد تؤدي الي تصادم وهذا ليس في مصلحة أي أحد.
كما يجب أن ندرك أن تاريخ العلاقات المصرية الامريكية يقول بان أرضية اللقاء المشترك محدودة بالمقارنة بمنطقة الخلافات، وهناك محاولة من الجانبين لتوسيع مجال التفاهم ومجال القضايا التي يقتنع الطرفان بان لديهما مصلحة مشتركة في التعاون بها. لكن لايجب أن نتوقع أن بين يوم وليلة ستنتقل العلاقات المصرية الامريكية من مستوي الصراع والقطيعة في بعض الاحيان، الي مستوي التعاون أو التحالف الإستراتيجي. ويستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود العلاقات الي طبيعتها.
الوقت: والسؤال الأخير حول الانفجارات التي تحدث في مختلف المناطق المصرية ومن ضمنها منطقة سيناء؛ برأيكم ما هي الجهات التي تقف وراء هذه العمليات؟
د.نافعة: المعلومات المتوفرة عن الجهات التي تقوم بالعمليات الإرهابية في مصر هي معلومات شحيحة وقليلة، لكن هناك معلومات حول عمليات إرهابية تقوم بها منظمات معينة وتعلن مسؤوليتها عن هذه العمليات، وبالتالي أنا أريد أن افرق بين العمليات التي تحدث في سيناء وبين العمليات التي تحدث في مناطق اخري في مصر، وهي عمليات أقل من حيث حجم التنفيذ. فالعمليات التي تجري في منطقة سيناء هي موجهة ضد القوات المسلحة وضد الشرطة وتقوم بها المنظمات الإرهابية المتطرفة التي أعلنت ولائها لتنظيم داعش وهي تنظيمات مرتبطة بهذا التنظيم وهي التي تقوم بهذه العمليات وبعض هذه العمليات كان كبيرا من حيث الحجم ومن حيث القدرة القتالية.
خصوصا العملية التي تمت عبر هجوم متزامن علي عدد من نقاط التفتيش العسكرية واستخدم فيها حوالي ٣ شخص (من قبل الجماعات الإرهابية) وراح ضحية هذه العمليات عدد كبير من الجنود المصريين لكن إنتهت هذه العملية بتدمير معظم المهاجمين، وفشلت هذه العملية في عزل مدينة الشيخ زويد، لأن الهدف منها كان إحدي المدن في سيناء وعزلها وإقامة منطقة تسمح بتكرار ما حدث في العراق او مناطق اخري في العالم العربي.
لكن العمليات الإرهابية ليست قاصرة علي مصر فقط، هي تعم العالم العربي كله بل تعم العالم ولاتكاد دولة هي في منأي من هذه العمليات، هناك عمليات جرت في السعودية وفي البحرين وعمليات جرت في الكويت وحتي في الدول الغربية وفي فرنسا وفي غيرها من الدول، لذلك فان ظاهرة الإرهاب هي ظاهرة عالمية واقليمية وليست ظاهرة محلية وبالتالي يتعين تعاون المجتمع الدولي والنظم الإقليمية في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.




