بيزينس اينسايدر : أوروبا تواجه خطر فقدان السوق الإيرانية لصالح روسيا والصين
كشف موقع "بيزينس اينسايدر" الاخباري الاقتصادي ، ان جميع الاهتمامات بعد الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة الدولية، تتركز حول الفرص التجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وليس هناك شك في ذلك لان الاقتصاد الإيراني كان اوسع من الاقتصاد الاسترالي واكبر بضعفين من الاقتصاد الاماراتي.
وأفاد موقع "بيزينس اينسايدر" ان النقطة المهمة بعد الاتفاق النووي ، هي ان نمو الاقتصاد الايراني سيكون اسرع بكثير من ذي قبل ، و في الواقع ، ووفقا للتوقعات (قبل التوقيع على الاتفاق النووي) ستكون حصة ايران من النمو الاقتصادي العالمي حتى الـ 10 الاعوام المقبلة، بحجم الاقتصاد الايطالي.
وحسب هذه التوقعات ، فان الاقتصاد الايراني سيصل حتى الاعوام العشرة المقبلة في الساحة الدولية الى اكثر من 270 مليار دولار . و تعتبر احتياطات النفط الغاز الايرانية من اهم الموارد الغنية للبلاد والتي هي محط أنظار المستثمرين الدوليين وترى الشركات الأوروبية ضرورة وصولها إلى هذه الموارد الغنية في اسرع وقت ممكن.
ولفت الموقع إلى ان علاقات أوروبا مع إيران كانت أقل صدامية وتوترا مقارنة مع علاقات أميركا مع إيران و ان اوروبا كانت تُعتبر المستورد الرئيسي للنفط الايراني . وكانت اوروبا قبل فرض اجراءات الحظر على الجمهورية الاسلامية الايرانية تستورد 600 الف برميل يوميا من النفط الايراني، وان الغالبية العظمى من هذه الكمية المستوردة من النفط الايراني ، كانت تتعلق بايطاليا واليونان واسبانيا . بالاضافة الى ذلك فان احتياطات الغاز الايراني التي هي ثاني اكبر احتياطيات العاز في العالم ، يمكن ارسالها الى الاسواق الاوروبية للحد من اعتماد البلدان الاوروبية على الغاز الروسي . في حين ان هناك عقبات كثيرة امام مد انابيب الغاز الايراني الى اوروبا ، بينما هناك طرقا اقل تكلفة لانتقال هذا الغاز الى اوروبا، بما في ذلك نقل الغاز الطبيعي المسال. بشكل عام، فان تحديث صناعة النفط الايرانية بحاجة الى استثمارات ضخمة تقدر بنحو 100مليار دولار، فضلا عن قطاع الطاقة ، فان سوق السلع الاستهلاكية في ايران تعتبر فرصة جيدة للمستثمرين والشركات الأوروبية. كما يمكن للشركات الفرنسية الألمانية لصناعة السيارات ايضا ان تستفيد بعد الغاء الحظر، من السوق الايرانية المربحة في هذا المجال.
في الاطار ذاته فان صناعة الطائرات تتمكن هي الاخرى من تحقيق مصالحها بعد الغاء الحظر ضد ايران لان ايران تحتاج على الاقل خلال السنوات الـ 10 المقبلة الى 300 طائرة جديدة لنقل الركاب . كما ان جهود اوروبا للعودة مجددا الى السوق الايرانية تواجه منافسة مهمة وجادة من روسيا والصين اذ ان روسيا كان لها دور كبير في التوصل الى الاتفاق النووي مع ايران ، ومما لاشك فيه فان ايران تراعي هذه المسألة في علاقاتها مع موسكو .
ومن دون شك فان الصين تعتبر من اكبر منافسي اوروبا اذ ان حاجة الصين الماسة للطاقة ادى الى توسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع طهران، والتي كانت اكثر تطورا من علاقات روسيا مع ايران . وقد بلغ جحم التبادل التجاري بين ايران والصين في عام 2014 الى اكثر من 44 مليار دولار ، حيث يشكل هذا الرقم ثلث تجارة ايران الخارجية و التي تشير الى نمو 4 اضعاف مقارنة بعام 2005 . واخيرا فان الشركات الصينية حتى خلال سنوات الحظر على إيران كان لديها علاقات اقتصادية وتجارية وثيقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.